عشر قواعد عظيمة في الإستقامة ...يجدر بنا الإحاطة بها وإتباعها سائلين الله العون والتوفيق... فالاستقامة منة آلهية وهبة ربانية علينا أن نتوجه مخلصين بالدعاء لله عز وجل في طلبها ، وهى السداد على الطريق المستقيم والمنهج القويم ، نلزم الطاعات وترك المحرمات ولما كنا بالتقصير معروفين علينا بالمُقاربة وهو قصد الغرض ما استطعنا على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد مع ربنا عز وجل... وما كان يتحقق ذلك إلا بإستقامة القلب يتبعه اللسان الذي يعبر عنه ويترجم ما فيه لتصلح الجوارح بهما معاً... وسبحان من لا يُطاع إلا بإذنه ولم يكن توفيق العبد للطاعة إلا بمنة من الله وإحسانا..فلا تركن على عملك ولا تغتر بطاعتك..وتذكر بأنك لم تكن لتفعل لولا أن تغمدك الله برحمة من لدنه وفضلا.... ولتحذر الموانع من الاستقامة ، فإذا ما وجدك الشيطان على تفريط نزعك إلى الشهوات " فساد العمل" وإذا ما كنت على حرص أوقعك في شرك الشبهات " فساد العلم" ..، نسأل الله السلامة والهداية.. وأخيراً..اسأل الله لي ولكم أن يهدينا إلى الصراط المستقيم ، ويرزقنا الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ويتجاوز عما يعلم..إنه هو الأعز الأكرم... والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنام نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين...آمييين
لما كانت أهم مايجِب ُأن يُعنى به المرء و أجلُّ غايةٍ يسعى إليها سُطرت بعضُ القواعد القيّمة لتكون نبراساً للمؤمن و تنبيهاً له على بعضِ المغالطات .
الإستقامةُ بيد الله ، فالأمر كله بيده يهدي من يشاء و يضلّ من يشاء .. فلما كانت قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمان إن شاء أقامه و إن شاء أزاغه .
ولا تكون الإستقامةُ إلا لله و بالله وعلى أمر الله ، فيقصد بها وجه الله دون سواه ! فلا معبود بحق سواه و يستعين بالله في ذلك لجلب المنافع و دفع المضار "إياك نعبد وإياك نستعين " ، فلولا توفيق الله عزوجل ما كنا لنأتي بمعروف ولا كان لنا أن ننتهي عن منكر ، لله الحمد و المنّة . ولما كانت العبادة إسمٌ جامعٌ لكل مايحبّهُ الله و يرضاه من أقوالٍ أو أفعالٍ ظاهرةً كانت أم باطنة ، كان لها شرطان وُجب استيفاؤهما .. أن تكون خالصة لوجه الله و بالوجه الذي أمر الله به في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فلا نحدث ولا نبتدع على هوانا ..
و نعوذ بالله من الشهوات و الشبهات ، من فساد في العمل كما كان في اليهود عرفوا و لم يعملو ، ومن فساد في العلم كما كانت عليه النصارى فعملوا دون علم .
نسأل الله أن يهدينا إلى الصراط المستقيم و يهدينا في الصراط المستقيم و أن يصلح قلوبنا و ينزع منها أمراضها و أسقامها ، أدواءَها و خسائمها .. فالقلب ملك البدن و الأعضاء جنوده ، إن صلحَ القلب إستقامت الجنوذ و الرعايا .
وأهم ما يجب أن يسترعي إهتمام المرء بعد إصلاح قلبه هو لسانه لأنه ترجمان القلب و مايعبر عنه .
فيسعى المرء كحوصلة أن يصُلح قلبه من أسقام القلوب بالتوجه إلى الله و التذلل على بابه ، و أن يصلح لسانه بالأقوال الطيبة و يصلح جوارحه بالأعمال الصالحة .
"أصل الإستقامة استقامة القلب على التّوحيد، فمتى استقام القلب على معرفة الله، وعلى خشيته وإجلاله ومهابته ومحبّته وإرادته ورجائه ودعائه والتّوكّل عليه والإعراض عمّا سواه، استقامت الجوارح كلّها على طاعته، فإنّ القلب هو ملك الأعضاء، وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه. وأعظم ما يراعى استقامته بعد القلب من الجوارح اللّسان، فإنّه ترجمان القلب والمعبّر عنه. "
كتابٌ جاء على شكل نقاط وقواعدٌ في الاستقامة والاستقامة هي استقامة القلب بالتوحيد وهي تكون بالله وعلى الله وبأمر الله وان يفعل المُثيبات بشرط ان يصيب ويقارب امر الرسول عليه السلام وان يتوكل ولا يتواكل ، وان يزجر نفسه عن الأمور المعيقة عن الاستقامة.