يجسد هذا العمل الروائي الاستثنائي، الخيال العلمي في أفضل وأرقى مستوياته. إنه عالم متكامل من الخيال غير المسبوق وغير المألوف في الأعمال الأدبية المماثلة. لا بل أنه يشكل خطوة أخرى الى الأمام في اقتحام عوالم وبيئات جديدة، تجمع بين الآلة والبشر على نحو جديد تماما.
"بريق العدالة" عمل غني للغاية من ناحية الإثارة والبناء الدرامي، ولكنه غني أيضا من الناحية التقنية، الى درجة أن مؤلفته جمعت بين الآلة والبشر بصورة مختلفة، ووحدتهما في كيان ثالث.
وبكل بساطة، سوف ينقلك هذا الكتاب الى عالم لم تعرفه، ولم يخطر لك على بال، وسوف يجعلك تعيش في زمن بعيد جدا، ويضعك في عوالم كونية متعددة المستويات، وينقلك بسرعات غير مألوفة من بيئة الى أخرى.
بقراءة هذا العمل، سوف تضع عالمك الراهن خلفك، لتطل من نافدة المستقبل على مستقبل مدهش، ولكنه قابل للاستيعاب والتخيّل. وإذا كنت أديبا، فليس من الكثير القول إن هذا العمل سوف يعطيك فرصة أيضا لتقتحم حدودا أخرى للخيال العلمي.
البشر وغير البشر سوف تراهم يعيشون على مستوى واحد، ويتعاملون وكأنهم من طبيعة واحدة. وكذلك الحال، بالنسبة الى المميزات الأخرى. فاختلاف الجنس (بين ذكر وانثى) يكاد يختفي تماما. وعلى الرغم من أن الطابع الأنثوي ظل ملموسا، بل وربما طاغيا، فقد وضعته المؤلفة في إطار بعيد عن تشكيل أي معنى من معاني التمييز.
أما الأعمار والسنوات فإنها مفتوحة تماما، مثلما هي مفتوحة أيضا العلاقة بين الكواكب والأكوان المختلفة التي تعيش على مسافات لا حدود لها، ولكن يمكن الوصول اليها والتواصل فيما بينها.
وثمة أنماط مختلفة من الكائنات والحضارات، وُضعت كلها في نسيج متين من العيش المشترك، في أطر لم تزل مثيرة للصراعات والمخاوف ومغالبات القوة.
ولكن هذا كله، لم يأت من دون ملامح بشرية أو بيئات ذات طبيعة أرضية سمحت بجعل اللوحة الخارقة التي يرسمها العمل قريبة للنفس أيضا.
إنها رواية شيقة، تخوض معها معتركا نبيلا، لبطل آلي، متعدد الاجساد، ولكنه يمتلك ذكاءه الخاص، وأحاسيس ومشاعر ذات طبيعة بشرية.
إنها بريق للعدالة والجمال والخيال في أعذب مستوياته.
إنه كتاب آخر لدار نشر عربية تحاول أن تؤسس لنفسها منهجا مختلفا في اختيار الأعمال التي تقوم بتقديمها لقراء اللغة العربية.
للمزيد من المعلومات http://no-censorship.blogspot.ae/2016...
رواية بريق العدالة، رواية من أدب الخيال العلمي تدور أحداثها في زمن غزو الفضاء وحرب النجوم واستيطان الكواكب والمجرات. هناك جانبان لتقييم هذا العمل؛ جانب الترجمة وجانب الرواية نفسها.
