الأمور المعينة على الصبر على أذى الآخرين كتيب خفيف يقرأ في دقائق لكن محتواه عظيم في وقتنا الحالي أصبح الصبر والعفو عن الناس ضرب من الغباء ، قد يتهم من عفى وصبر بالذل وانعدام الشخصية ضاربين بعرض الحائط الجزاء الذي عند الخالق هذا الكتاب يدحض نظرية هؤولاء ويزيد الصابرين صبرا وثباتا
تتلخص وصايا الإمام ابن تيمية -رحمه الله - في الآتي للإستعانة على أذى الناس:
1- لأن أفعالهم من خلق الله سبحانه وتعالى وأوامره 2- لأن الله قد سلطهم عليه بذنبه 3- حتى ينتظر الثواب الذي وعده الله إذا صبر واحتسب 4- أنه إذا عفا واحسن نال سلامة القلب واستقامة الأمر .. أي نال الراحة بالعفو لا بالإنتقام 5- لأنه إذا انتقم المرء لنفسه كان ذلك ذلاً، فإذا عفا أعزه الله " ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً" 6- لأنه إذا عفا وأصفح عن الناس عفا الله عنه وأصفح عن ذنوبه 7- لإنه إذا اشتغل قلبه بالإنتقام ضاعت عليه مصالحه وتفرق عليه قلبه، فإذا عفا فرغ عليه قلبه وجسده لمصالحه الأهم 8- لأن النبي -صلى الله عليهم وسلم- أشرف الخلق وأكرمهم لم ينتقم لنفسه قط ولم يرد على الإساءة بمثلها، ولم يثأر إلا في انتهاك حرمات الله 9- أنه إذا كان قد أوذي منهم وهو يدعوا إلى سبيل الله أو ينهى عن منكره فإنه قد أوذي في سبيل الله وأجره على الله 10- أنه يشهد محبة الله ومعيته وكرمه إذا صبر 11- لأن الصبر نصف الإيمان "الإيمان صبر وشكر"، فلا يُنقص من إيمانه جزء في نصرة نفسه 12- لأن الصبر حكمٌ من المرء على نفسه، وغلبةٌ لشيطانها، وقهر لها حتى لا تزل معه وتهلكه 13- أن يعلم أنه إذا صبر فإن الله سينصره وهذا بالتأكيد خيرٌ من أن ينصر نفسه 14- أن صبره على من أذاه يوجب ندم خصمه ورجوعه عن ظلمه واعتذاره 15- لإنه إذا صبر فقد دفع عن نفسه شراً لا يقدر عليه إذا انتقم لنفسه فقد يعجز عن احتماله ..يصبر على الشر ليدفع عنه شراً أكبر 16- لأن من يعتاد على الإنتقام لا بد وأن يقع في الظلم 17- لأن مظلمته إما تكفير لسيئته أو رفع لدرجته 18- لأن عفوه وصبره جندٌ له على خصمه 19- لأنه إذا عفا عن خصمه أشعره بالدونية وارتقى عنه 20- لأن العفو والصفح حسنةٌ تجلب مثلها
رغم قصر الكتاب إلا أن فائدته عظيمة في دفع الأذى عن الناس وإجنابهم مساوئ الفتنة والمشاحنات رحمة الله على الإمام ابن تيمية
ان الانسان لو اشتغل بالانتقام وبدأ يخطط ويرتب له , فهو في الحقيقة بهذا الوقت الذي اهدره وضيعه من عمره ... يكون فوت جزءا من زمانه عن امور هي انفع له من هذه الامور التي اشتغل بها سواء من مصالحه الدينية او الدنيوية
فلهذا ينبغي للعبد ان يُطمئِن نَفسهُ فيقول لنفسه : بدلاً من ان أضيع أوقاتا وجهوداً في الاذى أعفو لله او اصبر على هذا الاذى التماسَا لما عند الله وأحفظ وقتي فالصبر على أذى الخلق بابُ من ابواب حفظ الوقت وعدم اضاعته
كتاب بسيط له فوائد عظيمة كتاب صغير جدا 49 صفحة عبارة عن تعليق علي ماقاله شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه من أمور تعين الانسان علي الصبر علي أذي الخلق وكيف يعود ذلك بالنفع عليه في الدنيا والأخرة
رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، ما أطيب كلامه الذي يصل إلى القلب قبل العقل وبالطبع لا يحتاج تقييماً مني..
