ولد التفتازاني فيقرية كفر الغنيمي بمحافظة الشرقية، ووالده الذي عمل مدرساً للغة العربية لعدد من الدبلوماسيين والذي توفي وهو في السادسة من عمره كان شيخًا لطريقة السادة الغنيمية التي ورث شياختها إليه، تعلم في المدارس الحكومية، ثم التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة بقسم الفلسفة عام 1946، بتوجيه من الأستاذ مصطفى عبد الرازق الذي كان صديقًا لوالده السيد محمد الغنيمي التفتازاني، والذي شجعه على دراسة الفلسفة، أتم تخرجه عام 1950 وحصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة الإسلامية . وقد عمل مدرساً بمدرسة فؤاد الأول الثانوية بالعباسية ثم معيداً فمدرساً بقسم الفلسفة بكلية الآداب، وفي أثناء عمله معيداً ندب مدرساً في معهد الدراسات الإسلامية بمونتريال في كندا لمدة عام، منح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1985.كان شيخا لطريقة من طرق الصوفية واختير شيخا لمشايخ الطرق الصوفية فجمع بين التصوف علما وطريقا . عبر بكتاباتة اهمية التصوف والفرق بينه وبين الخرافات.
ثاني قراءة لكتب أبو الوفا التفتزاني .. الكتاب يعتبر مدخلا مهّما للتعرّف على علم الكلام بالنسبة لمن ليس له دراية بهذا العلم .. لم أنبهر كثيرا بالكتاب بسبب معرفتي السابقة بعدة مسائل وردت في الكتاب
الفصل الأوّل عرّف الكاتب علم الكلام و أبرز عوامل نشأته التي تمثلت في الخلاف حول تأويل بعض نصوص الدين .. الخلاف السياسي .. إلتقاء الإسلام بديانات أخرى و حضارات أخرى نتيجة الفتوحات و إعتناق الأجناس الأخرى للدين الإسلامي .. حركة الترجمة
الفصل الثاني كان مخصّصا لمسألة الإمامة و عرض لأقوال مختلف الفرق و التي تنقسم إلى قسمين قسم يقول بأنها تكون بالإختيار و هم أهل السنة و الجماعة .. المرجئة .. الخوارج .. المعتزلة
القسم الثاني يقول بالنص و التعيين و هم الشيعة الإثنى عشرية .. الإسماعيلية .. الزيدية
الفصل الثالث كان يدور حول مسألة الذات و الصفات و أٌقوال المجسّمة و المشبّهة و نفاة الصفات بالإضافة إلى مثبتي الصفات بدون تشبيه
الفصل الرابع تحدث الكاتب عن مشكلة الجبر و الإختيار و عرض لآراء المعتزلة و الجبرية بالإضافة إلى من توسط في قوله بين الإثنين
الفصل الخامس و الأخير جرى الحديث في عن مسألة السمع و العقل و عرض لآراء المعتزلة و أهل السنة و الجماعة بالاضافة الى الظاهرية
الكتاب مختصر ومفيد رغم كثير من الملاحظات خصصه المؤلف للحديث عن أبرز إشكاليات علم الكلام كمسألة الإمامة والقدر والصفات مع مقارنة سريعا لأبرز ما قالته الطوائف الإسلامية في تلك المسألة الكتاب جيد جدا كمقدمة لتاريخ الصراعات الكلامية في التاريخ الإسلامي لا يخلو من بعض الملاحظات كاعتبار بعض الخلافات صورية فقط رغم أنها أساسية في التاريخ الكلامي وتعتبر علامات فارقة لهذا التاريخ.
الكتاب عبقرى ويعطيك نبذة ولو صغيرة عن علم الكلام وتعريفه ونشأته وهو يناقش أكثر أربع قضايا قام عليهم الجدل في تاريخ ذلك العلم كالامامة والاسماء والصفات والقضاء والقدر وأيضاً العمل ودخوله في الايمان ورغم انتصاره غالب الوقت للاشاعرة وهذا ظاهر جدا ولكن لا يوجد مؤلَف يخلو من الأخطاء.