Jump to ratings and reviews
Rate this book

رايات الموتى

Rate this book
في السابع عشر من نوفمبر 1997 وقعت مذبحة الأقصر الشهيرة التي يمكن أن تقرأ الكثير عنها في أرشيف الصحافة وما يُفرج عنه من أدراج المخابرات..
ولكن.. هنا، ستقرأ أرواح الموتى، وتفاصيل أحقاد القتلة، وربما أعذارَهم أيضًا..
وهنا.. في المسافة بين وجه ويليام القتيل وسعيد القاتل، سنلمح آخرين.. وربما أنفسنا!..

263 pages, Paperback

First published January 1, 2016

4 people are currently reading
17 people want to read

About the author

هاني القط

4 books9 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (38%)
4 stars
3 (23%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
3 (23%)
1 star
2 (15%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
1 review
October 17, 2016
هاني القط يسائل التطرف في «رايات الموتى»


يتجادل خطان للسرد في رواية «رايات الموتى» للروائي المصري هاني القط، (دار روايات/ الشارقة)، ويتقاطعان، أولهما يمثله الشاعر الإنكليزي ويليام الذي تنبَّأ بموته في قصيدة مؤثرة، ومعه جانيت؛ زوجته الحائرة، بعدما استبد بحياتهما الملل. ينحو ويليام صوب فسحة من الحياة قد تمثلها جاسمين بريان؛ الصحافية الشابة المولعة به من جهة، والغارقة في أنانيتها المفرطة من جهة ثانية. أما الخط الثاني؛ فيمثله سعيد؛ المولع بالتحرش بالنساء في الحافلات المكدسة، والذي يصير شيخاً جهادياً على يد أحد أمراء تنظيم الجماعة «الإسلامية»؛ يدعى «أبو مصعب»، بعد أن يُدَّس عليه سعيد ليكون عيناً للأجهزة الأمنية، لكن الشيخ يزوجه بامرأة بائسة، تتعثر في خطوها مثلما تتعثر في واقعها المُر. يلحق سعيد بآخر موجات الجهاديين في أفغانستان، ويعود ليصبح شريكاً في مذبحة الأقصر. ويلتقي مسارا السرد المركزيان حين يأتي ويليام إلى القاهرة لزيارة معالمها، ثم يسافر بالقطار إلى الأقصر، حيث يلتقي سعيد وجهاً لوجه، ويصبح ويليام قتيلاً، وسعيد قاتلاً. وما بين لعبة المجرم والضحية، تتقاطع مساحات الحضور والغياب في النص وتتداخل، ويصبح التلاقي بينهما نقطة التماس الرئيسية بين خطي القص الأساسيين في الرواية.
وعلى تخوم الحكاية وفي جوهرها ثمة إحالة على سياق عام، يعد بمثابة الزمن المرجع في الرواية، حيث الإشارة إلى السياقات السياسية والثقافية التي صاحبت تغول المد الديني في العالم، منذ الحرب السوفياتية/ الأفغانية، وخلق الإرهاب عبر النفخ المستمر في موجة «تديين العالم»، من جهة، واستثمار مناخات الاستبداد والكراهية الكامنة في الشرق من جهة ثانية. ويبدو الموقف الفكري للسارد الرئيسي منحازاً لمساءلة واقع ملأته النصوص القديمة، وشغلته الميتافيزيقا، وسكَنه القتل. ويتشكل الموقف الجمالي في متن هذه الصيغة، حيث نرى تفعيلاً للمنطق الديموقراطي للسرد عبر كلام الشخوص، الذين يمثل كل منهم عينة أيديولوجية. فنرى الشيخ أبا مصعب تعبيراً عن ذهنية مغلقة، وفي فلكه يدور سعيد، بينما ويليام يرى العالم على رحابته، حتى في لحظات استقباله للموت والرصاص، تنفتح عيناه بلا كلل، حتى يدخل في غيبوبة.

