تنام الجميلة فوق الحشائش – عاريةً – في الحديقةِ يلتهب العشب حين يلامسها و يهيج اخضراراً نديَّا يحيط بها الياسمين و يثمله عطرُ أنفاسها فيقبس منه الشذى ... و يضوع إلى أن يثير الهوى في القلوب لهيباً شهيَّا و حين تفيق و تفتح أعينها ، تتثاءب كالطفل مبتسماً ... و حييَّا و تنهض تمشي على العشب حافيةً فيجن بإيقاع خطوتها النبتُ يهتز منتشياً ... بخطاها حفيَّا * * * * * * * * هي الحلوة المشتهاة يدوِّخني عطرها الفاغم المتأرج في جنبات الحديقة حين يهل عليَّا و يفتنني سحر إيمائها و تناسق أعضائها دقةً ... و جمالاً ثريَّا و يذهلني الضوء في مقلتيها و إيقاعُ خطوتها و انفجارُ الأنوثة في ناهديها فأسعى إليها و أطرق باب حديقتها و اشتياقي يرجُّ يديَّا * * * * * * لهيب اشتياقيَ ينشر عبر الحديقة دفئاً
فتقبل نحوي الجميلة – مثل الفراشة – في موكب الحسن .. و الزهر .. و العطر .. و الطير .. : " مد ذراعيك " .. قالت مددتُ و لامست في وَلَهٍ مرمرا في رخامْ تلاقت يدانا و ساد حديثُهما و نسينا الكلامْ
و سرنا على العشب و هو يداعب أقدامنا و في رئتينا العبيرُ و للعشق في خافقينا احتدامْ ................................................. معاً في الحديقة نقطف ما نشتهي ثم نرقد فوق الحشائش في نشوة و نغمض أعيننا و يرف علينا النعاس ... يرف اليمامْ و نسلم أنفسنا للهوى و نعانق أحلامنا .... وننامْ
للشاعر : ديوان : مملكة الوقت 2016 الطريق اليك 1992 مسافات للعشق 1995 عودة النورس 1996 أسئلة للوصول 1999 هكذا غنى النورس 2001 2002انتفاضات الوجد و الغضب