شخصياً هذه أول تجربة لي مع الروايات المترجمة لأني أفضل قراءة الروايات الإنجليزية بلغتها الأصلية. بريق العدالة هي تجربتي الأولى وأعتقد أنها تجربة موفقة فقد أتقنت المترجمة ودار النشر في ترجمة النص الأدبي مع الحفاظ على روح الرواية. لا أخفي أني كنت متخوفاً من خوض هذه التجربة لعلمي أن ترجمة أدب الخيال العلمي قد لا يكون بسهولة ترجمة القوالب الروائية الأخرى، لأنه في مجمله مبني على خيال الكاتب الذي يشطح إلى عوالم ليس لها وجود في حياتنا الواقعية مما يتطلب الكثير من الذكاء والإتقان خلال عملية الترجمة. أضف إلى ذلك النقد المستمر لبعض الأصدقاء من قراء الروايات للكثير من النسخ المترجمة لروايات أجنبية تعتبر من أمهات الروايات العالمية. في المجمل جاءت الترجمة سلسة ولم ألحظ أي نشاز في نص الرواية. أعجبني كثيراً ترجمة عنوان الرواية إلى بريق العدالة عوضاً عن ترجمته حرفياً إلى "عدالة الملحقة" مما أعطاها طعماً خاصاً مرتبطاً بمسلسلات الرسوم المتحركة من الثمانينات التي كانت تدور أحداثها حول غزو الفضاء وصراع الظلم والعدالة.
أما الجانب الروائي فما إن تتخطى الفصول الأولى من الرواية حتى تتمكن من التحليق في "فضائها". هناك الكثير من الجوانب التي يحتاج القارئ إلى أن يلم بها لكي يكوّن فكرة مبدئية عن عالم الرواية وبطلتها الرئيسية، لذلك قامت الكاتبة بصياغة الفصول الأولى من الكتاب على شكل سلسلة من القفزات الزمنية المتتالية كمدخل للقارئ لكي يتمكن من تكوين انطباع عن خلفية العالم الذي تدور فيه أحداث الرواية.
من الأمور الكثيرة التي جذبتني في الرواية هي قدرة الكاتبة على بناء شخصية واحدة بأجساد لا متناهية، فتستطيع أن تتواجد في أماكن متعددة في الوقت ذاته وتستطيع أن تتخذ قرارات مختلفة لكل جسد على حدة فتكون شخصيات متعددة تجمعها شخصية مركزية واحدة. وللقارئ أن يتخيل ما سيحدث لو انفصل أحد هذه الأجساد عن الشخصية المركزية؛ هل سيموت هذا الجسد أم سيبقي على سمات الشخصية الأم أم سيكون له شخصية منفصلة تماماً أم أنه سيتصرف بناءاً على برمجة مسبقة؟ من الأمور الأخرى الجاذبة في هذه الرواية هي قدرة الكاتبة على بناء عالم خيالي متكامل ولكنها في الوقت ذاته تبقي بعض التفاصيل الجانبية مبهمة مما يمنح القارئ الفرصة لبناء تصوره الشخصي عنها وإطلاق العنان لخياله.
واجهتني صعوبة في نطق أسماء الشخصيات باللغة العربية لأن مد الحروف باللغة العربية قد يختلف أحياناً عن اللغة الإنجليزية. أعتقد أن إيراد الأسماء باللغة الإنجليزية ولو مرة واحدة فقط في الهامش قد يساعد في حل هذه المشكلة.
أعتقد أن دار النشر قد وفقت باختيار هذه الرواية وقامت بترجمتها وتقديمها بطريقة مميزة وأتمنى أن تلقى هذه النسخة نفس النجاح الذي لقيته النسخة الأصلية من الرواية ليشجع ذلك دار النشر على ترجمة باقي الأجزاء.
الكاتب المبدع الحقيقي هو الذي يأتينا بالجديد المبتكر في ثلاثة مواضع في رواياته: الفكرة، الشخصيات، والأحداث، وقد أجادت الكاتبة آن ليكي هذه الثلاثية وأتقنت التعامل مع روايتها وفق ابتكاراتها العجيبة في هذه المواضع.
مشكلة الكواكب في الروية وأسمائها، أنك كقارئ لا تستطيع بسهولة معرفة الاسم المذكور، أهو كوكب، أم مدينة في كوكب، أم مسمى لفئة من الأشخاص كالقبائل والعشائر.. لكن أنا أفترض أن الأسماء المذكورة تشير إلى كواكب، هذا يسهل الأمر، ويجعلنا نبحر بيسر وسهولة في ربوع: رادتش (الإمبراطورية التي هي أساس الرواية)، نِلت (حيث عثرت بريق على سيڤاردن وأنقذتها)، غارسيد (الحضارة المنقرضة منذ ألف سنة، والتي شاركت بريق في تدميرها، بإيعاز من أناندرا مياناي)، شيس-أورنا، البريسجر، التانمند، وغيرها من الكواكب التي لها تأثير على مجريات الأحداث..
