مختار نوح فى هذا الكتاب لا يفتح ملفات الحركة الإسلامية مستندأ على ذكريات وأرشيفه الخاص فحسب بل إنه أيضا يستند على ملفات القضايا التى تحوى الكثير من الأسرار والمعلومات التى تهم كل باحث ومتخصص ومختار نوح لا يقدم لنا هنا قراءة حول الحركات الإسلامية والسياسيات الأمنية باعتباره احد قيادات هذه الحركات فحسب وإنما باعتباره أيضا رجل القانون والباحث المدقق الذى يستطيع ان يقرأ ما بين سطور ملفات القضايا ليقدم لنا فى النهاية رؤية مركبة وعميقة تجمع بين خبرته الخاصة ومعرفته المباشرة بالأمور من ناحية وبين المعلومات التى حصل عليها من الاطلاع على ملفات القضايا من ناحية أخرى وعلى صعيد أخر تجمع هذه الرؤي ايضا ما بين رؤية الناشط والقيادى من ناحية وبين رؤية رجل القانون من ناحية اخرى وهكذا يضيف مختار نوح الى المكتبة العربية اللبنة الأولى فى صرح عمل موسوعى طموح يعتبر بحق إضافة كيفية على البنية المعرفية الأساسية
مختار نوح أحد النقابيين في تاريخ نقابة المحامين المصرية وقيادي سابق في جماعة الاخوان المسلمين، وعضو سابق بمجلس الشعب المصري قضى 3 سنوات في السجن في القضية التي أطلق عليها قضية اختراق النقابات المهنية واطلق سراحه في 8 أكتوبر 2002 وبادر بعد خروجه من السجن على إطلاق مشروع مبادرة المصالحة مع النظام المصري الذي قوبل من قبل قياديي جماعة الإخوان بين التشكيك والرفض التام. وعندما إستقبلته النقابة عضواً بمجلسها عام 1985 كان أصغر أعضائها سناً، آثر أن ينسحب من الانتخابات التي أجريت عام 1989 بعد أن قدم بادئ الأمر أوراق ترشيحه فيها، فإذا بالمحامين ينتخبونه رغم أنسحابه إلا أنه صمم على الاعتذار وعندما قضى القضاء ببطلان مجلس 1989 وأجريت انتخابات جديدة عام 1992 رتب أوراقه ونظم صفوفه حيث أصطف خلفه فريق من أنصاره أعضاء لجنة الشريعة الإسلامية – وهو الذي أنشأ صفهم في النقابة – والذين أطلق عليهم المحامون " فريق التيار الإسلامى " وإذا بمختار يحصل على أعلى الأصوات قاطبة ليس هذا فحسب وإنما نجح في إنجاح قائمة مكونة من سبعة عشر عضواً كانت هي القائمة الأولى للتيار الإسلامي في تاريخ نقابة المحامين حيث حازت قبولاً غير مسبوق