Because of the caliphs' patronage and his eagerness to establish himself and reach a wider audience, al-Jāḥiẓ stayed in Baghdad (and later Samarra), where he wrote a huge number of his books. The caliph al-Ma'mun wanted al-Jāḥiẓ to teach his children, but then changed his mind when his children were frightened by al-Jāḥiẓ's goggle-eyes. This is said to be the origin of his nickname.
He enjoyed the patronage of al-Fath ibn Khaqan, the bibliophile boon companion of Caliph al-Mutawakkil, but after his murder in December 861 he left Samarra for his native Basra. He died there in late 868, according to one story, when a pile of books from his private library collapsed on him.
Most important books: *Kitab al-Hayawan (Book of the Animals) *Kitab al-Bukhala (Book of Misers) also (Avarice & the Avaricious) *Kitab al-Bayan wa al-Tabyin (The Book of eloquence and demonstration) *Risalat mufakharat al-sudan 'ala al-bidan (Treatise on Blacks)
Al-Jāḥiẓ returned to Basra with hemiplegia after spending more than fifty years in Baghdad. He died in Basra in the Arabic month of Muharram in AH 255/December 868-January 869 CE. His exact cause of death is not clear, but a popular assumption is that Jahiz died in his private library after one of many large piles of books fell on him, killing him instantly.
بذل المحقق جهدًا كبيرًا في بيان أجواء الرسائل وترتيبها التاريخي وربطها بالصراع المذهبي والسياسي في عصر الجاحظ، وهذه من أهم مزايا التحقيق. لكنني افتقدت شيئًا أراه ضروريًا جدًا في قراءة الجاحظ وهو شرح المعاني في الهوامش. وهذا غريب قليلًا؛ فأغلب تحقيقات التراث تعين القارئ على الألفاظ الغريبة والمعاني المشكلة. والجاحظ بالذات يحتاج إلى ذلك؛ فلغته جزلة قديمة، وفي بعض رسائله لا تكمن الصعوبة في المفردات وحدها، بل في الدلالات والاستطرادات .
رسالة الجد والهزل ⭐⭐⭐⭐⭐ الجاحظ يستعطف صديقه وحليفه لإرجاع الود وكف الخصومة، فشمر عن ساعديه واستعان بكل ما يملك من حجة العقلية وقدرة البيانية، وأخرج لنا من أساليبه ما يصعب على غيره لكن الجاحظ فلا يؤتى من قبله. علاقة الجاحظ بالزيات معقدة، ولا يعرف أصل الخلاف وهنا الجاحظ يحاول هزليا البحث عن السبب لذا سميت رسالة الجد والهزل فمقصدها جاد وهو الإصلاح بين الجاحظ والزيات والطريقة التي اتخذها الجاحظ لذلك هزلية . لعمري كيف له بذلك استعطاف ثم تهديد وبعدها إقناع وتذكيره بعهد الصداقة ويروح لذلك ويجيئ بترتيب عجيب . وقعت بمشكلة وأنا أقرأ الكثير من الكلام شق علي فهمه وخرجت من هذا بفائدة : مع الجاحظ لا تهتم بالمعنى التفصيلي إنما بحجة الاستطراد .
رسالة رثاء وتأبين ⭐⭐⭐⭐⭐ من شدة حزن الجاحظ على المرثي رغبت في معرفة من يكون، لكن المرثي لا يظهر لنا بصورة قاطعة، وكل ما يمكن استخراجه من الرسالة أنه شاب مات في عنفوان شبابه، كان رجلًا شابًا من البصرة، ذا مكانة وأدب ومروءة، له أهل وزوجة وولد وندماء، وتوفي بعد مرض في رمضان، وكان الجاحظ من خاصته، وصلى عليه جعفر بن القاسم الهاشمي في مسجد الوصي على الترجيح حسب المحقق . ماذا أقول في لغة الجاحظ. جل ما يمكنني فعله أترك له الكلام: "أو ما تعلم أننا رهائن بأنفسنا، فكيف لا نسعى في فكاكها! أو تعلم أننا منتدبون لحلية التشمير، فما الونى والتأخير! فنشدتك الله تعالى ونفسي في التشدد والخوف. فما نحن إلا مثلهم، غير أننا أقمنا قليلًا بعدهم وترحلوا ". هذا من المواضع التي تشعر فيها أن البلاغة عند الجاحظ ليست زينة للكلام، وإنما هي طريقة في التفكير والشعور معًا.
