علاقة طه حسين مع المعري , علاقة أرواح تلاقت وتشابهت رغم اختلاف الزمان وبعده فيما بينهما.
طه حسين كان يحب أبى العلاء , يحبه حب صادق مؤثر , اعترافًا منه بعظمة أديب وعمق فيلسوف استطاع أن يضمن لشخصه الخلود بروعة أدبه وجودة أفكاره.
ليس كل أعمى البصر بأعمى بصيرة وكم من أعمى استطاع بنفاذ بصيرته أن يهدي المبصرين .
وليس كل عاهة بمعجِزة صاحبها ومقيدة له , فهناك من اتخذ من عاهته ومرضه دافع للحياة والتألق فيها , ووضع بصمة عميقة وأثرًا بارزًا يشهد لهم على مر التاريخ.
في هذا الكتاب : يحاول طه حسين كعادته تقديم جديد في أي موضوع بتناوله , فيقدم نظرة لأبى العلاء : نظرة التلميذ إلى أستاذه , نظرة إلى ملهم روحي رفيع الطراز . نظرة محب إلى حبيبه .
في المجمل دراسة متميزة راقية.