تضمن الجزء الثالث مِن الكتاب فصولاً عن: الشَّيخية أو الإِحسائية، والكاكائية، وحركة حه قه، ومشيخة بارزان، وطائفة الشَّبك. ظهرت الشيخية في القرن السابع عشر الميلادي، وهي وإن لم تختلف كثيراً عن الإمامية الاثني عشرية، لكنها أصبحت، بعد أن كثرت الخلافات وطول زمانها، فرقة قائمة بذاتها، يعبرون عن أنفسهم بحسينيات ومرجعيات خاصة بهم.
هو باحث عراقي ولد في الجبايش (العمارة) جنوب العراق وتخرج من معهد المعلمين في بغداد سنة 1975. حصل على شهادة البكلوريوس من جامعة عدن 1984. نال شهادة الدكتوراه في صوفيا في الفلسفة الإسلامية سنة 1991. مارس التعليم في مدارس بغداد الابتدائية للفترة 1975_1979 في الوقت الذي نشرت فيه منظمة اليونسكو تقريرا قالت فيه ان التعليم في العراق يضاهي التعليم في الدول الاسكندنافية. درس في الجامعات اليمنية للفترة 1979_1988 وهي الفترة التي شهدت رحيل حوالي أكثر من 23 الف باحث وطبيب ومهندس إلى خارج العراق نتيجة حرب الخليج الأولى التي خاضها العراق بقيادة صدام وايران بزعامة الخميني.وهو أيضا كاتب مقال اسبوعي في جريدة الشرق الأوسط وصحف أخرى ابرزها الاتحاد الإماراتية.
يتضمن الجزء الثالث من كتاب "الأديان والمذاهب في العراق ماضيها وحاضرها" خمسة فصول تتناول المذاهب او الفرق التالية: - الشيخية الاحسائية وهي فرقة دينية شيعية تتبع الشيخ الإحسائي الأوحد احمد بن زين الدين وهم من الشيعة الإمامية ولا يختلفون عن عموم الشيعة إلا ببعض الآراء التي اختص بها الشيخ الأوحد وقد تأثر بهذا الاتجاه جماعات أخرى مثل الكرمانية الركنية والتبريزية الاحقاقية. - الكاكائية وهي مشتقة من كلمة كاكا أي الفتى وهي فرقة دينية متأثرة بالصوفية في كردستان يسودها الغموض والسرية وتجنب الغرباء حركة حه قه وهي ذات طابع صوفي كذلك في كردستان وترجع أصولها لخالد النقشبندي وأسسها عبد الكريم شدلة في القرن التاسع عشر. تبنت الحركة مقاومة الإقطاعية واهتمت بالتضامن الاجتماعي كما أنها أولت اهتماما بمكانة المرأة واحترامها. من الطريف كذلك أنهم مارسوا الاحتجاج السلمي. ولكن لم ينصفهم المؤرخون والكتاب الذين اتهموهم بالانحراف والانحلال دون دليل صادق. - مشيخة البارازان وهي جماعة ذات تاريخ سياسي مسلح قديم في كردستان وكان لها توجه لانصاف الفقراء من الفلاحين وتعزيز العدل والمساواة. هذه الجماعة تاثرت بالصوفية النقشبندية ويمتازون بالتكتم عن التحدث عن أسرار عقيدتهم. - طائفة الشّبك وهم جماعة من الأكراد لهم لهجة خاصة وينقسمون إلى جماعة سنية وأخرى شيعية ويتواجدون في الموصل ويعتبرون أنفسهم قومية خاصة. كما يتضمن هذا الجزء من الكتاب جداول وإحصاءات للتوزيع الديني والسكاني للسكان العراقيين إضافة إلى فهرس الاشخاص والأماكن والآيات القرآنية والحديث والشعر الواردة في الأجزاء الثلاثة. يوفر الكتاب معلومات غنية ومتنوعة من مراجع موثقة يمكن الرجوع إليها للاستزادة والتعمق في معرفة الفرق المذكورة.