رسالة المعاش والمعاد ⭐⭐⭐⭐⭐ رسالة في الأدب بمعناه الأخلاقي، لكنها تختلف في طريقة بنائها عن كثير ممن سبق الجاحظ في هذا الباب. كتبها لأبي الوليد في سياق من التودد والنصح والشكر، ويرجح المحقق أنها جاءت في مرحلة سياسية ومذهبية شديدة الاضطراب، بعد مقتل الزيات ومحاولة الجاحظ التماسك والتقرب من أبي الوليد. قبل قراءة مجموع الرسائل كنت قد قرأت الرسالة المنسوبة إلى الجاحظ والمعروفة بـتهذيب الأخلاق. وبالمقارنة بينها وبين المعاش والمعاد تأكد لي أن رسالة تهذيب الأخلاق لا يمكن أن توضع ضمن أعمال الجاحظ ففي رسالة تهذيب الأخلاق يخلو حرفيا تماما ذكر لله أو الشرع وكلها نصائح وكلام فلسفي إذا يمكننا وصفه بذلك عن الأخلاق وتكوين النفس كما كان معروف وقتها لثلاث أنفس شهوانية غضيبة وناطقة وكيفية تغليب النفس الناطقة على البقية وهكذا يدرس الأخلاق بوصفها أفعال مكتسبة بأسلوب أقرب للجاف بعيدا عن المنحى البلاغي أو الاستطراد كما هي عادة الجاحظ بالإضافة إلى أنه تاريخيا لم تجئ هذه الرسالة منسوبة ضمن أعمال الجاحظ . أما رسالة في المعاد والمعاش يظهر جليا اسلوب الجاحظ المعتاد . الروح نفسها في الرسالتين " الإنسان تحركه طبائع وغرائز ومصالح، لكن العقل والتربية والعادة يستطيعان توجيه هذه الدوافع وتحويلها إلى أخلاق محمودة" . والفرق لا يبدأ فقط من الأسلوب، بل من تصور الأخلاق نفسه. فالأخلاق عند الجاحظ أخلاق للدارين: المعاش والمعاد. ولكي تنل ثوابها قبل مرحلة الإخلاص فيجب عليك أولا التحلي بها وهذه الأخيرة هي النقطة المشتركة مع يحيى بن عدى صاحب رسالة تهذيب الأخلاق وهنا يخلو أي ذكر لأنواع النفس الذي كان معروفا أكثر استشهادا عند الفلاسفة وإن تناوله علماء السلوك . فقارن هذا الاقتباس بأي موضع من رسالة تهذيب الأخلاق تسوضح أكثر " واحذر كل الحذر أن يختدعك الشيطان عن الحزم فيمثل لك التواني في صورة التواكل ويسلبك الحذر ويورثك الهوينا بإحالتك على الأقدار . فإن الله إنما أمر بالتوكل عند انقطاع الحيل والتسليم للقضاء بعد الأعذار . بذلك أنزل كتابه وأمضى سنته فقال {خذوا حذركم ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } . وقول النبي صل الله عليه وسلم " اعقلها وتوكل " . وسئل ما الحزم قال الحذر ".