كتاب يُقرأ بجلسة واحدة. يُرقق القلب والمشاعر تجاه عباد الله. وعلى الرغم من صغره إلا أنه استخلص أهم ما يمكن أن يقال في هذا الباب.
كتلخيص للنقاط المهمة في الكتاب:-
● مما يعين العبد على الصبر على أذى الخلق عدة اشياء:
١/ أن يشهد أن الله خالق أفعال العباد، فانظر إلى الذي سلَّطهم عليك ولا تنظر إلى فعلهم بك، تسترح من الهم والغم.
٢/ أن يشهد ذنوبه، وأن الله إنما سلطهم عليه بذنبه، فيشتغل بالتوبة والاستغفار. • (وإذا رأيتَ العبدَ يقع في الناس إذا آذَوه ولا يَرجع إلا نفسِه باللوم والتسغفار؛ فاعلم أن مصيبتَه مصيبةٌ حقيقية). • قال علي بن أبي طالب: "لا يَرجُوَنَّ عبدٌ إلَّ ربَّه، ولا يَخافَنَّ عبدٌ إلَّا ذنبَه".
٣/ أن يشهد العبد حُسن الثواب الذي وعده الله لمن عفا و صبر. • ويشهد نداء المنادي يوم القيامة: "ألا لِيَقُم مَن وَجَب أجرُه على الله"، فلا يَقُم إلَّا مَن عفا وأصلح، وإذا شهِدَ مع ذلك فوتَ الأجر بالانتقام والاستيفاء سَهُل عليه الصبر والعفو.
٤/ أن يشهد أنه إذا عفا وأحسن، أورثه ذلك من سلامة القلب لإخوانه ونقائه من الغش والغل وطلب الانتقام وإرادة الشر، وحصل له من حلاوة العفو مايزيد لذته ومنفعته عاجلاً وآجلاً على المنفعة الحاصلة له بالانتقام أضعافاً مضاعفة.
٥/ أن يعلم أنه ما انتقم أحدٌ قط لنفسه إلا أورثه ذلك ذُلًّا يجده في نفسه، فإذا عفا أعزَّه الله تعالى، وهذا مما أخبر به الصادق المصدوق ﷺ حيث يقول: "مازاد الله عبداً بعفوٍ إلَّا عزًّا".
٦/ أن يشهد أن الجزاء من جنس العمل، وأنه نفسه ظالمٌ مذنب، وأنَّ من عفا عن الناس عفا الله عنه، ومن غفر لهم غفر الله له. (وهذه من أعظم الفوائد).
٧/ أن يعلم أنه إذا اشتغلت نفسه بالانتقام وطلب المقابلة؛ ضاعَ عليه زمانُه وتفرَّق عليه قلبُه وفاته من مصالحه ما لا يمكن استدراكه.
٨/ أن انتقامه واسيفاءه وانتصاره (لنفسه) وانتقامه (لها)؛ فإن رسول الله ﷺ ما انتقهم لنفسه قط. • فإذا كان هذا خير خلق الله وأكرمهم على الله لم ينتقم لنفسه، والتي هي أشرف الأنفس وأزكاها وأبرها وأبعدها من كل خلق مذموم وأحقها بكل خلق جميل، ومع هذا فلم يكن ينتقم لها، فكيف ينتقم أحدنا لنفسه التي هو أعام بها وبما فيها من الشرور والعيوب.
٩/ إن أوذي على مافعله لله أو على ما أُمِرَ به من طاعته ونُهي عن معصيته: وجب عليه الصبر ولم يكن له الانتقام، فإنه قد أوذي في الله فأجره على الله. • فإنَّ من كان في الله تلفه كان على الله خلفه. • وإن كان قد أوذي على مصيبة فليرجع باللوم على نفسه ويكون في لومه لها شغلٌ عن لومه لمن آذاه. • من صَدَقَ في طلب شيء من الأشياء بذل من الصبر في تحصيله بقدر صدقِه في طلبِه.
