التاريخ بأحداثة المتقلبة وشخصياته المتنوعة هو قصة من أروع القصص وكتب التاريخ المكتوبة قد تكون من أفضل الروايات وتاريخ عمان ليس بعيداً عن ذلك فقد سعى الكاتب لسرد هذا التاريخ بأحداثه الواحدة تلو الأخرى مع بعض التعليق دون إطالة حتى أنك تشعر وأنت تقرأ أن الأحداث تمشي كلما مشيت أنت في الكتاب. فيه ذكر للتاريخ العريق للعرب في المحيط الهندي وهو موغل في القدم بشكل غير متوقع ، وفيه تقريباً كل شيء عن عمان ونشوء الامبراطورية وانقسامها ولو كان باختصار. تعلمت منه أن الشعوب لا يمكن اخضاعها بالقوة العسكرية وحدها ولكنك بحاجة إلى فكر يدخل القلوب أولاً والعقول ثانياً ثم القوة ثالثاً. ولعل تاريخ عمان مع الأمويين والعباسيين أوضح مثال. وفي رأيي أن خلافاتنا مع الشيعة الآن هي بسبب الاختلاف الفكري أساساً و نحن لا نحسن إدارة المعركة فيه الترجمة ليست حرفية وهذا جيّد. ولكن هذا كتاب تاريخي علمي وليس رواية ولهذا مهم أن نفرق بين الرواية الأصلية وبين رأي المترجم، الهوامش في هذه الحالة تفيد الكتاب ولكنها غير موجودة وندل فيليبس هو عالم آثار عاصر السلطان سعيد بن تيمور ولعله كان مستشاراً في شؤون النفط . وهذا يفسر انحيازه للعائلة الحاكمة. وكان ذلك واضحاً في فصل "ثورة الجبل الأخضر" حيث كانت تغطيته سطحية ومن جانب واحد فقط ، وهذا غير مقبول من مؤرخ معاصر للأحداث