الكتيب في هيئة حوار بين المؤلف والسائل، تحدث فيه عن بعض آرائه المنهجية في قراءة القرآن وعرج خلاله على معاني بعض المفردات في القرآن الكريم حسب منهجه اللفظي كالهدى والعباد والإيمان والشرك والكفر والرب والفؤاد.
باحث ومفكر عراقي مهتم بالدراسات القرآنية، من مواليد عام 1956 م بابل.
حياته نشأ المفكر عالم سبيط النيلي في قرية السورة التابعة لناحية النيل شمال مدينة الحلة في محافظة بابل وقد انهى دراسته الثانوية في ثانوية الفيحاء في الحلة و اكمل دراسة البكلوريوس و الماجستير في جامعة اوديسا / أوكرانيا
سيرته الفكرية القت دراسته الهندسية بظلالها على نظرته للقران الكريم ككتاب الهي يحتوي نظاما هندسيا يليق بالمتحدث العظيم الذي خلق كل شيء بقدر, فحري بكلامه ان يكون دقيقا و محتويا لنظاما هندسيا متكاملا بدءا من الحروف وصولا إلى المفاهيم. و هذا ما دفعه إلى رفض تبني نفس الطرائق الموروثة لدى المفسرين و اللغويين في فهم القران الكريم. وقد وضع في كتابه النظام القراني جملة من المباديء لقراءة كتاب الله و معاملته بطريقة تختلف عن طريقة التعامل مع كلام خلقه ايمانا منه بان كلام الخالق قصدي الدلالة و كلام خلقه قد يتخلله الاعتباط و العشوائية في توظيف الدلالات كالمجاز و الترادف و المشترك اللفظي و غيرها.
ليس القران الكريم هو الوحيد (قصدي الدلالة) في نظر عالم سبيط و انما حديث النبي ص و اهل البيت أيضا, بل انه يرى ان اللغة في الاصل و بشكلها العام (قصدية الدلالة) أيضا لكن تغيير الظروف الزمكانية و الاجتماعية هي التي تتحكم بمدى ثبات قصدية لغة مجتمع ما من عدمه. لقد استطاع إلى حد ما من ايجاد روابط عميقة بين قصدية كلام النبي و اهل بيته وبين كلام الله تعالى.
اثارت افكاره زوبعة من الاعتراضات و الاتهامات من قبل المؤسسة الدينية (الا ما ندر) وكذلك بعض اطراف المؤسسة الثقافية حتى وصل الامر إلى اتهامه بالعمالة و الكفر ولم يسعفه الوقت للرد على تلك الاتهامات لانه في ذلك الوقت كان قد وافاه الاجل ملتحقا بالرفيق الأعلى بتأريخ 17/8/2000 .
لكن بالمقابل حصل النيلي على تأييد و دعم الكثير من الأكاديميين و اساتذة الجامعات في العراق, خصوصا بعد بروز نجمه بعد وفاته و بعد انتهاء حكم صدام حسين الذي كان يمثل مانعا رئيسيا من ظهور الفكر النيلي القصدي إلى العلن, فعقدت بعض الندوات و الامسيات التي تتناول فكره فساهمت إلى حد ما في انتشار افكاره و اجتيازها حاجر الحدود شيئا فشيئا لتصل إلى العديد من الدول العربية و الاقليمية.
تأثر الكثير من الأكاديميين و المثقفين بافكاره و نظرياته فاخذ بعضهم على عاتقهم اكمال ما ابتدأه النيلي ببحوث تعتمد المنهج القصدي الذي اسسه سواء على الصعيد القراني او على الصعيد الفكري بشكل عام كالتأريخ و اللغة و الفلسفة. ولقد انشئ اكثر من موقع مستقل في صفحات الانترنيت و اكثر من صفحة و مجموعة على الفيسبك تتناول الفكر النيلي و اخذت بالانتشار المطرد.
وفاته توفي النيلي في ليلة الجمعة من يوم 17 من شهر أغسطس من سنة م 2000 عن عمر 44 سنة.