لمّا غفل أكثر الناس عن القلب فلا يعلمون عنه شيئا سوي أنه اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر المسئول عن ضخ الدم إلي جميع أجزاء الجسم وجهلوا أن القلب محل نظر الرحمن وبصلاحه يكون صلاح الإنسان وبفساده يفسد وهو قارب النجاة وسلم الوصول إلى برالأمان .. جاء هذا الكتاب ليذكر قلبي وقلبك بأنه لا حياة للقلب ولا طمأنينة ولا نعيم إلا في تقوية الصله بالله عز وجل وإخلاص العبوديه له فلن تنعم بجنة الدنيا إلا إذا امتلأ القلب بجلاله وأنس بقربه وفرح بطاعته واشتاق إلي لقائه ... فيا فوز القلوب الموصولة بالله بمحبة الله في الدُّنيا وذوق برد اليقين وحلاوة الإيمان .. ويا سعادتهم يوم لقائه حين يحلُّ عليهم الكرامة والرضوان .