الكتاب الأول من أربعة كتب، يلحق به تباعاً كل من (لاهوت التنزيه العقيدة الثالثة) ، (مع القرآن في حوارات متسائلة)، (الدين أمام إشكالات العقل)، تبحث كلها في وجود الله، برؤية فلسفية تعتمد الأدلة العقلية حصراً، وفي الدين أو الوحي، من حيث كونه، كمفهوم مجرد، من ممكنات العقل، وليس من واجباته، ولا من ممتنعاته، ثم في مدى إمكان، أو وجوب، أو امتناع نسبة الأديان كمصاديق إلى الله، إنطلاقاً من فلسفة التنزيه، باعتبار التنزيه المطلق لله لازماً ضرورياً من لوازم التوحيد، الذي يبقى الأخير بدونه توحيداً عددياً محضاً، أي توحيداً في الشكل، لا في الجوهر.
يشكل الكتاب حالة الانتقال المضطرب للكاتب من حالة الإلحاد إلى الإيمان ثم إلى اللادينية وصولاً للتنزيهية، ويتمثل ذلك جلياً في ربع الكتاب الأخير الذي يتحدث عن صلاة خاصة بآيات مخصوصة تُقرأ بحسب معتقد الإنسان سواء كان ظنياً أو لا أدرياً أو حتى ملحداً.
الملفت أن الكاتب يعتبر الملحد قد وصل إلى أعلى حالات الإيمان بسبب كونه رفض أن يؤمن بحميع أرباب العالم.
لم أتحمس لقراءة الجزء القادم من الكاتب الذي هو أشبه ما يكون خواطر عائمة كتبها المؤلف في فترات متباعدة في المنتديات، أفكار الكتاب غير متماسكة وافتراضاتها يسهل نقضها وقلبها.