انتهج المؤلف في هذا الكتاب سرد الأحداث التاريخية للأمير بلون من ألوان السرد القصصي٬ يصف لنا من خلاله المشاهد والوقائع التي عايشها الأمير بأسلوب تفصيلي٬ وما يظهر جليا للقارئ أن المؤلف في كثير من فقرات هذا الكتاب اعتمد لونا من ألوان الكتابة العرفانية٬ تماما كالتي نراها عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره٬ فكثيرا ما نراه يستدل بالفتوحات المكية وقد اخترت فقرة من مقدمة الكتاب تشعر وكأنه يريد أن يبين للقارئ في هذا المشهد عن آداب المريد مع شيخه (السلوك والتربية الروحية) وكذا عن المقام والمكانة العالية التي كان يحظى بها سيدي عبد القادر الجزائري قدس الله سره في أرض الشام الطاهرة.
لا شك في ان الكتاب ضخم و صادم في نفس الوقت توقعت ان يتحدث الكتاب عن ثورية و بطولات الاميرعبد القادر لكنه العكس تماما فالكاتب يتهم الامير بانه ماسوني واقل ثورية و شكك حتى في اخلاصه للجزائر و هذا عن طريق عرض رسائل تناقلت بين الامير و جمعيات ماسونية و التي يشكك الكاتب في صحتها بعد ذلك وكذلك عن طريق طرح فرضيات و تحليلها كان الامير بعد نفيه صارعميلا لفرنسا و اخر فرضية والتي قال عنها الكاتب انها اكثر جدية و تزعج الى حد ما الجزائريين الذين يعتبرون الامير بطلا و مقاوما و مؤسسا لدولة جزائرية حديثة -و هذا ما لا يمكن انكاره - هذه الفرضية تعتبر الامير قد تطور نحو مواطنية عالمية اسلامية جعلته يهمل وطنه الاقليمي لمصلحة الاسلام بدعم من الغرب
انا تحت الصدمة
و يختم الكاتب بالاراء المتباينة حول شخصية الامير هل هو مسلم متعصب او مواطن فرنسي مخلص او خائن لقضية الجزائر او باني الدولة الحديثة فعلا ختامها مسك !!?!?! اصابني هذا الكتاب بتشوش هل هو مجرد بحث في شخصية الامير عبد القادر ام محاولة فرنسية اخرى لتشويه تاريخ الجزائر كما عهدنا