أسد البصرة رواية خامسة للروائي العراقي ضياء جبيلي، صدرت مؤخراً عن منشورات الجمل، (240 صفحة)، تتناول موضوعة الهويات والأقليات المنقرضة في العراق، وما تبقى منها في ظل الأنظمة المتعاقبة منذ عقد الخمسينات إلى ما بعد الاحتلال الأمريكي – البريطاني للعراق في عام 2003. توظف الرواية صراع ثلاثة نساء ( هيلا – ميساك – حنان ) يعشن في المدينة نفسها وينتمين إلى ديانات وأعراق وهويات مختلفة، من أجل الاستحواذ على ميول وعواطف الشخصية الرئيسية في الرواية المتمثلة بـ " موشي – خاجيك - أمل " وهو شخصية متذبذبة، حائرة، لا تكاد تستقر على حال أو اسم أو مكان، جاء نتيجة قصة حب بين رجل يهودي عراقي وامرأة أرمنية عراقية كانا يعملان معاً في القنصلية البريطانية في البصرة، وقد انتهت علاقتهما بالزواج ثم التغييب لكليهما والاختفاء بطريقة غامضة ومجهولة. وبسبب ظروف كلاً من المرأتين : هيلا – العمة، وميساك – الخالة، يُعهد بابنهما إلى عائلة مسلمة من الطبقة الوسطى، تتكون من زوج وزوجته ( حنان ) يعملان في مجال التمثيل المسرحي، ليتبنيانه من دون أن يؤدي ذلك إلى انقطاعه عن عمته اليهودية وخالته الأرمنية، اللتين تمارسان ضغطهما المستمر في سبيل انتشاله من البيئة التي وجد نفسه في وسطها منذ طفولته المبكرة، ويستمر هذا الضغط حتى النهاية، بعد حرب 2003، عندما تطلب كل امرأة منهما اصطحابه إلى جهة معينة، هذه إلى اسرائيل وتلك إلى أرمينيا، في حين يقرر هو الذهاب لملاقاة الروائي البيروفي ماريو فارغاس يوسا الذي زار العراق في حزيران وتموز 2003، ليروي له قصة حياته التي يعتقد أنها تصلح كمادة لكتابة رواية. وعدا ذلك، تتناول الرواية، علاقة الشخصية الرئيسة ( موشي – خاجيك – أمل ) بابنة أبويه بالتبني واخته من الرضاعة، ومكابدات ضياعه بين ثلاثة ديانات وقوميات وهويات، وتأثير ذلك على مواطنته وانتماءه، وتأثير الحروب والعدمية وهوسه المرضي بالمواد الإباحية على تكوينه النفسي والبدني، وعلاقته ومراسلاته مع ممثلة بورنوغرافية أمريكية يظن أنها أخته من الرضاعة التي كانت تحلم بالسفر إلى هوليود وتحقيق حلمها بأن تكون ممثلة مشهورة ومعاناته المستمرة إزاء كل ذلك، وهواجسه الشبقية، ووساوسه وكوابيسه، وسؤاله الدائم عن مصير أبويه المفقودين.
ضياء جبيلي روائي وقاص عراقي تولد البصرة في 23 آيار 1977 الجوائز: جائزة مجلة دبي 2007 عن روايته لعنة ماركيز جائزة الطيب صالح 2017 عن مجموعته القصصية ماذا نفعل بدون كالفينو، جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في الكويت 2018 عن مجموعته القصصية لا طواحين هواء في البصرة القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، فرع أدب الأطفال و الناشئة، عن رواية فتى الشجرة. جائزة كتارا للرواية العربية، فرع الرواية التاريخية، عن رواية السرد الدري في ما لم يروهِ الطبري- ثورة الزنج 2024. صدر له : لعنة ماركيز، رواية، 2007 وجه فنسنت القبيح، رواية قصيرة، 2009 بوغيز العجيب، رواية، 2011 تذكار الجنرال مود، رواية، 2014 أسد البصرة، رواية، 2016 المشطور، ست طرائق غير شرعية لاجتياز الحدود نحو بغداد 2017 حديقة الأرامل، قصص، 2017 ماذا نفعل بدون كالفينو، قصص، 2017 الاسم على الأخمص، رواية، 2018 لا طواحين هواء في البصرة، قصص، 2018 2019، ساق الفرس، رواية 2020، النمر الذي يدّعي أنه بورخس، قصص 2021، البطريق الأسود، رواية الرائي-رحلة دامو السومري 2025
لكل منا صراعاته الذاتية التي يتشتت بينها ، تتقاذفنا الافكار بين المقتبس والموروث و حقيقتنا المغمورة التي قد لا نكتشفها ابداً ، هويتنا الزائفة تستولي علينا ولا عجب في ذلك فقد ولدت قبلنا بزمنٍ طويل ربما يعود لاجدادنا . محكومون نحن بآباءنا و بيئتنا تصقلنا كلماتهم وافعالهم حتى نتشكل بالصورة التي طالما ارادوا أن يتمثلوا بها ، محظوظ من استطاع أن يتجاوز اسوار محيطه وينطلق بعيداً بذاته الحقيقية الخالية من شوائب الحياة المفروضة عليه ، ولكننا غالباً لا نملك هذا الحظ .