رسالة كتمان السر وحفظ اللسان ⭐⭐⭐⭐ رسالة لشاب يستشرف منصبا في الدولة يرجح المحقق أنه عبيد الله بن يحيي بن خاقان . ينصحه فيها بالأناة والحلم ويعرفه بمراتب الناس في الكلام : المرتبة الأولى وهي أصعبها إدراكا وأشقها مؤونة، أن يتولى العقل سلطانه ، ويمارس وظيفته ، ويسيطر على اللسان ، فلا ينطلق إلا في الحدود التي يرسمها وفي الآفاق التي يحدها الرأى ، غير تارك للأهواء سبيلا إليه . المرتبة الثانية هي الصمت أبدا ، والتزام السكوت سرمدا وعلى صعوبتها فهي أسهل مراما من المرتبة الأولى وإنما يشق فيها مجاذبة الطباع ومخالفة الفطر والأهواء. المرتبة الثالثة هي تحكم الأهواء وانعدام سلطان العقل فينطلق اللسان على سجيته يترجم ما بصدر صاحبه فتنطلق الأسرار في كل سبيل لا راد أو حاكم لها . وينصحه بتخيير الصديق صاحب السر فليس كل صديق يحمل إليه السر . وأعجبني جدًا كلامه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خصوصًا من حيث تأكيده أن الحكمة ليست كلامًا فقط، بل قول وعمل. ومع ذلك فأرفض انتقال الأمر من النصيحة والإقناع إلى القوة التنفيذية وأتحفظ من تحويل الإصلاح الأخلاقي إلى سلطة أبوية على الناس. لأنها مضادة لاختيارية الأفعال وهذا هو مناط التكليف . الحقيقة هذه الرسالة خصوصا يجب أن تطبع وتعلق في الشوارع ، وبها تغلق تطبيقات التواصل فأي غيبة ونميمة و إفشاء للأسرار واسترسال لشهوة الكلام فيها حتى الأمر بالمعروف لم يسلم غير أننا يجب أن نحذف منها الحديث الذي أورده الجاحظ " أربع لا يشبعن من أربع : أرض من مطر ، وأنثى من ذكر ، وعالم من علم ، وعين من نظر " فهو لا يصح ومعناه فاسد . ما للجاحظ والمرأة !
رسالة في علي بن أبي طالب وآله من بني هاشم⭐⭐⭐⭐ مدح لآل بيت رسول الله من جهة قرابتهم وفضلهم وشرفهم وأعمالهم، وبخاصة علي وأهل بيته، مع محاولة واضحة لبيان أن محبتهم لا تستلزم بغض الصحابة أو الانتقاص من منزلتهم. ويستشهد الجاحظ بقوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وأن لها من الفضل وحدها ما يشهد بمنزلة آل البيت . غير أنه في الحقيقة قرابة آل البيت هنا من باب الأولى بالمعروف ، والأحب للخير لا مكانة تفصل آل البيت ، وتميزهم عن بقية المسلمين فقط لقرابتهم . فأبو لهب هو عم النبي وهو أبو لهب نزلت الآيات في وعيده ، وعذابه، وغير آية موته ؛ فالقرابة وحدها لا تعني شيئا . «وإنما يكون فضلهم بإسلامهم وأعمالهم، رضي الله عنهم.»
ولهذا أعجبتني الفكرة التي سمعتها في تدبر قوله تعالى:
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ للمهندس فاضل سليمان ، يمكن ظن إمكانية اختصار الآيتين أكثر في آية واحدة ربما وتكون اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم ؟ لو حدث هذا لعرف الصراط برجاله ومتبعيه لا به نفسه والحق يعرف لذاته وله لا بأهله واللطيف مقولة سيدنا علي التي أوردها الجاحظ نفسه في ذلك " أعرف الحق تعرف أهله" .
رسالة فصل ما بين العداوة والحسد ⭐⭐⭐ الجاحظ تكلم عن الحسد في أكثر من مناسبة، وخصص له رسالتين هذه ورسالة الحاسد والمحسود ، وإن كان قد فصّل فيه في الأخيرة وناقش وحلل خصيلة الحسد على عكس هذه ؛ فكانت أكثر ذاتية فيتحدث عن نفسه ونيل الحساد منه ، وتعرضهم له وغضبهم من منزلته ومراتب الحساد فهو يفرق بين حاسد جهول ، وحاسد عالم . فالجهول ينقد ، ويسب قبل قراءة كتبه وأعماله فلا يقف على شيء منها بحجة إنما يردد ما يحفظه . والعالم من يقف على الكاتب ، ويعرف مقاصده ويدرسه ، ويبلغ فيه من الدرجة أن يقر على نفسه حد الخطأ في الفهم ، أو بغية الوصول للحق حتى يوهم من يسمعه بحسن قصده ويجعلهم يقبلوه في سائر ما يرد عليه من الكتب . ويفرق بين العداوة والحسد وهنا وقفت عند تعريف ذكره لا أحط ولا أخسأ منه " الحسد أنثى لأنه ذليل والعداوة ذكر فحل لأنها عزيزة " . لا حول ولا قوة إلا بالله. لماذا اختار الجاحظ هذا التشبيه واستعار هذه المقولة وأدخله في حجته؟ وهل صورة المرأة عنده في الهجاء والحسد والفحولة مجرد أداة بلاغية، أم أنها تكشف أيضًا عن تصور اجتماعي حقيقي للذكورة والأنوثة؟ يذكر أن للعداوة محاسن ويمكن أن يحث عليها على أنه ما من أمة أو ملة أو عاقل حثت على الحسد . وأن الحسد دال على النعمة والفضل ، هناك تفسير نفسي أعجبني للحسد ، قد تكون نعمة الآخر موضوعًا للإعجاب أو للمقارنة؛ وما ينشأ عنها من محبة أو حسد يتأثر بطريقة إدراك الفرد للنعمة، ولذاته، ولصاحبها، ثم بطريقة استجابته للمشاعر التي نشأت لديه. لدي ملاحظة مهمة على الجاحظ نفسه: ليس كل نقد حسدًا. فإذا كان الجاحظ يحذر من الحاسد الذي يتستر في صورة الناقد، فينبغي أيضًا ألا تتحول هذه الفكرة إلى حصانة ضد النقد؛ لأن الناقد قد يخطئ، وقد يصيب، وقد يحسد، وقد لا يحسد.
