الجزء الثاني من الكتاب
يخبرنا في شكل اخباري عن الفترة الزمنية من 11 فبراير الي الانقلاب العسكري ..
اتبع الكاتب اسلوب خبري الاشبه بالكتابه الصحفية وليس تأريخ مثل الكتب التي اعتدناها ..
ما وجد في الكتاب يمكن ان يكتبه اي متابع دقيق للاحداث وسجل ما حدث ..
ليس فيه الغريب عن القارئ او ما خفي ..
هو تسجيل لما حدث وتابعه الناس واصبح طي النسيان مع كثرة مع حدث لنا ..
الكتاب شحيح التحليل ويمكن يكون ذكاء من الكاتب .. مع رتوش من توجه الكاتب نجدها في الكتاب ..
الكتاب مدعم بهوامش لزيادة المعرفة وتوثيق كبير في اخر الكتاب , مما يزيد من اهميته لاي توجه كان القارئ ,حتي لا يتم تصنيفه ..
برأيي هدف الكتاب كان التأريخ لما حدث وكيف التف النظام القديم علي الثورة , وكيف دافعت القوات المسلحة عن منظومتها الاقتصادية ومصلحتها , واستغلت الثورة في زيادة امتيازاتها , واكدت بالانقلاب استحالة ترك السلطة الي مدنيين ,يمكن يوما ان يعبثوا بتلك الامتيازات ..
كيف مسك كل الخيوط في يده ولعب بها واحدا تلو الاخر ,, مستغل حالة الاستموات التي كان فيها الشعب والذي كل همة لقمة عيش افضل مهما كان من حكم ..
ونخبة تريد مصالحها وفقط .. السعار الذي تنافست فيه الاحزاب .. لم يصل فيه الي خط النهاية الا العسكر الذين اوقعوا واحدا تلو الاخر في الافخاخ التي نصبوها ..
كل ذلك كان خطأ بني علي خطأ , الثورة ما كانت الا حركة احتجاجية من غير هدف او وعي أو قيادة .. الوحيد الذي كان له هدف واضح ووعي مخابراتي هم القوات المسلحة , ففاز في النهاية , والزمن لا يحمي المغفلين !!
.. ووضح الكاتب ذلك الاخطبوط ومدي تفحشه وتوحشه مع الوقت وزيادة سعارةه, الي ان وصل الي التبجح بمصلحته علي الملأ دون أن يخجل من ذلك ..
مع توضيح اهمية الاعلام والقضاء في تلك المسرحية الكبري ..
....
الكتاب .. سهل جدا في اللغة والاسلوب ,يمكن ان تنهي صفحاته في يومين وانت مرتاح
, تقسيمات الكتاب وفصوله وحجم الكلمات , هي اجادة من دار النشر كبيرة مثل المركز العربي
اسم الكتاب ليس جذاب بما يكفي أو معبر عن ثقل الاحداث ..
اتمني ان يقرأه الناس كل مدة ليتعلموا مما حدث .. وليأخذوا العبر إن ارادوا ان يغيروا الواقع قبل ان يبتلعهم الاخطبوط العسكري ..