What do you think?
Rate this book


71 pages, Paperback
First published January 28, 2008
بعد قراءة [رواية المنبوذ ]للكاتب الرائع عبدالله زايد، وقراءة كتابه الآخر [لإنك إنسان] تشوقت كثيراً لقراءة روايته الجديدة [ليتني امراة] والتي ترون صورة غلافها في الأعلى..
كنت أنتظر هذه الرواية باهتمام غير مسبوق في معرض الكتاب بالرياض 2008 لكنني فوجئت بعدم وجودها هناك، فقلت في نفسي لعل المشكلة عدم وصول الرواية ..
بعدها بفترة بسيطة وبالتحديد في معرض البحرين وأبو ظبي للكتاب 2008 فوجئ الجميع بالرواية موجودة ومتوفرة، بل كانت مطبوعة قبل معرض الرياض، لكن المشكلة كانت كالعادة من وزارة الإعلام والثقافة التي منعت الرواية..
نعم، قد يكون عنوان الرواية غامض قليلاً أو لنقل أنه يُفضي ببعض العقول التي تتصور الأمور من عناوينها بأنها رواية من روايات المجون.. بل قرأت كلاماً أستحي أن أورده يصف كاتب مثل تلك الروايات بالشذوذ!! عجبي!! كيف تتحدث عن شيء لم تقرأة؟! وكيف تصف مثل تلك الرواية بأشياء غير موجودة أصلاً فيها؟!!!
وهي عكس ذلك تماماً تماماً..
فمن قرأ [المنبوذ] أو [لإنك إنسان] يعرف جيداً أن هذا الكاتب بعيد عن هذه الترهات والسخافات..
وعندما سُئل عبدالله زايد عن سبب منع الرواية أجاب إجابة رائعة
لأن رواية "ليتني امرأة" صادقة وواضحة، لأنها رواية من صميم الألم، ومن أوساط الحزن، ومن أعماق الهم، لأنها شديدة الوطنية لدرجة الخوف على وطني الحبيب.
توقف رقيب إدارة المطبوعات أمام رواية "ليتني امرأة" وعدم التوقيع على حريتها وميلادها في بلادي ووطني، ليس لأنها تناقش قضية قيادة المرأة للسيارة في السعودية، هذا تسطيح، فصحفنا يوميا تناقش هذا الموضوع، لكنه توقف عن توقيع قرار حريتها لأنها تفوقت عليه وعلى ثقافته، لأنه لم يفهم حروفها ولم يدرك عمق رسالتها وقضيتها الحقيقية.
عبدالله زايد، كاتب متميز، لي معه ومع كُتبه مزيد من الوقفات مستقبلاً ..
الرواية وصلتني وعندما قرأتها قلت هذا هو عبدالله زايد الذي أعرفه لكنني ما إن وصلت إلى الثلث الأخير من الرواية وتحديداً إلى الفصل السابع المعنون بـ" المرتد عن الإسلام" إلا وفجعت: (..
فبداية الرواية كانت مليئة بالأحداث ومنتصفها كان حساساً ويتحدث عن كثير من المعتقدات الدينية واسمح لي - ياعبدالله زايد- إذا قلت أنني أخالفك 100% في تلك الأشياء..
أما النهاية فهي الأجود والأفضل بالنسبة لي وياليت كل الرواية كانت على نفس النهج..
ففي نهاية الرواية وُضِّح للقارئ أن الرجل ليس هو الكائن الأفضل وليس هو الكائن الذي يُعتمد عليه ووضحَت كذلك أن للمرأة أفضالاً كبيرة وكثيرة بل وأعطيت دلائلاً من السنة النبوية على ذلك ..
أما وسط الرواية -وأقصد بوسط الرواية الفصل الذي ذكرته مسبقاً -فكان بعضه أو أكثره مختلفاً ومتناقضاً مع كثير من أمور الدين الحقيقية والمسلم بها..
الرواية أقيمها بـ 5 من 10، وذلك الفصل جعل مقدار الرواية ينزل كثيراً .. : (
- إليكم بعض السطور التي أعجبتني /
كما توقعتكم، مفلسين.. تبعدون كل من يختلف في التفكير عنكم وتجردونه حتى من انتمائه الوطني.. هذه طبيعة كل إنسان يمارس العنصرية وإقصاء الآخر، تريد أن تجردني من انتمائي الوطني؛ لإنني فقط أتبنى آراء لاتعجبكم؟!
إن المناهج التي تعلمناها لم تكن تغرس حب الأب والأم والأسرة في قلوبنا.. كانت عبارة عن حروف وكلمات مصففة لاطعم أو ذوق فيها.. لا بد أن يكون فيها خلل.. الآن أفهم أنني لم أستفد من هذه المناهج أي قيمة إنسانية حياتية.. فهي لم تعلمني الحب.. لم تعلمني التسامح.. لم تعلمني.. كيف أعيش مطمئنة أمينة.. صادقة.. وفية.
إن الحياة لا نعيشها إلا مرة واحدة.. فإذا تسبب أحمق في فقدك لها.. فلا مجال لتعوضيها
تباً لكم، ألا تخجلون من هذا التمييز؟ ألا تخجلوا من هذه الطبقية وأنتم تتشدقون بالدين والمساواة والعدالة والناس سواسية كأسنان المشط؟ تباً لكم! أي وحدة وطنية تزعمون؟ أي مجتمع واحد تقولون.. وأنتم تقسموننا ألف قسم.. ومليون قبيلة.. ومليار أسرة وعائلة؟!
- معلومات حول رواية "ليتني امرأة" وعن الكاتب "عبدالله زايد" :
ليتني امرأة [كتبها المدون بدر]
حوار مع الكاتب في إيلاف “نسخة مخبأة للسعودية“
هل تؤيد حظر الرواية السعودية “ليتني امرأة” (صفحة نقاش)
بعض الكلام عن رواية “ليتني امرأة” في موقع العربية
صفحة رواية “ليتني امرأة” في النيل والفرات