يتناول هذا الكتاب قضيتين تاريخيتين أولاهما نصب الرؤوس وصلب الأبدان التي شهدها تاريخ الدولة العربية الإسلامية حتى نهاية الدولة العباسية ببغداد سنة 1258م. أما الثانية فتتعرض لثقافة الاغتيال التي طبعت العصر الإسلامي وما لها من علاقة مباشرة بمسألة حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، مما يكشف في الوقت نفسه عن ثقافة نقدية محايدة وموضوعية. والكتاب مدعم بالوقائع والأحداث المرتبطة بموضوعات الاضطهاد والقتل والاغتيال وتدبير المكائد وممارسة أبشع أنواع الثأر والانتقام كالتمثيل بالجثث وقطع الرؤوس وما إلى ذلك من ضروب النصب والصلب مما يعكس نزعة الاستئثار بالسلطة وهدر إنسانية الخصم بعد قتله والانتصار عليه من دون أي وازع ديني أو خلقي.