صورة مركبة
يكتب هاني القط نصه على مهل، وينحت لغته معتبراً أن الأسلوب هو الرجل نفسه؛ كما يقول الفرنسيون، وتأخذ اللغة أحياناً نزوعاً شعرياً مجازياً، يسعى لخلق صورة جمالية مركبة: «على رغم شعوره بالخطر كان ويليام أول النازلين من الحافلة البرتقالية، على غير عادته، نهايته لا تشغله بتاتاً، فمنظر المقابر كان من الجمال إلى درجة أنسَته كل شيء: تنبؤه، وأحزانه الثقيلة التي جاء بها، فها هو يشاهد صحن المدينة الجنائزية كعجيبة من الطبيعي أن ينظر إليها أي عاقل بإجلال، إنه يتقدم إلى الأمام بمحاذاة أحمد الرفاعي، وقد صار الفوج وراءهم. القتلة الستة أحاطوا بالواقفين من ثلاث جهات، وقد اندفعت طلقاتهم مصوبة بعناية إلى القلوب والصدور. أترى لو لم يصرخ ويليام على حبيبته جانيت أكان قد نجا وبقي في هذا الحلم الذي يسميه كثير من العقلاء - بيقين يدعو إلى الأسى - حياة؟». (ص 9، 10). وفي الحوارات المتناثرة في الرواية والتي تعد جزءاً من الرؤية السردية داخلها، يلجأ القط إلى اللغة الفصيحة ذات المنطق العامي، وهي الطريقة التي دشَّنها على نحو بارز الروائي الفذ نجيب محفوظ في رواياته المختلفة: «اركب/ إلى أين يا باشا؟/ هناك تعرف يا روح أمك». (ص 34).
تتنوع الأمكنة في الرواية، ما بين القاهرة والأقصر ولندن، وغيرها، وتبدو وظيفية حيث تؤدي دوراً داخل المسار السردي للنص، فالإشارة إلى الجهاديين/ الانتحاريين تستدعي الإحالة على المكان الأفغاني، وهكذا. وتبدو الأمكنة موصولة بلحظة زمانية يعاد فيها ترتيب العالم، قبل أن يتشكل من جديد بعد الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001. ويتخذ الزمن الفني داخل الرواية أبعاداً مختلفة، فلحظة الانطلاق الأساسية هي ذاتها لحظة التوتر الدرامي، حيث الحادثة الإرهابية الشهيرة في الأقصر التي راح ضحيتها أكثر من خمسين سائحاً عام 1997، يتلوها توظيف لتقنية الاسترجاع، حيث العودة إلى الوراء قليلاً، والظروف والسياقات التي شكَّلت القاتل سعيد، وأحاطت بالمعتدى عليه ويليام. وما بين العودة إلى الماضي القريب، والتماس مع اللحظة الحاضرة، تتشكل بنية الزمن داخل الرواية غير معزولة عن حركة الشخوص، فمناخات التشدد والعتامة والاستبداد تحيل سعيد إلى إرهابي جديد يستكمل مسيرة شيخه أبي مصعب.
تتشابك العلاقات بين الشخوص وتتقاطع مصائرها، ولا تفلت من ذلك الشخصيات الهامشية التي بدت ممثلة لذوات خارجها، فأحمد الرفاعي؛ المرشد السياحي التائه، يعد علامة على ذلك التناقض الإنساني، فهو الشرقي الذي يهوى مضاجعة سارة؛ لكنه يرفض مشاركتها شرب الخمر، وحينما يتذكر مصير حبيبته (زينب) المأساوي يبكي.
أما موظف الاستقبال في الفندق الذي يعاني من خيبات متعددة، وإخفاقات لا حصر لها، فإنه حين يقرر - وللمرة الأولى- أن ينتصر في شيء، يكون ذلك الأمر هو إقناع «ويليام سميث» بالالتحاق بالسيارة المتجهة إلى المعبد، حيث تقع الجريمة الإرهابية.
وينحو الكاتب صوب النزوع النفسي في تصوير شخصياته، وبما يمنح السرد وظيفة تحليلية ضمن وظائف أخرى ينهض بها، مثلما نرى في تقديمه لشخصية موظف الاستقبال: «كثيراً ما يرتكب الإنسان حماقة من دون النظر إلى تبعاتها، هكذا يصنع الموظف الآن وهو يطلب ويليام ليثبت لنفسه قدرته على الإقناع، بالطبع يجهل ويليام محدثه الثاني الذي يدفعه إلى الحتف،...». (ص 30). ثمة وشائج بين الفصول السردية المختلفة التي تأخذ طابع الترقيم العددي في عناوينها، فنرى مثلاً رابطة بين الفصلين الرابع والخامس، حيث الإشارة إلى الظلمة التي يحياها سعيد في محبسه، وويليام في المستشفى.