أما عن كوكب (الرررررر) فحتى سيڤاردن استصعبت نطقها، وهي من التراكيب اللفظية التي لا أفهم شخصيًّا سبب إنشائها، مثلها شخصية (ررووارر) في رواية أجوان للكاتبة نورة النومان، كاتبتنا هناك استخلصت ررووارر من غمغمة قطتها، وآن ليكي هنا تفسر الاسم أنه ملمح من ملامح لغة الرررررر، كأنه هدير متصل.. هذه ملاحظة عابرة لا تنقص من جودة الرواية، أحببت التعليق عليها من باب الشيء بالشيء يُذكر.
ورغم أن الشخصيات من كواكب مختلفة، لكن يختلط الأمر في من هم البشر ومن الراداتشاي ومن هم الآلات.. كلهم متشابهون في السلوك والفعل وربما الشكل كذلك، كان الأمر سيكون أجمل وأكثر منطقية لو كانت هناك اختلافات.
من الأفكار العلمية التي أعجبتني هي فكرة الإلحاق (غسيل الأدمغة، أو إعادة التأهيل).
أما أجمل الأفكار طرًّا في الرواية وأكثرها جذباً وعبقرية، شخصية بريق؛ سفينة بأكثر من جسد، تُدمر، فتتعامل مع الأمور ـ بعد دمارها ـ من مظور مزدوج ما بين البشري الذي يشرب ويأكل ويشعر ويتألم ويغضب وينتقم، وقد يصلي، وبين آلي يتعامل مع المواقف في حسابات دقيقة بالثانية وجزء الثانية.. لكنه في كلا الحالتين يحب الغناء والموسيقى..
دقيقة كانت بريق وهي تصف نفسها أنها (شظية) وحيدة لحطام سفينة.
أيضاً شخصية رائعة وذكية تلك التي تجسد سيدة الراداتشاي، أناندرا مياناي، العدوة التي تعاني حرباً سرية شديدة مع نفسها، الأمر الذي أحدث مشاكل جمة في إمبراطورية رادتش.
الحلو في الرواية أنها اعتمدت على الفلاش باك للأحداث، فأنت تقرأ أحداثاً من جانبين، كل جانب في زمن مختلف وظروف مختلفة، لا تُبعد عنك الملل فحسب، وإنما تثير التساؤلات التي تشوقك لاستكمالها للوصول إلى نقطة التقاء بين الحاضر والماضي.
أما عن فكرة اختلاف الجنسين في الرواية ففكرة عبقرية جميلة مبتكرة، فقط تمنيت أن يتم توظيفها بطريقة سليمة، فبدلاً من الاختلاف الجنسي نجد في السرد الروائي أن الجميع إناث، حتى في الصيغ المذكرة لبعض الشخصيات، لكنهن ـ مع ذلك ـ إناث في حقيقتهن، وأكبر مثال على ذلك ـ وليس الوحيد ـ أن بريقاً قالت في بداية الرواية: «كنت أعلم بأن سيڤاردن ذكر، لم يكن صعباً تحديد جنسها بالنسبة لهم»، ورغم ذلك نقرأ 400 صفحة من الرواية لا نجد فيها إشارة واحدة إلى كونها ذكراً، بل ولم يتم ذكر ملمح واحد من ملامح ذكورتها، بل كانت على طول الخط أنثى بصفة مطلقة.. عناك شخصية واحدة فقط تم التعامل معها على أنها ذكر، صاحبة الحانة التي استأجرت منها بريق المزلاج، ثم خدعتها، تُرى هل لكون الكاتبة أنثى تأثيرٌ على هذا التحيز الأنثوي في الشخصيات؟!
الرواية رائعة في أفكارها وابتكاراتها، لكن السرد فيها بطيء جدًّا.. أغلب الصفحات وصف للعالم الخيالي الذي تعيشه الشخصيات (هذا جميل)، وحوارات تناقش قضايا مختلفة (هذا رائع)، لكن الأحداث لا تُثار إلا على فترات متباعدة..