١٠/ أن يشهد معية الله معه إذا صبر، ومحبة الله له إذا صبر، ورضاه. ومن كان الله معه دفع عنه أنواع الأذى والمضرَّات ما لا يدفعه عنه أحدٌ من خلقه.
١١/ أن يشهد أن الصبر نصف الإيمان، فلا يبذل من إيمانِهِ جزءاً في نُصرة نفسه. فإذا صبر فقد أحرز إيمانه وصانه من النقص، والله يدفع عن الذي آمنوا.
١٢/ أن يشهد أن صبره حكمٌ على نفسه، وقَهرٌ لها، وغلبةٌ لها، فمتى كانت النفس مقهورةً معه مغلوبةً لم تطمع في استرقاقِه وأسرِه وإلقائه في المهالك.
١٣/ أن يعلم أنه إن صبر فالله ناصرُه ولابُدَّ، فالله وكيل من صبر، وأحال ظالمه على الله، ومن انتصر لنفسه وكَّلَهُ الله إلى نفسه فكان هو الناصر لها. • فأين مَن ناصرُه اللهُ خيرُ الناصرين إلى مَن ناصِرُه نفسُه أعجز الناصرين وأضعفه؟!
١٤/ أن صبرَه على من آذاه واحتمالَه له يوجبُ رجوعَ خصمِه عن ظلمه وندامته، واعتذارَه، ولوم الناس له، فيعود بعد إيذائه له مستحيياً نادماً على ما فعله، بل يصير موالياً له.
١٥/ ربما كان انتقامُه ومقابلتُه سبباً لزيادة شر خصمه، فإذا صبر وعفا أمِن هذا الضرر، والعاقل لا يختار أعظم الضررين بدفع أدناهما.
١٦/ أن من اعتاد الانتقام ولم يصبر لابد أن يقع في الظلم.
١٧/ أن هذه المظلمة التي ظُلِمها هي سبب إما لتكفير سيئته أو رفع درجته، فإذا انتقم ولم يصبر لم تكن مكفرة لسيئته ولل رافعة لدرجته.
١٨/ أن عفوه وصبره من أكبر الجند له على خصمه، فإنَّ من صبر وعفا كان صبرُه وعفوه موجِباً لذُلِّ عدوه وخوفته وخشيته منه وم�� الناس. • ولهذا تجد كثيراً من الناس إذا شتم غيره أو آذاه يُحب أن يَستوفِيَ منه، فإذا قابله استراح وألقى عنه ثِقلاً كان يجده.
١٩/ أنه إذا عفا عن خصمه استشعَرَت نفسُ خصمه أنه فوقَه وأنه قد ربِحَ عليه، فلا يزال يرى نفسَه دونَه، وكفى بهذا فضلاً و شرفاً للعفو.
٢٠/ أنه إذا عفا وصفح كانت هذه حسنة، فتُوَلَّد له حسنة أخرى، وتلك الأخرى تُولِّد له أخرى، وهَلُمَّ جَرًّا، فلا تزال حسناته في مزيد.. وربَّما كان هذا سببًا لنجاته وسعادته الأبدية، فإذا انتقم وانتصر زال ذلك.
من أروع ماكتب ابن تيمية، بإيجاز وسلاسة كالعادة... رحمه الله تعالى وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء وجزا الله الشيخ عبد الرزاق البدر على شرحه الجميل وتفصيل النقاط..
رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية ورحم الله كم كان فقهه في أمور الحياة واسقاطه لكل فعل بأمر من أوامر الله وتقديره وتصريفه للأمور ورحم الله شيخنا عبدالرزاق أحسن التعليق وإن لم يطل وإن كانت بعض النقاط بحاجة لإطالة لكنه أجاد وفقه الله .
