ان الجو العام المحيط بهيجل وهو عصر التنويرين ماجعله ابنا بارا له متأثرا ببعض الفلاسفه منهم كانط رغم بلورة فلسفته منذ شبابه فاخذ منه فلسفته عن وجود الاله فكان يري كانط ان الله موجود ولكن لا يوجد برهنه عقليه علي وجوده وان الله هو سيد الكون وحاميه وانه هو والكون شيء واحد اما هيجل فكان يري ان الله لا يتعدي الوجود ولا قيمه له بدون الكون ، اما عن جان جاك رسو فانه قد تأثر بمصطلحاته وافكاره عن كون الدين هو المحبه والقلب فان الفضيله بالنسبه لهيجل تمثل المحبه.
لقد بدأ هيجل بخرافه الديانات واهتمامه بالميثولوجي واعترافه بالحمه والاخلاق في الاديان فقط وخصوصا في تعامل اليونان مع الهته والحريه الفكريه والدينيه التي كانوا يدعمونها.
كان ينظر هيجل الي ديانات الاغريق علي انها ديانات الالهه الشعبيه بما تحتويها من الافكار السعيده وانهم قد نجحوا بقياده انفسهم بانفسهم وبالتالي فان هيجل قد عبر عن ان اجتياح الديانه المسيحيه المسبده لتلك الاغريقيه تعتبر من الثورات المدهشه وانه يرجع اسباب سقوطها الي العوامل السياسيه والاقتصاديه ايضا.
ان الدين المسيحي مقارنه بالاغريقي يمثل احتقارا الي النوع البشري وان الكنيسه تدعو الي الاوامر الفرديه وهذا مايضعف العلاقه بين الفرد والمجتمع وبالتالي كان هدف هيجل هو الوصول لجعل المسيحيه ديانه شعبيه.
كان يري هيجل ضرورة استبدال مالايتناسب مع العصر من الدين بما هو اسمي منه وعدم جعله دين موضوعي في حين وجوب جعله ذاتي ، وان مايتناوله رجال الدين بالنقاش لا يجعله سوي دين موضوعي وليس له علاقه بحريه التفكير فان الاخلاق لا يمكن ان يضعها عالم او رجل دين ، وبالتالي ماكان يريد هيجل ان يدحض الدين فحسب ولكنه كان يريد ان يقيم الديانه المثلي.
لقد عمل هيجل علي اثبات ان المسيح كان يدعو الي الاصلاح والي الاخلاق ، ولكن ما اؤخذ عليه بعد صلبه من تعاليم فقد اساء تلاميذه فهمه ولم يعملوا علي الاصلاح مثلما فعل تلاميذ ارسوا لانهم وجدوا في المسيح اعجابا بشخصيته مبالغ فيه.
يري هيجل ان الحريه هي الانفعال وفقا للاراده الخاصه وبدون تدخل من اي قوي خارجيه ، وان العفو يجب ان ينبع من الذات نفسها وليس من الذات الالهيه.
لقد عمل هيجل الي تقسيم الكون الي الاتصال والانفصال وبالتالي فان الكون يعتمد في وجوده علي عدم ثبوت الكون ، فان الاتصال هو الفرد والانفصال هو الطبيعه التي تحمل التباين اللامتناهي ، فيمكننا ان نقول ان الله ليس هو العدم المحض ولكنه نوع من انواع العدم القادر علي الانتاج.