و كما « أن "التايد" هي ماركة لمسحوق غسيل وليس كل مساحيق الغسيل تسمى "تايد" وليس كل المناديل الورقية تسمى "كلنكس" ، فأيضاً ليس كل "الأسود" تسمى "أسد" ربما كان احدها اسمه "أمل" » .
(أمل) لم يكن استثناءاً ، هو ايضاً عاش بهويةٍ مزيفة او ربما ثلاث ، ظل يرتدي وجهاً لكل جانب في حياته وربما خلف تلك الوجوه كان يطمر ايضاً وجهاً آخر لم يتسنّ له الظهور في ظل الضغط الذي ظلت تمارسه عليه عمته (هيلا) وخالته (ميساك) ووالديه . كان يهرب من كل هوية بهويةٍ أخرى باحثاً عن نفسه بين ما ورثه من والديه الذين لم يلتق بهما ابداً ، فمرة كان (موشي) ارمنياً كأمه ومرة (خاجيك) يهودياً كوالده و احياناً هو (أمل) المسلم كوالديه بالتبني .
اختلاف الاديان لم يكن مشكلة امل الكبرى بقدر المشاكل التي كان يعاني منها من خلال تردده بين عمته وخالته ووالديه بالتبني ، وتصرفات كل منهم التي كانت تدفعه غالباً لارتكاب افعالٍ سيئة .
أمل يبدو كالعراق مشتتاً ، مرتبكاً وهو يحاول أن يحضن كل هذه الهويات المختلفة في داخله ، ورغم كل ما مر به من حروب ورغم انه مات مرة ولكنه نهضَ من جديد عندما ارضعته امه مرة اخرى في مشهد سيريالي مؤثر ليكون الثدي الذي اعاد له الحياة هو ذاته الذي آخاه بأول حبٍ له أو بأكبر مصائبه ، فحبه لنسرين كانت الخطيئة التي ظل يدفع أمل ثمنها طوال حياته وكأنه كان مضطراً لدفع ثمن كل قطرة لبنٍ شاركها بها .
لا ادري من اخذ حق من؟! ، أمل ام نسرين أم كلاهما ، فهو ايضاً لم يكن بريئاً وكان مهووساً باسطورة الأسد وخيالاته حتى تركها تسيطر عليه ، ولهذا ربما نسرين لم تكن خطيئة بل كانت ضحية هلواساته واحتقاره لذلك الأسد الحجري .
هناك الكثير من التساؤلات التي تتركها الرواية ، و برأيي لو قيمتها كعمل كامل قد لا يبدو بتلك الروعة ولكنك لو دققت بتفاصيله ، وبتلك الحكايات الصغيرة المدسوسة بين صفحاته ستدرك أن كل منها هو رواية منفردة . أمل ، نسرين ، حنان ، الأسد ، العمة والخالة كل ما في هذه الرواية رمز لشيء ما ، شيء اعمق واكبر من أن تفهمه بقراءةٍ عابرة .
فتسمية البطل (أمل) تخبئ خلفها قصة اكبر من مجرد كونها الحروف الثلاث الاولى لاسماء اخوته المتوفين ، لا سيما أن البطل عاصر حروب العراق الأخيرة منذ العقد الخامس للقرن الماضي وحتى الالفية الاخيرة ماراً بكل ما عاناه العراق من حروبٍ وحصارٍ واحتلال .
نفسية البطل ترمز للكثير ، انفعالاته ، ردود افعاله ، ميوله الجنسية وعلاقته مع شقيقته والتي كانت تبدو احياناً تلك الفتاة اللعوب التي لا تأبه بشيء سوى نفسها وما ترغب به ، واحياناً كانت تبدو مجرد ضحية لم تبخل عليها الحياة بقسوتها ، واكثر ما كان مذهلاً في هذه الرواية هو ذلك الدمج الرائع بين شخصية شقيقته (نسرين) والممثلة الاباحية (نينا) لدرجة تركتني اتساءل من منهما كانت هي الحقيقة ومن هي الخيال ؟!!
