تنوعت المادة التاريخية في كتاب السير ، الذي لم يكن مجرد توثيق لأعلام الإباضية و مشيختها مثلما أراد ذلك مؤلفه ، في حقبة شهدت تراجعا لاتباع المذهب ، إنما أضحى مصدرا أساسيا للدراسات التاريخية و الحضارية و الفكرية في مشرق البلاد و مغربها. خصص الجزء الثاني لتراجم علماء الإباضية و قادتهم في المغرب و تفرع إلى قسمين : في الأول تناول تاريخ نشر المذهب في المغرب و الأئمة الرستميين و في الثاني سير مشائخ الإباضية في المغرب. و تكتسي مادته أهمية فائقة في التاريخ الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي لبلاد المغرب في العصر الوسيط.