كتاب يغطي أحداث الفترة الواقعة بين عامي 850 و 1344 هجرية بالتفصيل وحيادية مبهرة. الكتاب مبني على مخطوطة لعبدالله البسام يحققها ابراهيم الخالدي فيما يعتبر أكبر الكتب التي تتناول تاريخ الجزيرة العربية وأكثرها مصداقية
ظهر الكتاب في أكثر من طبعة وذلك لأهمية المناطق التي يتناولها الكتاب ناهيك عن قيمة الفترة الزمانية وهي مهمة خصوصًا وأنت تطمع لقرون مثل (18 إلى 20م) لغموض الكثير من أحداث هذه الفترة في نجد، ولقلة مصادر ماقبل هذه الفترة عن نجد خلال (16 إلى 18م) على عكس الحجاز والعراق نوعًا ما فأهميتهما أعظم من نجد وعلاقتهما أوثق بالعثمانية وتعليم أبنائها وإحتكاكهما بالعالم الخارجي أتاح لهم فرصة أعظم لمعرفة تواريخ ومخطوطات أكثر ولإبراز القيمة التاريخية للحدث.
هذا من كتب الدارة التي نشرته ضمن سعيها لنشر ك لماله علاقه بتاريخ السعودية ، وهو تاريخ عبد الله البسام وهو يغطي فترة كبيرة وفق كثيرًا فيما يتعلق ما بعد القرن العاشر بالتحديد أما ما قبله فهو بسيط ومذكور بوفرة في أعظم كتب التاريخ الأصيلة، والجميل فيه تغطيته لأحداث تجاوزت ما يعرف اليوم بالسعودية إلى كل الخليج وتغطية أحداث العراق والحجاز وحتى مصر.
الدار اخرجت الكتاب في نسختين. الأولى مصور للمخطوط، والثاني نسخة محققة لأحد أفراد الأسرة، هذا غير نسخة إبراهيم الخالدي من الكويت ونسخة لمحقق من الأردن ونسخة دار العراب ولا أعلم لو ثمة تحقيقات أخرى وربما مرد ذلك لأن الكتاب تناول الحجاز ونجد والعراق والأحساء ومعظم أحداث الخليج.
أفراد أسرة آل البسام يتكرر كثيرًا فيما يهص التاريخ النجدي وأعماله التاريخية كثيرة بعضها أصيل وبعضها مكمل لمن سبقه وهذا يلحظه المتعمق في المدونات النجدية.
قام الباحث (الخالدي) بدراسة المخطوط وصاحبه وزمنه وبيّن منهجه وطريقة التحقيق كل هذا في (10) ورقات لم تكن بكافية لكتاب يتناول حقبة زمنية هي (6) قرون وقعت بين بين (850هـ إلى 1344هـ)و وهو بالمناسبة قابل دخول السنوات الهجرية بالميلادية وهذا جميل.
بينما الباحث (د. أحمد البسام) أحد أقارب المؤلف كان تحقيقه أعظم وأشمل من ناحية دراسة المخطوط ومن ناحية التحقيق.
أما ما يخصص الكتاب نفسه. فالمدة الزمنية الواقعة بين (850 - 1100هـ) وهي مادة أخذت من تواريخ سابقة كإبن بشر والمنقور وابن لعبون وابن عيسى تحديدًا فقذ غرف من مادته حد التشابه، وغيره مما كتبه أفراد أسرته من آل البسام، وهي مادة ركز المؤلف فيها على تاريخ نجد رغم ذكره لأحداث بسيطة عن الحجاز والعراق وذكره لأحداث في العثمانية ومصر مادتها التاريخية موجودة بعناية أعظم في تواريخ خارجية تغني عنما ذكره البسام لضعف مادته في هذه الأحداث وعدم إلمامه بها.
ثم تأتي الفترة الواقعة بين سنوات (1101 - 1344هـ) وهي ذات حظ أوف من القرون الماضية وقد بدأت الكتابات التاريخية المحلية تظهر وإن كان معظمها (في هذه السنة قتل فلان.. هاجرت قبيلة.. قدمت أسرة.. بناء مدينة... غزو قبيلة... حرب قبائل...) لكن بقدوم القرن الثالث عشر (1200هـ) تكون المادة غاية في الأهمية، وتعظم أكثر وأكثر في الفترة الزمنية التي عاشها المؤلف سنوات (1257 – 1346هـ / 1858 – 1927م)، ومما يميز الكتاب عدما إكتفائه يتوثيق كل ما يتعلق بقيام السعودية الأولى والثانية والثالثة والحركة الوهابية فقط بل تجاوز ذلك وله عناية يتطور سكن القبائل وترحالهم والأحداث المرتبطة بنجد خاصة، والقوي المحيطة بها في مكة والعراق.
الممير في الكتاب أن المطلع على بعض التواريخ النجدية وتتبعه لسنواتها المسجلة على سبيل المثال المنقور وابن عيسى وابن عباد وابن بشر والفاخري وغيرهم يجد شبه غياب لأكثر من نصف قرن لسنوات تقع بين (850هـ) إلى حدود (915هـ) وهذه غائبة عند الجميع ولكن عند البسام في كتابه التحفة تحضر أحداث هذه السنوات الواقعة بين التاريخين المذكورين دون تحديد مصادره ، وقد أشار الكثير لهذه النقطة، وهذه أمر غريب أن يطلع وحده دون غيره على مصادر لم تصل إلى اليوم لأحد.
فالكتاب أعتمد على اخبار من عدة مراجع منها، تاريخ ابن بشر وتاريخ المنقور وتاريخ بن لعبون وبن عيسى وتاريخ الجبرتي وتاريخ ابن ربيعة والفاخري، لكن هذا الكتاب فيه تفصيل أكثر احياناً.
بعد أن قرأت الكتاب تشكلت عندي صورة واضحة عن الحياة فيما سبق، وكيف كانت تدور الحياة بالبحث عن السلطة والجاه والمال تحت عدة ذرائع، أسبابها عدة والهدف واحد.
بيض الله وجه راع الكتاب ، لقيت فيه الحياديه ، الصفه الي تفتقدها اغلب كتب الي تتكلم عن التاريخ الحديث هذا ، والكتاب يتناول حقبه كامله تقريباً ٥٠٠ عام ، لكن ينقصه التفصيل