ورأيتُ بأن ما لا يُقضى بالفكر....يُقضى بالذكر...🤍 لذا كان هذا الكتاب الطيب هداية من الله تبارك وتعالى لأدع عني مشاغل الدنيا وصوارفها....وأحمده سبحانه وتعالى إنه أذن لنا بذكره ليكون لنا حصناً منيعاً وملاذاً آمناً...... الأنس بذكر الله والطمأنينة به ، أنت في معيته وكفايته وحفظه وولايته...فأنت لا تخاف شيئاً ولا تحمل هماً ولا يصيبك جزعاً.... ينساب الذكر على لسانك تضرعاً وخيفة ، وقلبك يرتوي بالإيمان ، وجوارحك تُسلم للطاعات ، وتفتح لك مداخل الخير والصالحات ويوصد دونك أبواب الشر والمنكرات... تفضل الشيخ الكريم بتقديم جملة من الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد اقتصر على الصحيح الثابت دون إطالة ، فكان سهل التناول قريب الفائدة... توقفت عند الصحابي عبد الرحمٰن بن أبي ليلى عندما لقيه كعب بن عجرة رضي الله عنهما فقال له ألا أهديك هدية سمعتها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته التي نذكرها في التشهد.... أرأيت معي كيف كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم هدية تُهدى....🤍 وأما عن قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار وإنه لا يحسن دندنته ولا دندنة معاذ ، فيأتي رد نبينا غاية التواضع والخلق الكريم " حولها ندندن " ...، لم يقل له تعلم دندنتنا....بل خفض الجناح للرجل فطوى قلبي له طياً.... ولعل هذا ينبهنا بأن ندع الأدعية التي تطيل وتفيض وليست بمأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولنتمسك بجوامع الكلم فهى كافية وافية جامعة للخير كله.... وأحببتُ قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب " قل اللّهم اهدني وسددني ، واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم " فالدلالة والثبات التقيا في هذا الدعاء الطيب المبارك.... اسأل الله لي ولكم أن يطيب قلوبنا ويصلح أحوالنا بذكره في كل وقت وحين ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الرحمة المُهداة للعالمين....🌿