يمتنع القرآن بلفظ هو نموذج بنائه عن غيره , فإذا افترضنا أن رجلاً قد أخذ كل مفردات القرآن وألفاظه، لم يُنقص منها حرفاً، فإنه لا يستطيع أن يؤلف بها للقرآن مثيلاً . وكذلك إذا افترضنا أن هذا الرجل قد وعى أنه لا يمكن بناء النص بالألفاظ فقط، وأنه محتاج، في إنفاذ ذلك إلى معونة أخرى، هي عمدة بناء كل نص، بل هي عمدة قيام كل بناء، فتأمل في القرآن فعرف حاجته هذه، فاستنبطها منه، وصار إلى امتلاك النموذج أو نماذج البناء ( أو ما سمته العبقرية العربية " النظم " ،وما نسميه اليوم البنيه ) في القرآن، وجرب، بألفاظ القرآن وقد جمعها ونماذج البناء وقد استنبطها، أن يبني بها كلاماً، فإنه لا يستطيع، لا بما جمع ولا بما استنبط، أن يجعل كلامه الذي يؤلفه، مستعيناً بكل هذا، للقرآن مثيلاً .
منذر عطا العيّاشي ولد في حلب في 24/6/1945م تلقى تعليمه في مدرسة (الملك فيصل) الابتدائية، ثم (المأمون) في حلب. حصل على الثانوية العامة دراسة حرة 1966م كانت له محاولات في كتابة الشعر، فنشر قصيدة في الستينات في مجلة (الأديب) اللبنانية حصل على الليسانس ثم الماجستير ثم الدكتوراه في الدراسات الاسلوبية، من جامعة إكس آن بروفانس عام 1979م حصل على الدكتوراه في اللسانيات من دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1983م عمل مدرسا في كلية الآداب شغل منصب أستاذ مادة الأسلوب في جامعة الملك عبد العزيز بجدة يعمل أستاذا في جامعة البحرين منذ عام 1996 أشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه شغل منصب نائب رئيس تحرير مجلة (ثقافات) جامعة البحرين منذ أن أصدرت حتى 2007م عضو هيئة تحرير في مجلة "العلوم اللسانية" جامعة البحرين ـ وهي مجلة محكّمة من تأسيسها حتى 2009م عضو هيئة تحرير مجلة (الموقف الأدبي) عام 1995م أسس داراً للنشر في حلب باسم (مركز الإنماء الحضاري) عام 1992م، لتعزيز ثقافة أخرى مغايرة، تعتمد على المكونات الحضارية للأمة، أملا في إثراء الأدب والفكر وفهم الواقع، وهذا ما تجسّد من خلال المطبوعات التي صدرت عن هذا المركز، وخاصة ما نشر تحت عدد من سلاسل الكتب مثل (سلسلة قضايا العصر وصراع الحضارات، و(سلسلة إبداعات جديدة)، هذا بالإضافة إلى نشر الاتجاهات الجديدة في النقد الأدبي، كما نهض المركز بمشروع الترجمة فنشر الأعمال الكاملة لرولان بارت، وغيرها. المصدر http://www.nouhworld.com/article/%D8%...