أحد مؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية، وهو أشهرها وأكثرها تداولًا، وأكبرها حجمًا، وألصقها بهَدي النبي ﷺ، وسيرته العطرة، فهو كتاب فريدٌ في بابه، ذكر فيه هَدي النبي ﷺ في عباداته ومعاملاته وجميع شؤون حياته، وذكر مغازيه، والدروس المستفادة منها، وخصَّص مجلدًا لما ورد في الطب النبوي من الأحاديث، وتوسع في أحكام النبي ﷺ وقضاياه، فهو كتاب جمع فيه كل أدب وعادة وسيرة وقضية كانت للنبي ﷺ في كافة أمور الدين والدنيا
أن العتق المأمور به شرعا لا يجزى إلا في رقبة مؤمنة وإلا لم يكن للتعليل بالإيمان فائدة فإن الأعم متى كان علة للحكم كان الأخص عديم التأثير.
📗 زاد المعاد ج٥ صـ ٤٧٨ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول
وفي هذا الحديث من الفقه أن الحد لا يجب بـالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء ومن أخذ منه أنه لا يجب بـالتعريض ولو كان على وجه المقابحة والمشاتمة فقد أبعد النجعة، ورب تعريض أفهم وأوجع للقلب وأبلغ في النكاية من التصريح، وبساط الكلام وسياقه يرد ما ذكروه من الاحتمال، ويجعل الكلام قطعي الدلالة على المراد. وفيه أن مجرد الريبة لا يسوغ اللعان ونفي الولد.
📗 زاد المعاد ج٥ صـ ٥٦٢ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول
والولاية على الطفل نوعان: نوع يقدم فيه الأب على الأم ومن في جهتها، وهي ولاية المال والنكاح. ونوع تقدم فيه الأم على الأب، وهي ولاية الحضانة والرضاع. وقدم كل من الأبوين فيما جعل له من ذلك لتمام مصلحة الولد، وتوقف مصلحته على من يلي ذلك من أبويه وتحصل به كفايته.
ولما كان الئساء أعرف بالتربية وأقدر عليها، وأصبر وأرأف وأفرغ لها؛ قُدمت الأم فيها على الأب. ولما كان الرجال أقوم بتحصيل مصلحة الولد والاحتياط له في البضع، قـدم الأب فيها على الأم. فتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر لهم، وتقديم الأب في ولاية المال والتزويج كذلك.
📗 زاد المعاد ح٦ صـ ١٢ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و"صلاة الله و سلامه على أكمل الخلق ، و أشرفهم نفساً ، و أفضلهم هدياً في كل شيء ، لقد دل أمته على أفضل الأمور و أنفعها لهم في القلوب و الأبدان و الدنيا و الآخرة " ، " "لم تُمسِ بنا نعمة ظهرت ولا بطنت ، نلنا بها حظاً في دين و دنيا : إلا و محمد صلى الله عليه و سلم سببها ، القائد إلى خيرها و الهادي إلى رشدها "
تم بحمد الله الجزء الخامس ونهاية الكتاب. كتاب مهم وعظيم جداً وكان خير رفيق لي منذ فترة كبيرة ويحتاج للقراءة اكثر من مرة فعلا لكثرة الأحكام الفقهية والسنن والاحاديث المذكورة فيه، لن أنسى بعد نهايتي لباب الصلاة وأول صلاة لي بعدها وانا استشعر بان كل حركة صغيرة في الصلاة هي سنة وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وكم الاحاديث والاختلافات التي ذكرت في كل موضع في الصلاة مثلا اصبحت مدركاً لها، وقم بتطبيق هذا المثال على باقي العبادات والمعاملات وحتي الطب والادعية و الاذكار والغزوات وكل شئ قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر في الكتاب. وذكر ابن الجوزي للخلاف بين المذاهب في بعض النقاط وتفصيله لادلة وبراهين كل راي تجعلك تسشعر مدى عظمة تفكيرهم ورؤيتهم لاشياء لا يمكنك ادراكها وان الأمور ليست واضحة تماما فأدق أدق التفاصيل ينظرون فيها وهوامش ابن الجوزي في بعض المواضع التي كانت تستحق القراءة اكثر من مرة، وطريقة كتابته التي لاتجعلك تمل. وكما يقال عن الكتاب إنه ليس كتاب سيرة فقط ولكنه ملم باكثر من علم من علوم الشريعة
إن قلت أن هذا الجزء من كتاب زاد المعاد استنفذني فلن أكون قائلا إلا حقا، إذ اللغة لغة متخصصة لا يسبر أغوارها إلا المتبحرون، وهذا راجع لكون موضوع هذا الجزء هو أقضية الرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف المجالات من زواج وطلاق ورق وحرية وبيع وشراء...