آلية السؤال
يوظف الكاتب آلية السؤال كثيراً في نصه، ويشرك متلقيه في إنتاج المعنى الكلي للرواية، كما ظلت هذه الروح الكلاسية مهيمنة على العمل، وإن برز أمران لافتان: الأول يتعلق ببعض الاستطرادات المجانية كما في صفحة 86 مثلاً، والثاني التعويل الشديد على فكرة القدَر في مناطق عدة، مع أننا بالأساس أمام شخوص واقعيين؛ أي أبناء للضرورة الحياتية: «أظن أن القدر سيلقى سعيداً ولو في باطن الأرض، ليمشي معه طائعاً صوب ما قدر له أن يفعله». (ص 36). يوظف الكاتب الميثولوجيا القديمة، مثل الإشارة إلى «عروس النيل» التي يُدفَع بها إلى النهر، ويستخدم آلية البناء المشهدي، فيقدم في مواضع عدة صوراً بصرية متخيلة، كما يجدل النص بين عدد من الثنائيات في الرواية: ويليام/ سعيد، الغرب/ الشرق، التسامح/ التعصب؛ وهكذا.
لسنا أمام عالم جاهز هنا، وهذا أهم شيء في الرواية، فجانيت وجاسمين بريان مختلفتان تمام الاختلاف، وتتصارعان على ويليام، وعلى رغم انتمائهما إلى السياق الحضاري ذاته، فإن الأولى ترمز إلى البراءة الضائعة، والثانية تحيل على عالم رأسمالي بالغ التوحش.
في روايته «رايات الموتى»؛ ينطلق هاني القط من حادثة حقيقية ليعيد تشكيلها من جديد، ويضفي عليها من نفسه، حيث يتعامل معها بوصفها مادة خاماً قابلة للتطويع، لتصبح - ومن ثم - أساساً لعالم روائي ثري ومكتنز، مشغول بالآن وهنا، وبصراع قيمي يمثل جوهر العالم في لحظته الملتبسة والشائكة.

د/يسري عبد الله
الحياة اللندنية

Profile Image for Mohamed Farahat.
23 reviews2 followers
March 18, 2022
كمن يرتشف على مهل من كأس مترعة بنبيذ أحمر معتق من عشرات السنين ، يفوح منها الزمن بضوعه القديم حاملا أشجانا نحتها بصبر الواثق ، مشكلا تماثيل حزن دامعة ساهمة بطرفها نحو الغروب ؛ و أيام تسلمني لأيام للغوص في ذلك النص الشعري الروائي " رايات الموتي" للروائي المصري هاني القط ..



