أسمهت الأوقاف بدور كبير في المجتمعات الإسلامية؛ سواء في الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية، ولعبت دورًا هامًا في خدمة الثقافة الإسلامية وتطويرها وانتشارها. وقد اتسعت الأوقاف في الدولة العثمانية باتساع رقعتها، وكانت الأوقاف شاهدًا على الحضارة العثمانية. فمن الأوقاف شيّدت الجوامع، والمدارس، والمستشفيات، والمساجد... الخ وقد أسهمت نساء الحريم السلطاني وجواريه في هذه الأوقاف، فأنشأن كثيرًا من المؤسسات التي أُوقفت لأعمال الخير، ومنهن السيدة " خرّم سلطان" زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني (1520-1568م:926-975هـ). صاحبة هذه الوقفية والوقفية تخص المؤسستين الخيرتين اللتين أنشاتهما السيدة زوجة السلطان سليمان القانوني في مكة المكرمة والمدينة المنورة لخدمة فقراء المسلمين وطلاب العلم في المدينتين المقدستين.