يضم هذا الكتاب عدة دراسات وينقسم إلى ثلاثة أبواب يختص كل منها بشكل من أشكال العلاقة بين الأدب والسينما، يستعرض أولها التاريخ المشترك ين الفنين منذ بدايات ظهور السينما فى مصر من خلال الوقوف على ثلاثة نماذج مختلفة للتقاطع التاريخى بين الأدب والسينما. والباب الثانى يقدم لمفهوم الموازاة وهو أحد المفاهيم التى نمت فى حقل الدراسات المقارنة ويعنى بتتبع علاقات التشابه بين عناصر بعيدة عن بعضها البعض يؤدى تجاورها إلى اكتشاف مساحات مشتركة. ويختص الباب الثالث بدراسة الاقتباس كأحد أهم المباحث فى دراسة علاقة السينما بالأدب ويبدأ بمناقشة نظرية لأهم الاتجاهات النقدية فى تناول الاقتباس السينمائى عن الأدب ثم ينتقل إلى دراسة ثلاثة نماذج هى البوسطجى ، والحرام ، وشكاوى الفلاح الفصيح.
أستاذ بقسم اللغة الفرنسية و آدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة Professeur Département de langue et de littérature françaises Faculté des Lettres - Université du Caire
بين الكلمة والصورة وبين الصمت والصوت والسكون والحركة .. يقدم هذا الكتاب المتميز في موضوعه للمكتبة العربية العلاقة بين الادب والسينما , بين الرواية والفيلم .
للسينما والأدب محطات مشتركة وخطوط متوازية وأخرى متشابكة ترصدها الكاتبة بأسلوب فني محكم ومتمكن . متنقلة من بين تاريخ الفَنَين عربيا من بدايتهما وعبر مراحل تطورهما . من رواية زينب لطه حسين مرورا بالبوسطجي ليحيى حقي ومالك الحزين لأصلان والافلام المقتبسة منهما او المتماهية معهما .
دائما ما أثارني تحويل الرواية الى فيلم بين افكار كثيرة .. هل اقتباس او نقل نصي او موازاة للعمل أم اخذ لب الرواية فكرة للفيلم ثم الانطلاق منها . دائما ماحيرني تفاوت نقل الرواية سينمائيا في افلام مختلفة والاختلاف في نقلها . لاكتشف الدور المبهر للسينارست والمخرج في الخيانة الجميلة والمبدعة للرواية . السحر في نقل ترجمة الصمت الى صوت والكلمة الى مشهد وتعابير تختزل سطور وصفحات .
إستمتعت واستفدت كثيرا بالكتاب .
للاستفادة المثلى للكتاب انصح بقراءة :
- مالك الحزين – ابراهيم اصلان ومشاهدة فيلم الكت كات - البوسطجي – يحيى فيفي ومشاهدة الفيلم - رواية الحرام – يوسف ادريس ومشاهدة الفيلم - فيلم الحريف
اقتبس من العمل : ( اذا كان الاطار المرئي للصوت هو الصورة في الفيلم السينمائي فإننا نجد ان الإطار المرئي لصوت الراوي الادبي هو الصفحة المسطورة. ويبدأ هذا الصوت في التردد عند فتح اول صفحة, ننصت اليه وهو يتدفق في اتجاه واحد يصب في اسماع قاريء يمسك كتابا بين يديه, يسلم نفسه لهذا الوجود الصوتي المحض . ويأتي هذا الصوت من خارج "الكادر" , من مكان ما موجود خلف الكلمات المكتوبة. ويصاحب القاريء مصاحبة الأم للطفل, فيأخذ بيده ويرشده داخل أجواء العالم المُتَخيَل , وهو يتمتع بالمعرفة مطلقة بالنسبة إلى القاريء الذي يثق فيه ويستأنس بوجوده .