نص مقتحم لحدود الأجناس ببراعة الممتنع عن البوح بأسرار فنه المقدس ، تأخذك اللغة الشعرية الغنائية، فتردد بتمتع ما تقع عليه عينيك لتشرك أذنيك ما أذهل عينيك من قبل ، فتردد المقطع تلو المقطع وكأنك تلقي قصيدة شعر أسيانه ، ثم تتوقف فقد وقعت لتوك في شرك أراده الكاتب المجيد ،فقد أنساك ببراعة أنك تقرأ رواية وليس قصيدة ، فتفكر مليا فى روعة السرد الحكائي المنسوج بحرفية عالية لتتشابك مصائر الأبطال في حبكة روائية متصاعدة نحو ذروة مبتغاة.. ؛ ليتوقف السيل الغنائي الشعري و السردي الحكائي ليسلمك إلي التقريري على صورة تقارير أمنية
أو مقالات صحفية لتحكي عن نشأة التنظيمات الإسلامية الراديكالية و جذورها التاريخية و توصيف لمعسكراتهم التدريبية ، وكيفية مواجهة الدولة لها ما بين التعايش و الاستثمار ثم المواجهة الدموية ، وخطط مخابرات الدول الكبرى في استيعاب تلك الصراعات القائمة بين التنظيمات و الدول و توجيهها لصالحها، و أخيرا صور القتلة و بيانهم، و البوليسي في كيفية التجنيد و تسليم التقارير في أجواء تآمرية مريبة تشعرك بأن كلا الطرفين مجرد عرائس تحركها قوى خفية غير مرئية، ومنولوج صوفي يبدأ مع طيف عازف العود وسرعان ما يختفي، وبحيلة موحية ينتهي كل فصل بكلمة ليبدأ الفصل التالي بذات الكلمة دلالة على تشابك المصائر و إن اختلفت الأماكن و المشارب و الاتجاهات لكل شخصية من شخصيات الرواية، في تنويعات متباينة الحزن كعازف ينتقل من مقام الصبا الحزين الأسيان إلى مقام النهاوند حيث البحث الضائع عن سعادة هي عين السراب هكذا يعزف هاني القط بيراعه ما بين وليام الشاعر الإنجليزي الحالم ، هكذا يدفعه قدرة إلي معانقة رصاصات الكلاشنكوف- المطلسم و المغلف بتأويلات الأصولية الإسلامية الراديكالية بمذبحة الأقصر الشهيرة- والتي يصوبها سعيد القاهري ضعيف الثقافة و التعليم المنسحق بين طغيان أولئك الذين ظنوا أنهم جندوه لصالحهم ضابط المخابرات الداخلية (أمن الدولة في عهد الرئيس مبارك) و الشيخ العائد من معسكرات الجهاد الأفغانية...ما بين وليام و سعيد تنجدل المأساة، وكل في ضفيرة خاصة منجدلة مع الأخرى لتظهر التفاصيل رويدا رويدا عن طريق "الفلاش باك" البارع في انسجامه و رشاقته ، والآن الوقتي هو معاناة الاحتضار لوليام و تمدد سعيد في ثلاجة الموتى ، لتشكل مأساة الإنسان الأوروبي المتخم بالرفاهية و الباحث بعناد عن قصيدة شعر كاملة لا يسمعها أخيرا إلا ساعة احتضاره بلغة الموتى في عالمهم وسط تماثيل المعبد الجنائزي الغربي المتفرجة بذهول سلبي، وطعنة هجر زوجته جانيت عقب خيانته لها مع الصحفية جاسمين، وحزن قدري يحيط به من كل جوانبه، ومأساة الإنسان العربي /المصري -تحديدا-المثقل بأولويات الحياة البد��ئية من جنس عز عليه ، فبحث عنه في زحام الحافلات المكدسة و محاولة الهروب من وطأة استبداد الواقع ، وتأمينه الصعب لحاجاته من الطعام و المسكن و العلاج لأمه، و فقر مدقع توارثه من أبيه الغارق في بالوعة مجاري بحثا عن شبشبه البلاستيكي الفقير، وشعوره بتهميش اجتماعي صارخ "لم آت إلي الدنيا سوى لأكتب في دفاتر المواليد ثم دفاتر الموتى"، وزواجه بزينب إحدى زوجات (المجاهدين) القتلى ، و صدمة سعيد باكتشافه علاقتها القديمة مع حبيبها القديم ، وعلى الرغم من طهارة علاقتها مع حبيبها القديم التي لم تتعد مقابلة على كرسي متحرك تفيض روحها على إثره بخلفية صوت "حليم" الشجي من راديو الترانزستور الفقير ، إلا أن معرفته بذلك يزيده كراهية للحياة و للبشر ...، مثلثان رأس أحدهما وليام وقاعدتاه جانيت و جاسمين، والآخر رأسه زينب وقاعدتاه سعيد و أحمد الرفاعي ..ليقابل سعيد أحمد الرفاعي المرشد السياحي للضحايا، ويقتله ثم يمثل بجسده ، و تقابل جانيت زوجها المهجور وليام على فراش موته ،طوال الرواية حينما نتقابل مع مالك الإدريسي - وهو الجراح المكلف بمتابعة حالة وليام والذي قابله عرضا على سفح الأهرامات و قضى معه الليلة بأكملها - ونعلم بقصة حبه المبتورة و المفقودة في لندن ، ثم نقابل جانيت وتخبرنا في حوار داخلي عن حبيبها العربي نتوقع كونهما الحبيبين السابقين حتى نهاية الرواية و حينما تقابل جانيت الإدريسي- يصافحها الإدريسي ويعلق "كم تشبه عينيك عين حبيبتي المفقودة"
يلقي هاني القط بالأحجية تلو الأحجية في بدايات الرواية، ثم ليظهر الحل رويدا في بقية تفاصيل الحبكة في لحظات تنوير متفرقة ، ..وعلى سبيل المثال ..دائما تحضر صورة "زينب" التي تموت على كرسيها في مخيلة أحمد الرفاعي ، خاصة بعد إتمام ليلته الأولى مع سارة إدوارد، كنوع من تأنيب الضمير على خيانته لحبيبته الأولى...ثم يحل اللغز في الساعة الأخيرة من حياة " زينب" ..وهكذا كل الأحاجي ، عدا تلك الأحجية وهي العلاقة المتوقعة بين الإدريسي و جانيت قبل زواجها من وليام هل هي خدعة أوقعنا فيها الكاتب ببراعة ليوقعنا في حيرة ما تشبه متاهة متداخلة ؟!! أم لمحاكاة الحياة فليس لكل الأسئلة إجابات و ليس من لقاء توفره الحياة دائما لكل حبيبين فرقتهما الظروف ..، ليست كل نهايات القصص كقصة الرفاعي و زينب يلتقيان لقاء أخيرا ليفترقا ، بل هو الفراق بداية و نهاية و لا شئ سوى ذلك في تلك المتاهة القدرية التي يحاكيها كاتبنا القدير بكل براعة .
يتأرجح سعيد كبندول محتضر بين أمير الجماعة و ضابط المخابرات ، لتتولد الحكايا الثانوية زينب ، الرفاعي ، سارة إدوارد، جانيت، مالك الإدريسي ، ،جاسمين، عازف العود العجوز، موظف الإستقبال ، مقطوعات متوازية حينا و متداخلة حينا من عزف جماعي حزين ، كلهم يعرفون قدرهم مقدما على شكل نبوءات تهمس في آذانهم كوساوس قهرية لا يملكون إزاءها سوى الانصياع المستسلم ، ليسيروا في مساراتهم ولتتشابك المسارات ناسجة ذلك النص الكفكاوي الكابوسي الشعري السردي متعدي الأجناس المتقاطع مع نصوص المأساة الإغريقية، المنصاع أبطالها أيضا باستسلام لأقدارهم المفجعة، تنتهي الرواية بحوار روحي بين وليام وجانيت يؤكد على ترابط المصير بين القاتل والقتيل تخبر روح وليام جانيت " مشغول بقاتلي الذي كانت في عينيه دموع متحجرة، وهو يمثل بجسد دليلي بأبشع ما يكون ، إن وحشا اشتعل في جسده كان يعاتبه في اسم امرأة، سأبحث في شقوق الأرض لأعرف اسميهما واسم قاتلي،و أدون حكايتهما إلى جوار حكايتي..." ليؤكد وليام تسامحه ، وليرسخ هاني القط لخطاب محبة نحن في أحوج ما نكون لترسيخه في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها الوطن الحبيب.
"رايات الموتي" هي العمل الثاني للروائي المصري هاني القط بعد روايته " سيرة الزوال" والتي انتقل بها من الرواية الفلسفية التجريدية المنتمية بجدارة لتيار الشعور لصاحبته المؤسسة "فرجينيا وولف" إلى العمل الروائي الواقعي البعيد عن التجريد الفلسفي كما في "سيرة الزوال" مع بعض رتوش الغرائبية المنتمية إلي الواقعية السحرية .