كان من البديهي أن يكون هناك اسدٌ في صورة الغلاف ولكن اختيار هذا الرسم كان موفقاً جداً ومعبراً بشكلٍ عميق عن بطل الرواية الهجين الذي شارك الجميع في خلقه .
في هذه الرواية اختار الكاتب نمطاً مختلفاً جداً عن رواياته الأربع السابقة ورغم أنني افضل هذا النمط اكثر من الفانتازيا والواقعية السحرية التي سيطرت على رواياته السابقة ولكنني وجدت السابقات اكثر رمزيةً وعمقاً . اما اسد البصرة فتبدو خطوة جيدة لخطٍ جديد للكاتب .
#للذكرى : من المثير للسخرية أنني اكملت هذه الرواية في ساعتين بينما استغرقت يومين لكتابة هذا الريفيو!
- الجميع يبحث عن هويته في هذا البلد، والمحظوظ هو من يجدها.
هذه القراءة الخامسة لضياء فبعد (حديقة الأرامل، المشطور، ماذا نفعل بدون كالفينو، الأسم على الأخمص)... بعد كل قراءة أكتشف مدى دهاء وحنكة ضياء في السرد والبناء الروائي.
كبقية أعماله، يثبت جبيلي للقارئ أنه قارئ جيد جدًا، ومتابع للسينما... فبعد الأنتهاء من الرواية، سوف تجد كم من أسماء الكتّاب والممثلين والشخصيات التاريخية قد ذكروا فير متّن الرواية، وهذا يدلل أن ضياء يبذل جهدًا ليس بالقليل عند كتابة أي عمّل.
رواية البحث عن الهوية العراقية، عن الأصول، عن الدين واللا دين، عن الأنتماء الحقيقي. رواية كوابيس، أحلام صعبة المنال، عدم التخلص من العادات السيئة، رواية الحرب والموت والبشاعة.
جاءت الرواية في 238 صفحة من القطع المتوسط، قُسمت إلى ثلاث أقسام. برأيي يمكن قراءة الرواية بدون تسلسل، أي بدون ترتيب بالفصول. فبداية الفصل الأول هي خاتمة الرواية (تكتشف ذلك بعد قراءتها للأخير).
تتحدث الرواية عن شاب بصري، يُولد من أب يهودي وأم أرمينية، يختفي والداه بعد ولادته بأيام، بظروف غامضة وغير معلومة، تتبناه عائلة مسلمة من أب سنّي وأم شيعية... عندما يكبر "أمل" (وهو أسم بطل الرواية) تبدأ كل من عمته وخالته القراءة في رأسه من أجل الأنضمام إلى أحد الديانتين (اليهودية - المسيحية)... من هذه النقطة يبدأ التخبط في شخصية "أمل"، تبدأ حياته بشكل غريب، ينكو ويكبر مع أخته بالرضاعة، يغتصبها وهو بعمر 11 سنة عندما كان سكرانًا. وتستمر أحداث الرواية حوالي أربعة عقود من زمن العراق. تناولت الرواية أيضًا، الحرب الايرانية، الحرب الكويتية، الحرب الامريكية على العراق واسقاط نظام صدام حسين، تكلمت عن البصرة، مسارح البصرة، الكورنيش، المناطق القديمة بها مثل (العشار، البصرة القديمة، محلة البجاري).
لغة سردية جميلة وومتعة، أحداث بحبكة قوية، تجعلك تتمسك بالرواية حتى اكمالها.
الكتاب كئيب و مؤلم. و محبوك بصورة جميلة جداً، أمل نفسه، خلفيته، تصرفاته، تفكيره، الحروب، الموت و الخ... الكتاب متروس احداث محوريه بحياة الفرد العراقي الي مستحيل ينساها، حتى الزواغير الزغار كلش. تذكرت انطيت رواية سعداوي فرانكشتاين في بغداد خمسة نجوم و كتبت حجي جبير، صفنت وانا جاي اقرا بهاي بيوم من الايام لمن اجه الريفيو و النجوم الخمسة ببالي و گلت "والله فشله".
بطل الرواية أمل، محاولة الكاتب إيصال العلاقة بين الأقليات الدينية في العراق! في اعتقادي أنه فشل فى ذلك بتركيزه على حوارات محشوة تمر في أزمنة تولي حزب البعث و حروبه على جيرانه، حتى سقوط نظامه على يد المكيدة البريطانية الأمريكية.
الكثير من التكرار كما هي الصدف في الأحداث و الشخصيات!!
