هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي من نواصر من بني عمرو أحد البطون الكبار من قبيلة بني تميم. ومساكن بعض بني عمرو بن تميم في بلدة قفار إحدى القرى المجاورة لمدينة حائل عاصمة المقاطعة الشمالية من نجد، قدمت أسرة آل سعدي من بلدة المستجدة أحد البلدان المجاورة لمدينة حائل إلى عنيزة حوالى عام 1120هـ أما نسبه من قبل والدته فأمه من آل عثيمين، وآل عثيمين من آل مقبل من آل زاخر البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعاً وآل عثيمين كانوا في بلدة أشيقر الموطن الأول لجميع الوهبة ونزحوا منها إلى شقراء فجاء جد آل عثيمين وسكن عنيزة وهو سليمان آل عثيمين وهو جد المترجم له من أمه. ...للمزيد
♡ (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) .. ووجه كونه عظيماً أنه لا أفظع وأبشع ممن سوَّى المخلوق من تراب بمالك الرقاب، وسوَّى الذي لا يملك من الأمر شيئاً بمالك الأمر كله، وسوَّى الناقص الفقير من جميع الوجوه بالرب الكامل الغني من جميع الوجوه، وسوَّى من لم يُنْعِم بمثقال ذرة من النعم بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم ودنياهم وأخراهم وقلوبهم وأبدانهم إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو، فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟!
♡ (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) .. لم يقل سبحانه فلا تَلِنَّ بالقول، وذلك لأن المنهيَّ عنه القول الليِّن الذي فيه خضوع المرأة للرجل وانكسارها عنده، والخاضِعُ هو الذي يُطمع فيه، بخلافِ من تكلَّمَ كلاماً ليِّناً ليس فيه خضوعٌ، بل ربما صار فيه ترفُّع وقهرٌ للخصم، فان هذا لا يطمع فيه خصمُه.
♡ (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ) ..فإن خشيته جالبةٌ لكل خير، مانعةٌ من كل شر.
♡ (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) .. وهذا ظلمٌ منهم، فأي ملازمة بين صدقِ الرسل وبين الإخبار بوقت وقوع يوم القيامة؟! وهل هذا إلا ردٌّ للحق وسفهٌ في العقل؟! أليس النذير في أمر من أحوال الدنيا لو جاء قوماً يعلمون صدقه ونصحه، ولهم عدو ينتهز الفرصة منهم ويعدُّ لهم، فقال لهم: تركت عدوكم قد سار يريد اجتياحكم واستئصالكم، فلو قال بعضهم: إن كنت صادقاً فأخبرنا بأيه ساعة يصل إلينا؟ وأين مكانه الآن؟ فهل يعدُ هذا القائل عاقلاً أم يُحكم بسفهِهِ وجنونه؟!
♡ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) .. قوله (بِإِذْنِ اللَّهِ) راجع إلى ال(سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه.
》المجلد السادس يشمل تفسير: سورة القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة، الأحزاب، سبأ، فاطر، يس، والصافات.