ومع ذلك، الحوارات ليست مملة، بل مثرية ومتشعبة بالخيال والذكاء، تعالج قضايا مختلفة تتلاءم والبيئة الخيالية التي تحكيها الكاتبة، كقضية الإدمان مثلاً كيف يتم التعامل معها (كعلاج أو عقوبة) في حضارة رادتش.
أعجبتني عبارة قوية ترددت كثيراً في الرواية: «إذا كنتِ مستعدة لعمل جنوني، على الأقل وفريه للحظة حاسمة تغير مجرى الأحداث».. ما أكثر أعمالنا الجنونية التي نمارسها في أوقات خاطئة ولحظات غير مناسبة، لا تفعل في الأحداث من حولنا شيئاً، وإذا غيرت فربما التغيير يكون سلبيًّا.. بالفعل نحتاج إلى بعض الجنون في اللحظات المناسبة الحاسمة.
وهناك فقرة فلسفية في صفحة 237 أعجبتني كثيراً، وهي حديث بريق عن الـ(أنا) كـ(عدالة تورين)، تلك الـ(أنا) الواحدة التي تعني السفينة ككل، تقوم ملحقة واحدة بالعمل فيها باسم السفينة كلها، تماماً كاليد التي تعمل لكن نقول أنا الذي عملت دون انفصال.. ثم (أنا) كـ(واحد إسك)، التي هي جزء مستقل، إذا قامت بشيء فالذي قام به هو (أنا) وليست عدالة تورين.. من قرأ الرواية سيفهم الفلسفة بعمق أكثر.
الشيء الذي لم يتم تفسيره في الرواية هو كيف دخلت بريق رادتش دون أن يتم تفتيشها؟ وحينما استقرت في غرفتها في رادتش ولاحظت أن أمتعتها قد تم تفتيشها، كيف لم يتم العثور على المسدس الذي كان في حوزتها؟
كذلك لم يتم تفسير السبب الذي جعل (بريق/ واحد إسك) تنقذ سيڤاردن، رغم أن الحوارات والأحداث والأفكار تشير إلى أن هذا التوجه (غير المنطقي أو غير المعهود) من بريق ليس طبيعيًّا، ويوحي إلى حدث هام، أنا شخصيًّا كنت أنتظره وأنتظر تفسيره.
بشل عام الرواية رائعة، وتستحق الجوائز التي حازت عليها.
أول رحلة لي مع رواية خيال علمي مترجمة، ذُهلت لروعة صياغة الأحداث وتوصيف المشاهد، صوت المشي على الثلج كنت أسمعه وأشعر بالبرودة وأنا أقرأ الفصول الأولى من الرواية، ثم أسمع صوت الشاي المنسكب، وأشتم بخور المعبد، وأرى إيماءات الشخصيات، رأيت جميع المشاهد وسمعت الأصوات المكتومة وكيف امتصها السجاد، وصوت الرصاص الذي كاد يخترق المحطة.
الكاتبة عبقرية، استطاعت تحريك الحواس على مدى الرحلة، أخذتنا من الزمن الحالي إلى الماضي ثم إلى المستقبل. تلاعبت في رمن وقوع الأحداث و في الضمير، لم أعلم هل الشخصيات ذكر أم أنثى، ولم أتمكن من قراءة بعض الأسماء بصورة سلسة، ولكن هذا لا يهم! مايهم برأيي هو ذلك الصراع الذي يبقى القارئ يبحث عن تفسير له ويسبح بخياله ليجد الإجابات.
الحبكة مشوقة والأحداث شعرت بأنها بلغت ذروتها في المنتصف، و بقيت في الذروة حتى الفصل الأخير، مع قدرة الكاتبة على التلاعب بدهشتنا من حين لآخر.
جذبني أسلوب التحدث بضمير الأنا، وكأنني أقرأ سيرة ذاتية، وخيال علمي في الوقت ذاته، مع اسقاطات سياسية وثقافية، وأبعاد نفسية واجتماعية، وحوارات جادة لاتخلو من روح الفكاهة طوال الرحلة؛ رغم تجرد بعض الحوارات من العواطف. مذهلة! أسلوب مختلف تماماً.
