Jump to ratings and reviews
Rate this book

الكرسي الهزاز

Rate this book
يروح الكرسيّ الهزّاز ويجيء فارغا في حركة
مجنونة ثمّ تتواتر عليه الأجساد وتشتبه عليّ
الوجوه..
وجه أمّي منطفئا وحزينا ..وجه مراد مرتبكا وذاهلا
..وجه والدي فزعا وقاسيا ..وجهي مشرقا تارة
وغائما تارة أخرى..
تقترب الوجوه حتّى التّشوّه وتتناءى حتّى تصبح
نقطة في آخر النفق المظلم.
تنغرز أصابعي تمزّق قميص مراد تنهش الجسد المتوتّر..
حدّقت في ما حولي فزعة مرتعشة .. وقد تيبّس حلقي وجفّ ريقي..
بدا لي أنّي غفوت للحظات أفسد متعتها كابوس لم يبق منه إلاّ الوجع..
تطلعت الى الساعة ..قفزت الى الأرض

Unknown Binding

5 people are currently reading
16 people want to read

About the author

آمال مختار

5 books1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (6%)
4 stars
7 (43%)
3 stars
3 (18%)
2 stars
1 (6%)
1 star
4 (25%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for إ يــنـاس .
36 reviews1 follower
April 9, 2020
"الكرسيّ الهزّاز" لآمال مختار رواية تونسيّة اكتشفت من خلالها كاتبة تونسيّة لم يسبق لي أن قرأت لها و قلما تونسيّا استمتعت كثيرا بقراءة مداده لجماله و جرأته فقد طرق مواضيع نفسيّة عاطفيّة اجتماعيّة تندرج ضمن التابوهات التي قلّما يطرقها الكتّاب العرب و كشف عن أغوار عميقة في نفس البطلة.
تروي الرواية حكاية منى الأستاذة الجامعيّة المثقّفة التي لم يشغلها التدريس و القراءة و الأفكار عن الاهتمام بالمرأة الأنثى الكامنة فيها؛ جسدها و انفعالاتها و عواطفها و أنوثتها و كان هذا الاهتمام و هذه العناية بجانبها النفسي العاطفي و محاولة معالجته وليد لحظة وعي بمعاناتها و أسبابها التي تعود بها إلى مرحلة فارقة في حياتها هي مرحلة الطفولة التي لم تخل من وجع و مرارة فقد عاشت منى في طفولتها أحداثا كانت بمثابة الصدمة و هي لم تتجاوز سنّ السابعة بعدُ.. لقد كانت ضحيّة تحرّش زعزع كيانها و بعث فيها الرعب و علّمها الكتمان و قد تعدّد مرتكبوه و اشتركوا في تهديدها و تخويفها إن هي باحت بما فعلوا معها فلاذت بالصمت و طمرت السرّ داخلها.. لم تذكر علاقة الطفلة بأمّها في الرواية أمّا علاقتها بأبيها فقد احتلّت حيّزا مهمّا من النصّ و قد اتّسمت بالاضطراب و التوتّر و كانت مصدر قلق و وجع إذ نحت علاقة منى به منحى مغايرا منذ انتقالها إلى المدرسة خيث انفصل عنها والدها وجدانيّا و عاطفيّا تقول منى في الرواية مخاطبة أباها الذي أشاح عنها ببصره :"منذ أن دخلت إلى المدرسة تغيّرتَ. تفرّغتَ لرأسي، تملأه و تملأه... و كلّما كبر الجسد رأيتك تبتعد و تبتعد و تبخل أكثر و أكثر بعواطفك نحوي." حيث لم يجرؤ حامد عبد السلام على الاقتراب منها و آثر الابتعاد و يعود ذلك إلى نزعته المحافظة شأن الكثير من الآباء.. فنشأت منى تتوق إلى حضن منه و قبلة، طبطبة منه و سؤال عن أحوالها فلولا جفافه معها و بروده و طبعه الكتوم لحكت له كلّ ما قاسته من أحداث أليمة في الروضة و الغابة و بيت جدّها. و مع تقدّمها في السنّ ازدادت وطأة أسرارها و عصرت كيانها رغبة في التحرّر من عقدة الجسد و العذريّة و الشرف و لعلّ ما زاد الطين بلّة في علاقتها بوالدها مداهمته إيّاها عارية عل كرسيّه الهزّاز رفقة شابّ نفهم من خلال الرواية أنّه أخصّائيّ نفسيّ سيساعدها على تجاوز ذكرى التحرّش إذ ساد الصمت بينهما و أصبح هاجس منى استرضاء والدها و طلب مغفرته...
رواية شيّقة ممتعة تطرح موضوع التحرّش الجنسي بذكاء و سلاسة و عمق.. أشجّع على قراءتها!!
أمنحها أربع نجوم ⭐⭐⭐⭐
Profile Image for Imed chakchouk.
11 reviews25 followers
October 24, 2020
شيء غليظ و أملس
" فزعت من نومي على حركة يد أمي تحثني على النهوض منادية عمي :
- يا منصف أرجوك , خذ معك منى لتنام على السرير , لقد نملت ركبتي .
