جلست على شاطئ البحر وخطت بأصابعها طريقاً بين ذرات الرمل الناعمة كتبت كل ما حلمت به وتمنته.. ولم تلبث تلك الاحلام طويلا.. جرفتها امواج البحر ظنت انها ستتحقق ولم تعي ان الامواج المالحة تأكل كل الاماني الحلوة. انتظرت عند الساحل حتى مغيب الشمس.. لم تتحقق اي من احلامها وقفت ونادت كل من تشبث بالحلم.. قالت كفى! هكذا حال كل من عاش في بلدي، فكل من يحلم هنا يموت حلمه او يموت هو ضحية للاحلام.. لم يذكر التاريخ يوما ضحايا سوى ارقام، لم يذكر الالم ولا المعاناة سوى بحروف جافة، لم يذكر المآسي والفواجع الا ما تجمل منها بحجة التحرير والانقاذ.. حرية اعطاها الرب وحرمها العباد! حرية تقاسموها فيما بينهم وابناء الشعوب قسمت اجسادهم وارضهم.. فمن قال ان الشعوب ذاقت او ستذوق الحرية؟ لا حرية لشعب نالها بالسلاح.. فالشعب لن ينال سوى الموت والدمار. وما روايتي هذه سوى سرد للتاريخ الانساني من دون ان يتجرد القلم من المشاعر الانسانية.
رواية : #أحلام_إمرأة_في_زمن لــ #داليا_القيسي عدد الصفحات : ٩٤ إصدارات : #دار_براء_للنشر_والتوزيع 📚 . . " يحدث أن حَلمتُ يومًا ولم يعحب الحياة حُلمي " .! ، " لا تتوقع عدلًا من الحياة " .! . .
يوجد قناعة شبه تامّة بأن أول عمل أدبي يكاد يمثل الرديف الأكثر قربًا من تجارب الكاتب والأقرب روّحنة من ذاتيته . . ، الرواية بسيطة ، بسيطة جدًا وبلغة مُنسابة لا تحتاج للوقوف الكثير وبطابع قهري حابط . ،
هذه الرواية الأولى . ربما لم تُرد " داليا " أن تهتم ( كأي كاتب ناشئ في بداياته يحرّكه حافز الإنجاز السريع ) بالبُنيّة الكتابية وأدوات الروّي للرواية أكثر من نقل شكل التمنّي المتأصل بشكل وثيق بالواقع ، في مرحلة ما . ومقايضة الأحلام بصد فجائية الحدث .
" داليا " غير متفائلة وتنذر بالشؤم هنا ، وأنا أَصدُقُها هذه المرة .
أسلوب جميل ورائع ومشوّق ومؤثر حقاً في نفس القارئ ، مزجت بين الفصحى والقليل جداً من العامية لتعطي النكهة العراقية الجميلة في الرواية. الكلمات منسّقة ومرتبة ومصوغة بشكل أدبي رصين يشد القارئ بسلاسة العبارات وجاذبيتها.
نهاية الرواية مرّت بسرعة تمنيت استمرارها ، وأن أرى ماذا سيحدث ل(أنغام) وما هو أملها الجديد ومستقبلها. تمنيت أن أجد قصة حياة ناجحة من رحم هذا الزمن .. دفعة أمل .. في رأيي كان سيُضفي جمالية أكثر، لكن! لأصبحت أشبه بخيالية.