لمن يجرؤ على العقلانية قراءة بديلة في الطريق نحو دين إنساني تُعرفُ الأَشياءُ أحياناً بنقائضها فمثلما نُدرِكُ روعةَ الحياةِ نُدرِكُ حتميتةَ الموتِ.. ومِثلَ ذلكَ النورُ والظلمة.. وإذا كانَ من الطبيعي أن يكونَ المسارُ من الظلمة إلى النور في مسعى التكامل إلا أن ذلك لم يحصل في قراءاتنا لتراثنا الديني فمسار التغيير من السيء إلى الأسوأ.. وعوضاً عن النقد المنهجي العقلاني للتراث والتقدم إلى الأمام صار البديل النكوص إلى الخلف والتراجع الحضاري والأخلاقي.
هذا الكتاب كُتبَ لمن يجرؤ على التفكير.. مجموعة مقالات حول التدين والقراءة الرسمية والشعبية للدين، تسعى نحو دين إنساني.. في هذهِ المقالات يقتحم الدكتور ميثم الحلو دائرة المقدس باحثاً عن الإشكالايات سعياً لفهمها.. قد تتفق معهُ ببعض مقالاتاته وقد تختلف إلا أنك ستحترم قلمه وقدرته على التحليل..