لولا بعض المفردات الصعبة إلى حدٍ ما لأعطيته الخمس نجوم، لكن مفهوم طبعا أنه اللغة تختلف بمرور الزمن ، لكن إجمالا هو ديوان جميل لشاعر مُرهَف الحِس ذو عاطفة جيّاشة، وملئ بالمشاعر الصادقة.
"إنّي لأنظر في الوجودِ بأَسرهِ لأرى الوجوهَ، فلا أرى إلاّك قالوا ويخلقُ أربعينَ مُشابهًا من أربعينك لا أريدُ سِواك" .. "ألا قد أرى واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ إذا الدار شطّتْ بيننا ستَزيد إذا قلتُ ما بي يا بثينة ُ قاتِلي من الحبّ قالت ثابتٌ ويزيدُ وإن قلتُ رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ تولّتْ وقالتْ ذاكَ منكَ بعيد فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ" .. "وهل تلتقي الأشتاتُ بعد تفرُّقٍ وقد تُدرَك الحاجات وهي بعيد" .. "لقد لامني فيها أَخٌ ذو قرابةٍ حبيبٌ إِليهِ في مَلامَتهِ رُشدي وقال أَفِق حتى مَتى أَنتَ هائِمٌ بِبَثنةَ فيها قَد تُعيد وَقد تُبدي فقلتُ لهُ فيها قَضى اللَهُ ما تَرى عَليَّ وهل فيما قَضى اللَهُ من رَدِّ فإِن كانَ رُشداً حُبُّها أَو غِوايةً فَقَد جِئتُهُ ما كان مِنّي عَلى عَمدِ لقَد لَجَّ ميثاقٌ مِنَ اللَه بَينَنا وليس لِمَن لَم يوف لِلَّهِ مِن عهدِ فَلا وَأَبيها الخَير ما خُنتُ عَهدَها ولا لِي عِلمٌ بالذي فعَلَت بَعدي" .. "فيا قلب دع ذكرى بثينة إنها * وإن كنت تهواها تضنُّ وتبخل وقد أيأست من نيلها وتجهمت * ولليأس إن لم يقدر النيل أمثل وإلا فسلها نائلًا قبل بينها * وأبخل بها مسئولة حين تسأل وكيف تُرجِّي وصلها بعد بُعدها * وقد جدَّ حبل الوصل ممن تؤمِّل وإن التي أحببت قد حيل دونها * فكن حازمًا والحازم المتحوِّل ففي اليأس ما يُسلي وفي الناس خلَّةٌ * وفي الأرض عمَّن لا يواتيك معزِلُ بدا كلفٌ مني بها فتثاقلتْ * وما لا يُرَى من غائب الوجد أفضل" .. "غرّاءُ مِبسامٌ كأنّ حديثها درٌّ ، تحدَّر نظمهُ ، منثورُ لا حُسنها حسنٌ ولا كدلالها دلٌّ ، ولا كوقارها توقيرُ إن اللسان بذكرها لموكلٌ والقلب صادٍ والخواطر صُور" .. "ألا أيها النُوَّام ، وَيحَكُمُ ، هُبّوا اُسائِلكُمْ: هل يقتلُ الرجلَ الحبُّ؟" .. "تعاييتَ فاستغنيتَ عنّا بغيرِنا إلى يوم يلقَى كلَّ نفسٍ حبيبُها وددتُ -ولا تغني الوِدادةُ- أنها نصيبي من الدنيا وأنِّي نصيبُها" .. "لاحَت لِعَينِكَ مِن بُثَينَةَ نارُ فَدُموعُ عَينِكَ دِرَّةٌ وَغِزارُ وَالحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لَجاجَةً تَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوى جاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ" .. "خَليلَيَّ إِن قالَت بُثَينَةُ ما لَهُ أَتانا بِلا وَعدٍ فَقولا لَها لَها أَتى وَهوَ مَشغولٌ لِعُظمِ الَّذي بِهِ وَمَن باتَ طولَ اللَيلِ يَرعى السُهى سَها بُثَينَةُ تُزري بِالغَزالَةِ في الضُحى إِذا بَرَزَت لَم تُبقِ يَوماً بِها بَها لَها مُقلَةٌ كَحلاءُ نَجلاءُ خِلقَةً كَأَنَّ أَباها الظَبيُ أَو أُمَّها مَها دَهَتني بِوِدٍّ قاتِلٍ وَهوَ مُتلِفي وَكَم قَتَلَت بِالوُدِّ مَن وَدَّها دَها"
ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ .. ودهراً تولى ، يا بثينَ، يعودُ فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ .. قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
خليلي ما ألقى من الوجدِ باطنٌ ودمعي بما أخفيَ الغداة َ شهيدُ ألا قد أرى ، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍإذا الدار شطّتْ بيننا، ستَزيد إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي،من الحبّ، قالت: ثابتٌ ويزيدُ وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد! علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
هو جميل بن معمر والشهير بجميل بثينة فقد سمي بإسم محبوبته من شدة تعلقه بها وينتمي جميل لقبيلة مشهورة بالشعر العذري وهو الشعر العفيف حيث يصف الحبيب مشاعره وحبه لحبيبته دون أي كلام بذئ أو فاحش كذلك كان جميل مع حبيبته بثينة. ومن عادات تلك القبيلة بأنهم لا يزوجون بناتهم لمن يتغزل فيهم فحرم جميل من بثينة ووهب شعره كله لها حتي أهدر دمه وهرب الي الشام ثم مصر حتي مات فيها. شعر جميل بن معمر مرهف حساس وعاطفي جداً ليس واقعي بل كله مشاعر حب وصدق حبه في شعره واضح مات جميل ولم يمت حبه فرحم الله جميل وانتقم الله ممن منعوه من حبيبته.