خيال بلا حدود يجعل من رواية سليم بركات الجديدة «أقاليم الجن» سجلاًّ لا يشبهه سجلٌ خيالي. جاء بركات إلى الرواية العربية بالفانتازيا في «فقهاء الظلام»، وبالمسارات الرمزية في معظم رواياته الأخرى، وبالمساق الأسطوري في «كهوف هايدراهوداهوس»، والرواية الواسعة الملحقة بها «حوافر مهشَّمة في هايدراهوداهوس»، إضافة إلى لعبته الغريبة بحكاية عن التماثيل ذات المهمات المدروسة «ثادريميس».
رواية « أقاليم الجن» بحث في عادات وتقاليد، وتناسل وأخلاق الجن، إلى درجة تحيِّر السؤال: من أين استقى المؤلف مصادره؟ لقد بنى عالماً لا شبيه له بقوانينه وأنظمته وعاداته وطبقات الجن فيه. ربما تتقاطع أحياناً مع أنظمة البشر لكنها لا تتطابق، ولن تتطابق لاختلاف طبيعة النوعين.
سليم بركات روائي وشاعر وأديب كردي سوري من مواليد عام 1951 في مدينة القامشلي، سوريا, قضى فترة الطفولة والشباب الأول في مدينته والتي كانت كافية ليتعرف على مفرداته الثقافية بالإضافة إلى الثقافات المجاورة كالآشورية والأرمنية. انتقل في عام 1970 إلى العاصمة دمشق ليدرس الأدب العربي ولكنه لم يستمر أكثر من سنة، ولينتقل من هناك إلى بيروت ليبقى فيها حتى عام 1982 ومن بعدها انتقل إلى قبرص وفي عام 1999 انتقل إلى السويد.
أسلوبه أعماله تعكس شخصية أدبية فريدة، كما كانت أعماله الشعرية الأولى تنبئ بمولد أديب من مستوى رفيع... وبالفعل أتت أعماله التالية لتقطع أشواط وأشواط في عالم إبداعي لم يعتد عليه قرآء الأدب المكتوب باللغة العربية. كما جاءت أعماله مغامرات لغوية كبري، تحتوي على فتوحات في الدوال والمعاني والتصريفات. طبعاً أضيف إلى ذلك أن سليم عمل على إحياء الكثير من الكلمات العربية التي كانت ميتة تماما واستطاع توظيفها ضمن قالب احيائي فريد.
أعماله * كل داخل سيهتف لأجلي، وكل خارج أيضاً (شعر) * هكذا أبعثر موسيسانا (شعر) * للغبار، لشمدين، لأدوار الفريسة وأدوار الممالك (شعر) * الجمهرات (شعر) * الجندب الحديدي (سيرة الطفولة) (سيرة) * الكراكي (شعر) * هاته عالياً، هات النّفير على آخره (سيرة الصبا) (سيرة) * فقهاء الظلام (رواية) * بالشّباك ذاتها، بالثعالب التي تقود الريح (شعر) * كنيسة المحارب(يوميات) * أرواح هندسية (رواية) * الريش (رواية) * البازيار (شعر) * الديوان (مجموعات شعرية في مجلد واحد) (شعر) * معسكرات الأبد (رواية) * طيش الياقوت (شعر) * الفلكيون في ثلثاء الموت: عبور البشروش (رواية) * الفلكيون في ثلثاء الموت: الكون (رواية) * الفلكيون في ثلثاء الموت: كبد ميلاؤس (رواية) * المجابهات، المواثيق الأجران، التصاريف، وغيرها (شعر) * أنقاض الأزل الثاني (رواية) * الأقراباذين (مقالات في علوم النّظر) * المثاقيل (شعر) * الأختام والسديم (رواية) * دلشاد (فراسخ الخلود المهجورة) (رواية) * كهوف هايدراهوداهوس (رواية) * المعجم (شعر) * ثادريميس (رواية) * موتى مبتدئون (رواية) * السلالم الرملية (رواية) * الأعمال الشعرية (مجموعات) * شعب الثالثة فجرا من الخميس الثالث (شعر) * لوعة الأليف اللا موصوف المحير في صوت سارماك (رواية) * ترجمة البازلت (شعر) * هياج الإوزّ (رواية) * التعجيل في قروض النثر (مقالات) * حوافر مهشمة في هايدراهوداهوس (رواية)
سليم بركات لا يستخدم لغته ليقص بها خياله، بل لغته هي قصته وخياله هي لغته. في كل قراءة لاحد روايته، ينفيني بركات الى قيامة ما تمهيدية ، حيث ارى هناك نفسي وبقية ابناء جنسي: كائنات آلام