رسالة في الهجاء ⭐⭐
ما وصل إلينا هنا ليس الكتاب كله، وإنما فصول وقطع من هجاء الجاحظ لمحمد بن الجهم البرمكي، المعروف بالبخل أو على الأقل بالشدة في المال، مع صلته بالفلسفة. والجاحظ كعادته لا يكتفي بعيب واحد، بل يجمع القرائن والحكايات والأوصاف حتى يصنع صورة شديدة السواد من خصمه. وهو يصرح في بعض المواضع بأنه يبغضه لله ؟! لا أتخيل بقية ما كان في الكتاب الأصلي المشكلة أنه يعيب عليه كلام في عدم شكر المحسن وتقرأ الكلام تجده بلا أي إشكال يقول : المحسن لا يستحق الشكر على الإحسان؛ لأن: إن فعله طلبًا للثواب فهو إنما عمل لنفسه. وإن فعله طلبًا للمكافأة فهو ينتظر ربحًا. وإن فعله طلبًا للثناء فهو يسعى لمصلحته . قد أختلف مع هذا الكلام في نتائجه، لكنني لا أراه في ذاته كلامًا سخيفًا؛ الرجل يتكلم عن الدافع الأخلاقي: هل يكون الفعل إحسانًا إذا عاد نفعه إلى فاعله؟ وهل طلب الثواب ينافي الإخلاص؟ وهل كل منفعة تعود إلى المحسن تفسد قيمة الإحسان؟ أين موضع الذم هنا ؟! والأدهى يذم أخلاقه ويشبهها بمن يا ترى ؟ بالنساء . فأخلاق النساء عند الجاحظ لا تسمو لمراتب السادة وليس في عقلها مادة ورأيها سخيف ولا تعرف حدود الاعتدال أو الاقتصاد أو التوسط ولا تعرف عواقب التدبير . يظهر إشكال حقيقي في تصور الجاحظ: إذا كان الإنسان مسؤولًا عن أفعاله بحسب عقله وقدرته، فكيف يتحدث عن النساء بعبارات تجعل الضعف العقلي وصفًا عامًا لهن؟ وهل يتحدث عن تفاوت في بعض الملكات، أم عن نقص في الأهلية العقلية والأخلاقية؟ ومن أخبر بهذا التفاوت وهل هو عام جامع أم فردي؟ إذا قررنا فرضا أن النساء أضعف عقلًا من الرجال، هل نتحدث عن نقص في الأهلية العقلية ؟ فكيف ينسجم ذلك مع تصوره المعتزلي عن التكليف والقدرة والعقل؟ هذه ليست مسألة هامشية؛ لأنها - من المفترض- تمس العلاقة بين تصور الجاحظ للمرأة، ومذهبه المعتزلي في العدل والتكليف والعقل.
رسالة في الترجيح والتفضيل ⭐⭐
يقول المحقق أنها منحولة للجاحظ في فترة مضطربة وأوردها ليبين معالم ومظاهر تلك المرحلة وإن وهت نسبتها للجاحظ . بمجرد قراءتها وسط رسائل الجاحظ تعلم أنها ليست له الأسلوب واللغة والتراكيب مختلفة بل والروح أيضا . أما مضمونها، فالغرض منه إثبات الإمامة، لكن حججها لم تقنعني، وبخاصة الاستدلال بالصلاة. فإذا قيل إن تقديم شخص للصلاة دليل على أحقية ذلك الشخص بالإمامة العامة، فهناك اعتراضات تاريخية مباشرة: فقد استخلف النبي ﷺ أبا بكر للصلاة في مرضه، وكان لعمر موقف معروف من تقديمه، كما أن عليًا رضي الله عنه عاش في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وشارك في الحياة العامة والجهاد والاستشارة وتولى مناصب، ولم يكن التاريخ الذي يفصل بين النبي والخلافة العلوية فراغًا لا وجود فيه. لذلك لم تقنعني الحجة كما صيغت في الرسالة، حتى لو تركنا أصل مسألة الإمامة جانبًا. والأهم بالنسبة إليّ أن الحجة نفسها تحتاج إلى إثبات أكثر مما قدمته. ولذلك أفهم تحفظ المحقق في نسبتها إلى الجاحظ.
كتاب مجموع رسائل الجاحظ: حققه وقدم له وعلق عليه / د. محمد طه الجابري
قرأت للرافعي -رحمه الله- رسالة يرشد فيها صديقه إلى الطريق لكي يكون أديبًا وكاتبًا، ومما تضمنته الرسالة عناوين لكتب نصح أبو رية بها من بينها "رسائل الجاحظ"، ثم قرأتها فور انتهائي من رسائل الرافعي وأعدت قراءتها مرة أخرى.
- بدأت هذه الرسائل النثرية برسالة في الرثاء، في سياق صورة مفصلة لشاب اخترم في عنفوان شبابه، يصوّر فيها الجاحظ (الموت) في جميع حالاته وملابساته، منذ أخذت بوادره تتدسس عليه، إلى أن غيّب في قبره. - رسالة في الهجاء لم يسمي الجاحظ ذلك الرجل الذي وسمه فيها "ولسنا من تسمية الأصحاب المتهتكين، ولا غيرهم من المستورين في شيء، أما الصاحب فإنا لا نسميه لحرمته وواجب حقه، والآخر لا نسميه لستر الله عليه، ولما يجب لمن كان في مثل حاله، وإنما نسمي من خرج من هاتين الحالين، ولربما سمينا الصاحب إذا كان ممن يمازح بهذا كثيرًا، ورأيناه يتظرف به، ويجعل هذا الظرف سلمًا إلى منع شينه". ولكن المؤلفين استطاعوا أن يعرفوا هذا الرجل الذي وسمه الجاحظ بكتابه، وصبه عليه هو: محمد بن الجهم البرمكي. - رسالة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآله من بني هاشم ويعقبها رسالة في الترجيح، والتفضيل، ونسبتها إلى الجاحظ واهية كما ذكر المحقق. أما رسالته في علي رضي الله عنه من رسائله الهاشميات، "وعبتني برسائلي الهاشميات، واحتجاجي فيها، واستقصائي معانيها، وتصويري لها في أحسن صورة، وإظهاري لها في أتم حلية، وزعمت أني قد خرجت بذلك من حد المعتزلة إلى حد الزيدية، ومن الاعتدال في التشيع والاقتصاد فيه، إلى حد السرف والإفراط فيه.." - رسالة في الجد والهزل كتبها إلى محمد عبدالملك الزيات بسبب جفوة بينهما، وهي من خير ما كتب الجاحظ مما يدخل في باب الأدب الخالص، وإن كان ساقها مساق رسالة خاصة. - رسالة المعاد والمعاش، أو الآداب إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي داؤد، والآداب عنده آلات تصلح أن تستعمل في الدين والدنيا. - رسالة فصل ما بين العداوة والحسد قدمها إلى عبيدالله بن يحيى بن خاقان في بيان الفروق التي تفصل بين وجهين من وجوه البغض والكراهية بين الناس. - رسالة كتمان السر وحفظ اللسان، رأى شابًا اقتضى الطابع العام للعهد المتوكلي أن يتولى الوزارة، وعلم بثاقب بصيرته أنه بطبيعة حداثة سنه غير مقدر لتبعاتها، وأولها أن يحفظ لسانه ويصون أسراره، فعزّ عليه أن يدعه وشأنه. يقدم المحقق لكل رسالة مقدمة تحتوي على تأريخ الرسالة ومناسبتها وفي أي مخطوط أو كتاب وجدت هذه الرسالة وقد اعتنى بالمراحل الزمنية للرسائل.
This entire review has been hidden because of spoilers.