1. تنظر إلى أفعال العباد بأنها تقدير من الله، وأن الله هو خالق كل شيء، ولا يحدث شيء إلا بقضائه، فإذا أدركَ ذلك بدأَ ينظر إلى الأسباب التي وقعت منه فأوجبت هذا التسليط، وأنه بذنبه وتقصيره، فيشتغل بعيب نفسه بدلاً بهم. 2. أن يشهد العبد حسن الثواب لمن عفا وصبر، وما ينتج عنه من سلامة في القلب، وعزةً في النفس، ومعيةً وتوفيقاً من الله، وغفران للذنوب وتكفير للسيئات. 3. أن يعلم أنه ما انتقم أحدٌ لنفسه، إلا أورثه الله ذلاً يجده في نفسه. 4. أن يشهد أن الجزاء من جنس العمل، وأنه نفسه ظالمٌ مذنب، وأن من عفا عن الناس هلا اللهُ عنه. 5. أن يعلم أنَّ انشغاله بالانتقام لنفسه إنما هو مضيعة للوقت والجهد فيما لا فائدة منه. 6. أن يهتدي بهديّ النبي ﷺ الذي ما انتقم لنفسه قط. 7. أن يشهد أن الصبر نصف الإيمان، والشكر نصفه الآخر. 8. أن يكل العبد نصره وحقه على الله، ويتوكل على الله في كل أمره. 9. أن صبره على من أذاه ودفعه بالتي هي أحسن تُوجب رجوع خصمه عن ذنبه وندمه واعتذاره.
المُعينات بتصرف: 1. الله ﷻ خالقُ أفعال العباد 2. سلطهم الله علي بذنوبي 3. حسن الثواب لمن عفا وصبر ﴿أجره على الله﴾ 4. العفو يورث سلامة القلب الذي عليه مدار السلامة في الدنيا والآخرة 5. الإنتقام يورث الذل 6. الجزاء من جنس العمل، فمن عفا يرجو أن يعفو الله عنه 7. إذا اشتغل بالانتقام، ضاع الزمان وتفرق القلب وخسر المرء 8. النبي صلىٰ اللهُ عليه وسلَّم لم يكن ينتقم لنفسه، إنما للدين 9. واجب الصبر 10. معية الله للصابرين 11. الصبر نصف الإيمان 12. الصبر تقويم للنفس وترويض لها 13. الله ينصر الصابرين 14. الصبر يجعل المُخطئ يعتذر 15. الإنتقام ربما يولد مزيدًا من الآذى 16. الانتقام ربما يجر للظلم والتعدي 17. المظلمة تكفير للسيئات، أو رفعةٌ في الدرجات 18. العفو والصبر أكبر الجند على الخصم 19. العفو علو على الخصم 20. العفو حسنة والحسنة تؤدي للحسنات بعدها
عشرون فائدة تكتب بماء الذهب أكثر ما شد انتباهي 1-أن من عفا عن الناس عفا الله عنه( وكم نحتاج لعفو الله) . 2- أن من شغل نفسه بالانتقام ضاع عليه زمانه وتفرق عليه قلبه ، وفاته من مصالحِه ما لا يُمكن إستدراكُهُ ، ولعل هذا أعظم عليه من المصيبة التي نالته من جهتهم . 3- أن أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لم ينتقم لنفسهِ قط ، وهو قدوتنا . 4-أن يشهد أن الصبر نصف الإيمان ، فلا يبذل من إيمانه جزءاً في نصرة نفسه ، فإذا صبر فقد أحرز إيمانه وصانه من النقص 5- أنك إذا صبرت على أذى الخلق كان صبرك إنتصاراً منك على نفسك 6 - أن من إعتاد الانتقام ولم يصبر لابد أن يقع في الظلم
كتاب مفيد وقيم للغاية .. هذا الكتاب يُفترض أن يأخذه الليبيون -وأخص الليبين لأنني ليبي- على اختلاف أعمارهم كمقرر دراسي تربوي .. ليس للصغار والطلاب فقط بل حتى للعجائز. وهذا رابط الكتاب للتحميل: