رمضان مضمار سباق .. تعلو فيه الهمم, وتزكو النفوس , وتسمو الأرواح . تتحرك فيه النفوس إلى الخير ، وتسكن عن الشر , وتفيض القلوب بالرحمة . يشتاق فيه المؤمنون إلي نفحات الجنان , ويغمرهم الشوق إلي مرضاة الرحمن. فالمؤمن يترقب أيامه ليشغلها بصنوف الطاعات وألوان العبادات , فيضرب في كل غنيمة من أعمال البر والخير بسهم . إن ثياب العصيان آن لها أن تخلع في رمضان ليُلْبس الله العبد ثياب الرضوان وليجود عليه بتوبة تمحو ما كان من الذنب والبهتان . فما أسعد عبد دعاه مولاه إلي طاعته فأجاب .. وما أشقي عبدا دُعي فلم يقرع الباب . فياأيها المشتاقون .. هلموا إلي ربكم .. فالمجال مفسوح .. والميدان مفتوح .. والفرص كثيرة وأبواب الخير متعددة ومجالات البر متنوعة(وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)(المطففين 26)