This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Tasneem.
121 reviews13 followers
February 2, 2018
عندي مشكلة كبيرة ف السرد ..
Profile Image for نهى.
Author 10 books166 followers
December 12, 2018

رايات الموتى
للكاتب هاني القط

"رواية تتأرجح بنا ما بين سائح بريء"الشاعر ويليام البريطاني" وإرهابي جنت عليه أفكاره وحياته منذ الطفولة"سعيد"
رواية تحدثنا عن حادث الأقصر 1997 بإسلوب شاعري شيق

رواية ينتهي فيها الكاتب في فصل بكلمة
ويبدأ بذات الكلمة في الفصل الذي يليه بأسلوب جميل:
تلك المرأة التي كانت تنادي على سعيد كان اسمها الدنيا-
الدنيا سؤال جانيت الغامض-

رواية بها تناص قرآني رائع:
آية سورة النور بصوت الشيخ عبد الباسط-
عذابات وراحة زينب-

رواية تحدثت كثيرا عن الشعر وأعجبني كثيرا قول الكاتب:
ما أقسى حياة هؤلاء الشعراء!مقاتلون من نوع فريد،يخوضون الحروب طوال العمر مع أرواحهم،كي ينتزعوا من أعماقهم تلك النغمة السماوية التي تدوي فيها بصوت مكلوم ليلا ونهارا،تلك القصيجة التي ما من أحد من لحم ودم يقرؤها حتى تنفك أمامه بعض طلسمات تلك النغمة السماوية التي تجلي الروح وتقف على شفير رؤية ما لا ينبغي رؤياه،مجانين هؤلاء الشعراء!وهل من عاقل يسهى طوال حياته في كتابة أنين روحه واهبا ذلك لأناس تصمه بالخبل!فقط لأن الحياة فيها شيء من العدل يهبهم بعض الحكماء أطواق الياسمين على شواهد قبورهم وهم يرددون كلمكاتهم الآسرة بصوت حزين، كنوع من التكريم،لأنهم ضحوا بحيواتهم من دون مقابل،ولو زهيد،قبل أن تكتب أسماؤهم في قوائم الموتى ككل البشر.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.