اللغة هي أول ما يشدني للعمل الأدبي ويجعلني أكمله أو التهمه لنهايته.. لغة الكاتب في الرواية فصيحة وسلسة.. كما أن الفكرة شاذة وغير مألوفة وجاءت معالجة الكاتب لها جيدة جدا. يعيش البطل صراعًا نفسيًا بسبب تمزقه بين ديانة والده وديانة والدته ونظرة المجتمع لحالته هذه.. ومن خلال هذا الصراع يتطرق الكاتب لعدة موضوعات أخرى كاليهودية والصوفية وغيرهم.
كتاب رائع جداً يفسر الحالة النفسية التي قد يعيشها بعض الاشخاص الذين يولدون من مذاهب أو ديانات مختلفة.. ويفسر هنا الكاتب وليد كيف أن النفس تتصارع وتختلط نتيجة التمازج بين الديانات ووجهت نظرة المجمتع.
متعة التفاصيل.. أعتقد ده أنسب ما يقال عن الرواية العظيمة دي. الرواية تتناول نفسية شخص موجود بظروف اختلاف الديانات وبتناقش أثر ده على نفسه وأفكاره وحياته. الكاتب أبدع في استخدام عالم اللاوعي للبطل، وقدر من خلاله يغزو حاجز المكان والزمان، فقدر يسرد أحداث تعرض لها البطل من كذا زمان ومكان، والشخصيات بدأ ينسجها باحترافية مع تزايد عقد البطل اللي بتوضح معاناته مع الصفحات. وبدأ الكاتب يخلط عالم بعيد ربما خيال ربما خلود، بشخصيات مبتدعة تبدو صلتها ضعيفة بالبطل لكنها متأصلة فيه يمكن قبل مايتخلق. يمكن اللي ماعجبنيش إلى حد ما هو الإسهاب في بعض أجزاء الحوار المباشر اللي قلل من متعة الفضول والتشويق، زائد ضعف الترابط بين بعض الشخصيات قرب النهاية. أفضل ما في الرواية لغتها، لغة روائية مستقلة عن أي لغة سابقة، وكانت أفضل وسيلة للتعبير عن عالم الرواية المعقد والممتع. رواية عن الحب والحياة والدين تقرأنا بروح كاتب محترف قبل أن نقرأها بعين قارئ شغوف.
الرواية جيدة للغاية على صعيد اللغة واختيار الالفاظ والصور التي يرسمها الرواة لمكنونات مشاعرهم وسط اجواء تخلط بين عالم الهذيان وارض الواقع. اسمتعت كثيرا بالتشبيهات البديعة في حوارات يوسف وراحيل، لكن النهاية كانت غير مفهومة بالنسبة لي. لا أعرف ان كان العيب في طريقة استيعابي ام في الطريقة التي اختار بها الكاتب انهاء النص ذاته
إبن القبطية....الرابط الرئيسى بين الاديان والآخر هو الإنسانية
تعددت الاديان، اختلفت شعائر كل منا أيا كانت ديانته، تنوعت الفرائض فى بيوت الله، ولكن يبقى الشئ الثابت الذى لا يتغير بتغير الأزمنة والأزمات التى نتلقاها، هذا الشئ هو الإنسانية. بالإنسانية نعامل الآخر معاملة حسنة، لا ننظر إلى ديانته، نعامله بما تعلمناه من ديننا، بما احثته علينا تعاليم ديننا، نعامله بمودة ورحمة، نرتقى بأنفسنا معه فى كل فعل نقوم به. نطبق الدين فى تعاملتنا مع الآخر فعلا، وليس قولا فقط، من أجل العيش فى سلام واستقرار، وخلق مجتمع يبنى أساسه على الإنسانية، فيصعب هدمه و تدميره بأى أفعال رديئة.
عند قرائتى لرواية "إبن القبطية" تذكرت أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين، كانت تبهر كل من يشاهدها، بل إنها تجذبه لدخول هذا العالم الشائك، فهى بمثابة لوحة سريالية، تلفت انتباه المشاهد، ليقترب منها أكثر، ثم يتساءل ويتساءل لفك خيوط شفرة تلك اللوحة، ليصل إلى جوهر المعنى الذى أراده الفنان الذى رسمها.
