مجموعة قصصية : عمنا صالح, لا جديد, ذئب الحلة, السيد ماجد,ليلة حزينة اخرى,النهاية.
يبدأها بـ سرد قصة "عمنا صالح" جازما بحقيقة حدوثها فعلاً, في أحد سجون تعز آبان حكم الإمامة قبل ثورة 26 سبتمبر في شمال اليمن, حيث تتناول سيرة المسجون صالح العمراني "المجنون " الذي لا يعرف أحد سبب زجه في السجن او جنونة , ولكن يٌقال انه اول من ساق سيارة في اليمن أيام الثلاثينات , ووقع في غرام فتاة "يهودية" فرفض المجتمع الصنعاني هذا الأمر, وطلب منها أن تسلم فرفضت وغادرت صنعاء , فأصيب بانهيار ودخل بهذه الحالة المرضية ولم يعرف الا هكذا...
وتتوالى باقي القصص متناولة شخصيات عدة من المساجين: فيصف لنا الراوي اذلال المسجونبن وطغيان السجانين, والحال المزري ككل, والذي يعكس حال اليمن آنذاك تحت حكم ديني استبدادي كهنوتي , يٌغيب فيه العقل والحرية وأدنى ضروريات الحياة الكريمة.
روائي من أب يمني وأم إثيوبية، وكان والده من المهاجرين الذين انضموا إلى حركة الأحرار اليمنيين. له عدة أعمال طبعت منها مجموعته الأولى سنة 1966م ومجموعته الثانية سنة 1972م. وترجمت بعض أعماله إلى الفرنسية والروسية والألمانية والإنكليزية. أشهر روايته "يموتون غرباء" مسلسلة في صحيفة "الشرارة" عام 1971م ومن ثم طبعت في بيروت في دار العودة عام 1973م. وله رواية أخرى هي "صنعاء مدينة مفتوحة"، وقد تعرضت الأخيرة لحملة تكفير عام 2000م. وهي في قائمة افضل 100 راوية عربية في صبيحة يوم 30/4/ من العام 1973م رحل عن اربعة وثلاثين عاما أي في قمة العطاء وفي حادث طائرة ما يزال ملف سقوطها الغامض مفتوحا ولم يقفل بعد
عمنا صالح وبقية القصص , من اعماق سجون الحقبة الكهنوتية الإمامية الاستبدادية الظلامية قبل ثورة 26 سبتمبر, وانسانية الانسان وهدرها في ظل هكذا أنظمة ظلامية مريضة مغيبة لصوت العقل والحياة والحرية....
انها سيرة تاريخية اجتماعية درامية لوضع الانسان اليمني المبكل بالقيود والمقاد لسجن أبدي لا يعرف ما اقترف وما تهمته! انه البؤس شاخصا بتراجيدية مقززة !