من بين الصراعات الداخلية التي اختلجت أمل بين الديانات الثلاث منذ الصغر فانتهى به الأمر الى اللادين، يُظهر ضياء جبيلي نفسه كقارئ وكاتب محترف فالرواية مليئة بذكره لعدة شخصيات وأحداث مما ستعود إليها لاحقاً، لا أخفي القول بأنه أصابتني بعض الصفحات بالملل لكن في النهاية كانت جديرة بأن تُقرأ..
بأحب اقرأ عن العراق فى عصر صدام وما بعد الاحتلال الأمريكى شعب عريق حكمه دكتاتور لمده تزيد عن الربع قرن تركيبه سكانيه عرقيه ودينيه عجيبه نادر انها تجتمع فى بلد آخر كنت قد بدأت مع سنان انطون والمره دى مع ضياء جبيلي اسلوب سلس وسرد مثير و(ترقيص) ان جاز لى ان استخدم الكلمه ترقيص للقارئ وتلاعب بيه حول احداث وشخصيات يحتار القارئ فى حدوثها من عدمه انتظر بشغف الروايه القادمه ف�� هذه الحقبه التاريخيه الجذابه بالنسبالى
رواية رائعة هي تجربتي الثانية مع الروائي ضياء جبيلي شعرت بلذة ومتعة وانسيابية في السرد استعرض فيها التعايش السلمي بين الاديان بشكل يجعلك تلمسه من خلال السرد في الرواية واستعرض فيها احداث تاريخية هامة تتعلق بالتحولات السياسية والحروب في العراق دون ان تشعر بثقل انصح بقراءتها والاستمتاع بها ونتمنى من الروائي ان يتحفنا بالمزيد من نتاجه المتميز والساحر.
من أجمل الروايات التي قرأتها على الاطلاق .. المشكلة أن شهادتي بالكاتب مجروحة .. لكن ضياء في أسد البصرة كان جميلا جدا كان مختلفا جدا حدّ أني ظننته كاتبا أخر..وهو الذي لايتخلى عن عادته القديمة أبدا بأن يدهش قارئه في كل الأجناس الأدبية التي يكتبها، شكرا وشكرا جدا ياصديقي لأنك تنكّه أيامنا بالجمال..
ميرفت الخزاعي كما عودنا ضياء جبيلي في كتاباته ، هاهو يسبر في روايته الخامسة ( اسد البصرة ) أغوار التأريخ بمعولٍ من ذهب ، ( أمل وان تعددت اسماؤه ، موشي ، خاجيك ) هو ذلك الانسان الذي يبحث عن جذوره العراقية الاصيلة في عالم تحولت فيه الهوية من نعمة الى نقمة
أول تجربة قراءة ل ضياء جبيلي القصة في بدايتها كانت مشوقة للغاية , ظننت لوهلة أنها ستكون أفضل ما قرأت لهذا لعام و لكن خُيّب ظنّي مع تقدم الأحداث و استخدام الكاتب لتلك الألفاظ البذيئة :")
بعد قراءة وجه فنسنت القبيح، لعنة ماركيز، المشطور و بوغيز العجيب، هذه الاقل تفضيلا عندي.. اعرف ان الكتاب يبحثون دوما عن التنويع و التجديد في كتاباتهم، لكني اتعلق بهم من خلال اول ما اقرأ لهم و انزعج عندما يبتعدون عن اسلوبهم، ربما يعود ذلك لطبيعتي التي لا تحب التغيير و تتقبله ببطيء!
هناك الكثير من الأخطاء الإملائية في الكتاب و خلط بأسماء الشخصيات في عدة مواضع (تغيير اسم والدة امل، نوفا، الى اسم ثاني، و الخلط بين اسمي نعيم و وليد ازواج نسرين) مع ذلك فالكتاب يوثق الكثير من الاحداث و هو بمثابة مختصر لتاريخ العراق الحديث الدموي و البشع بكل المقاييس!
أتعجب بأن هذه الرواية طبعت في دار الجمل، لأنها فجة ومليئة بالاغلاط الطباعية والاملائية.. هناك اخطاء حتى في كلمة الغلاف فتصوروا مدى القصور والاهمال. كما ان الفكرة معادة وماخوذة من بروباغاندة هويات اليهود والاقليات، اي عقل بائس لهذا الحد يتملق القراء؟؟
رواية تتحدث عن ثلاث ديانات في ظل الإختلاف التام بينهم.. ويتحدث عن الأوضاع في العراق في زمن الحزب البعثي والحروب التي خاضتها هذا الحزب في ذاك الوقت وتدور الأحداث الأخيرة في الإحتلال الأمريكي للعراق. صورة أتصور أنه حقيقة في حياة يكون مزيجها متنوع وغير واضح..
This entire review has been hidden because of spoilers.