عندما يحدث أن يستولي الحزب الواحد على السلطة في بلد ما ويغتصب كل مرافق الدولة ، يندس في صفوفه كثير من الرعاع ذوي الخلفيات الاجتماعية السيئة ، وهؤلاء لا همَّ لهم إلا جمع المال من أي مصدر كان ، وهذا لا يتوافر لهم إلا عن طريق السلب والنهب .. ويترقى هؤلاء في مناصب الحزب الواحد حتى يصلوا إلى المراكز الرفيعة في الدولة ، ويبدؤون بسلب أموال الشعب ، ونهب ثروات الوطن . ويصبحون مهيئين لتنفيذ مخططات خفية عالمية تحوكها ثلة مجهولة من أثرياء العالم ؛ بقصد السيطرة على ثروات العالم .. فيبيع هؤلاء الحزبييون الرعاع أوطانهم وشعوبهم إلى تلك الثلة مقابل بقائهم في السلطة على كراسي الحكم. وربما يكون الجيل المعاصر للحزب الواحد لا يقوى على التخلص من هذا الحزب ، فيكون من الأجدر به أن يربي الجيل الذي سيخلفه من أبنائه تربية تكفل له أن يكون كفؤاً لمهمة التغيير والتخلص من براثن المغتصب. ثم تكون عاقبة البائعين من الحزبيين الرعاع ؛ الهلاك والدمار؛ إما بيد شعوبهم ؛ أو بيد ألئك الأثرياء ذوي المخططات الخفية.