أهنئ دار النشر على هذا الكتاب، وعلى براعتهم في ترجمة الرواية إلى العربية وصياغة حوارات الشخصيات في الرواية بهذا المستوى رغم تفردها واختلافها.
من أفضل ما اقتنيت.
كلي شغف لقراءة المزيد من أدب الخيال العلمي المُترجم إلى العربية.
"تستحق الساعات التي سهرتها لقراءة الرواية" كم مرة قرأت الفصول الأولى؟ لم أعد أعرف. خطئي الأول أنني قرأت الفصول الأولى في فترات متباعده؛ لهذا اضطررت دائماً للعودة إلى الصفحة الأولى. خطئي الثاني أنني استهنتُ بما كُتب في مقدمة الناشر. ردة فعلي عليهاكانت: بالله عليك، لم قد أجد الرواية معقدة؟ وأنا القارئة النهمة والجائعة لروايات الخيال العلمي. وكم كنتُ مخطئة هيهي لهذا جلستُ مرة وبيدي ورقة وقلم، كتبت المعلومات التي لا أثق ببقائها في ذاكرتي، ورسمتُ خريطة ذهنية، وقرأت.
القصة مثيرة للإهتمام جداً، ولا أملك إلّا أن أندهش بذكاء الكاتبة وأفكارها المجنونة. أحب الجنون! ما شتت تركيزي في البداية هو التنقل بين زمنين في الرواية، لكنني فهمت الضرورة لاحقاً. كما أن جنس الشخصيات موحد في بعض الثقافات ومعكوس في ثقافات أخرى. لم أواجه مشكلة في الجنس المعكوس لكنني لم أعرف بالضبط هل هذه الشخصية أنثى فعلاً أم ذكر؟؟ ما أثار إهتمامي أن حضارة الراتش لا توجد إلا صيغة المؤنث في لغتها ووجدته تأييداً لطيفاً للنسوية، مضحك بعض الشيء! أقدّر وأفخر بالترجمة الرائعة، وأعي تماماً كم هو صعب ترجمة كل تلك المصطلحات الجديدة والتي أبدعت الكاتبة في ابتكارها.
ثق بي، لن تستطيع ترك الكتاب بعد أن تُنهي عدّة فصول. ربما ستظن أن كل شيء مُتشعب وعشوائي في البداية، لكن الصبر الصبر ثم التركيز.
شكراً جزيلاً على ترجمة هذه التحفة الفنية، ولا أطيق صبراً حتى أقرأ الأجزاء التالية مترجمة.
تدور أحداث الرواية حول شخصية رئيسية تدعى "بريق"، تلك الشخصية المتجسدة بامتداد هائل من الأجساد المتناثرة في عدة محاور، والتي ترتبط بنفسها في وقت واحد، وعادة ما كانت تتخذ "واحد اسك" شخصيتها..
أحداث غير مألوفة للعادة، تعد الأدهش من بين الروايات الخيال العلمي والتي قرأتها حتى الآن.. في البداية يلتبس عليك الأمر لتدرك بعدها مدى الخيال المنفرد الذي خلقته الكاتبة في شخصياتها وأزمنتها وكواكبها وممراتها والتي تسافر فيها من زمن إلى زمن..
والأدهش فيها شخصية "أناندر مياناي" التي تمثل الآلهة المتعادية مع نفسها والندتي تحارب أناها في عدة أوجه إلى أن تتمثل طفلة صغيرة تسيطر على جميع..
رواية مدهشة في أسلوبها وحبكتها، ولكن على القارئ أن يتمتع بخيال قوي وفذ ليتمكن من السيطرة على أحداثها ومعايشتها ، وعليه أن يصبح من احدى الإسك التي ترتبط بالسفينة ويسافر عبر محطاتها نحو الحضارات الفريدة...
سيفطن القارئ بعدها إلى أن هناك نسيج من الخيال لم يحاك بعد في هذه الحياة، وعليه أن يبحث عنها بين طيّات هذه الرواية العجيبة....