تطرقت رواية "إبن القبطية" لقضية شائكة ذو شقين، فقد ناقشت ما يتعرض له إنسان حائر، متردد بين ديانتين مختلفيتن لوالديه، ظل طوال حياته يسأل ويتساءل أيهما أصح، أيهما أبقى، هل يخضع لقانون الإنسانية الذى من المفترض أن يكون الحاكم الأساسى للارض؟! أم يجارى موجة الاختلاف والتعارض مع من يختلف عنا فى ديانتنا.
يظل بطل الرواية "يوسف" يتخبط، ويتأرجح ما بين ديانة والده وديانة والدته، فيضطرب نفسيا، حتى إنه يصاب بالهذيان والفشل على وقوف أرض صلبة.
الشق الثانى من الرواية يعرض لنا، الهزة النفسية التى قد تصيب الإنسان فى أى زمان، فتخلق فى عقله الكثير من الهلاوس و الخيالات، فيختلط الوعى باللاوعى، فيصبح هذا الإنسان هشا من الخارج ومن الداخل، حتى إنه يخلق لنفسه حياة وهمية بالكذب والادعاء، ليثبت للعالم أنه لازال على قيد الحياة. ويستطيع أن يحلم، ويحقق ما يتمناه، حتى لو كان ذلك فى عقله الباطن. متعة التفاصيل وسردها فى أحداث الرواية، كانت عبقرية، متفردة، تساعد القارئ على التفكير خارج الصندوق، ليخرج بالكثير من التساؤلات، التى توسع أفقه ومداركه، ليكتشف عالم خفى لا يعلم عنه شيئا.
ما أصابنى بالملل عند قراءة الصفحات الأخيرة قبل نهاية الرواية، هو الاطالة فى الأحداث، وعدم ترابط الشخصيات ببعضها، ووقوع النهاية فى منطقة ضبابية، لا ملامح لها، أفقدها جمالها. وهذه النهاية مع الأسف أوقعتنى فى مصيدة المجهول، ولم تستطيع توضيح رسالة الكاتب من الرواية.
الرواية مختلفة فى فكرتها، ومضمونها، وسرد الأحداث له بصمة خاصة، بالإضافة إلى أهمية القضايا التى طرحتها الرواية. فهى رواية تستحق القراءة، وتجربة مختلفة لابد أن يمارسها القارئ بنفسه.
رواية ابن القبطية.. للكاتب وليد علاء الدين.. من اصدارات الكتب خان.. يوسف.. مريض فصام يعاني من الهلوسات السمعية والبصرية ويري طبيبه ان احدي وسائل علاجه هي الكتابة التي يحبها.. يكتب يوسف هلاوسه التي يختلط فيها ما حدث حقيقة له وما اضيف الي الاحداث من هلاوس.. يوسف ولد لأب مسلم وام مسيحية جمعت بين الاسرتين جيرة قديمة ونشأ ونما الحب بين حسين ومريم والدا يوسف واتفقا علي الزواج بموافقة والد مريم رغم رفض امها التام وكذلك اهل حسين.. يحدث الزواج ويثمر عن يوسف الذي يموت ابوه صغيرا وينشأ في رعاية امه.. يقع يوسف في حب جارته امل ورغم حبها له الا ان اهلها يرفضونه لان امه واخواله مسيحيين.. وتتزوج امل من منصور جارهم الثري رغما عنها.. يسافر يشوف للعمل في احد فنادق شرم الشيخ حيث يقع في علاقة عابرة مع راحيل اليهودية الاسرائيلية ذات الاصول المصرية التي تختاره بعنايه لرغبة لديها في انجاب طفل يحمل في دمه الثلاث ديانات الابراهيمية.. **اعجبني الجزء الخاص بمنذر وچورچ اصدقاء يوسف وكيف عاش يوسف حيرة نفسية بين دين ابوه وامه **السرد في الرواية بطريقة السرد الذاتي مما كتبه يوسف في كراسته التي شجعها طبيبه المعالج علي الكتابه فيها.. ماعدا فصلين علي لسان امل جارته وحبيبته ومريم امه. **بالنسبة لي في اكثر من فصل لم افهم ما يريده الكاتب ولا عن اي شيئ يتحدث.. جاءت الكتابة بطريقة مشوشة جعلت القراءة مملة **في النهاية جاء ملحق بعنوان من كراسة يوسف الزرقاء.. غير مفهوم نهائيا بالنسبة لي ولم اعرف ما علاقته بالرواية.