يسحبني عمي من يدي . أتعثر في خيوط نعاسي . يجرني وراءه ثقيلة مفسدا علي متعة نومي فأحس أنه سيأخذني إلى المقصلة .
تستيقظ أعماقي و يجفل النوم من عيني
تمددت على سرير فردي بينما ارتمى هو على السرير المقابل . أغمضت عيني و نظمت إيقاع أنفاسي كما لو أني نائمة . كنت , متهيبة , منتظرة تفتق تلك النظرات الغربية التي ظل يرمقني بها ما يزيد على الشهر
فجأة شعرت بدفء يلامس قدمي المعقوفتين إلى الوراء . و ترجمت الإحساس : هاهو يجلس تحت قدمي . زدت في انكماشي و أحكمت عقدة ركبتي . بينما تعالت أنفاسي لاهثة لتفضح كذبتي : لست نائمة . لقد كان ذلك واضحا . ثم جاءني صوته مخترقا الظلمة التي غصت فيها كأنه الفزع يطرق روحي :
هل عاد سامي للتحرش بك ثانية ؟
لم أدر كيف أتصرف , هل أجيب ؟ هل ألوذ بادعائي النوم ؟
فتحت جفني ببطء و ترددت كمن يستعيد بصره بعد فقدانه . رأيت الحائط مخربشا و مقشرا طلاؤه . ما زلت أتلمس كلماتي لأنتقي الجواب لما عاد صوته يطرق ظهري .
أنت لم تروي لي بالتدقيق ما فعل معك سامي ؟
أحسست بالهوة التي سأسقط فيها تتسع . بلعت صوتي و كلماتي و ريقي المتيبس في حلقي و أدركت أنه لم يعد أمامي من سبيل لرد الهجوم القادم كالإعصار . عندها بلغتني الضربة القاضية التي رمت بي في الاستسلام .
- طبعا لن أقول شيئا لسيدي حامد . ولا لأي كان . فقط ...
ثم سحبني ليجلسني حذوه . تعلقت يدي باللحاف الأخضر المشجر , كأني أستند إلى جذع من جذوع الأشجار المرسومة على اللحاف . جذبني إليه ليوقفني بين ركبتيه و يضمهما فيعصر ساقي المرتجفتين , و يتوغل بنظراته الجريئة الحارقة الخليعة في أعماق أعماقي حيث كتمت رغبتي العارمة في الصراخ و طلب النجدة . قربني إليه و همس في أذني فأحرقتني أنفاسه الملتهبة :
- سامي مازال طفلا , لم يتعلم اللعبة جيدا . أما أنا ...
قضم شفاهي الصغيرة فهجم علي فمه لزجا و معبأ برائحة السجائر كأنها الحطب المحترق . وهجمت علي الرغبة في القيء . مسك يدي , دسها في سرواله لتقبض أصابعي الصغيرة على شيء غليظ و أملس كأنه الوتد . ازدادت رعشتي , و تغبشت هوية إحساسي . و تأكدت أني فقدت القدرة على النطق .
أجلسني على ركبتيه , وسع بين فخذي . أزاح " كيلوطي" إلى الجنب و قربني إلى فتحة سرواله الرمادي , و وقعت دهشتي على رأس ملساء وردية . قربني إليه و ظل يرقصني بيديه جئية و ذهابا حتى ذبحتني سلسلة السروال و حتى بلغت صرخة الوجع شفاهي لكنها لم تغادرها قط , و ظلت محبوسة في أعماقي .
في تلك اللحظة تماما اندلق علي شيء لزج فاحت منه رائحة كأنه البصل أو الثوم . غصت في رعب الدهشة بينما تخلى هو عني يسند ظهره إلى الحائط المخربش .
بدت لي تلك الثواني كأنها الدهر يلقي بثقله على صدري , كأنها المارد يكتم أنفاسي . أختنق , أختنق لكني لا أقوى على شيء , فقط تنزل دموعي على فستاني الأحمر و الأبيض لتغسل الجرح الذي انفتح في قلبي .
كأني به عاد من غيبوبة . مد منديلا من جيب سرواله , منديلا أزرق مخططة جوانبه بالأبيض و الأزرق البترولي . مسح فخذي بينما ظلت لطخة السائل متيبسة قابضة على جلدي حتى تكمش .
أنزلني من على ركبتيه . ظللت واقفة أرتجف و أبكي في صمت . مسح سرواله . سحب السلسلة بأسنانها الصفراء ليقفل الباب عما حدث . نهض . مسح دموعي بكفه الخشنة كأنها الحائط . قلبني على خدي و قال :
- لا تخشي شيئا . لقد علمتك اللعبة .
سكت , ثم أضاف :
- طبعا لن تخبري أحدا . كذلك أنا . نامي .
عدت إلى السرير أحضن غابة حزني و أشجار عذابي و أتطلع إلى الحائط المخربش و أبكي .. بينما بلغني صوت الماء المندلق من السطل على البلاط كأنه لطخات السوط على ظهر القيلولة الحارقة . فعرفت أنه يغتسل . " صفحة 135
" الكرسي الهزاز "
آمال المختار
دار محمد علي الحامي
الطبعة الثانية 2016

Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.