لقد عرفت مصر كل أنواع المؤسسات الثقافية والعلمية بشقيها الحكومي الرسمي والشعبي المستقل، منذ عهد "محمد علي" وحتى عهود كل خلفائه من بعده، فلم يقتصر ذلك على عهدي "محمد علي" و"إسماعيل" فقط. فقد أنشأت الحكومات المتتالية مؤسسات تحمي ثروات مصر، كالمتاحف ودور حفظ الكتب، والمؤسسات التي تتابع الأنشطة العلمية التطبيقية، كالرصدخانة والمجمع العلمي المصري، كما عملت على رعاية المؤسسات العلمية الكبرى كالجمعية الجغرافية الخديوية. وحتى الفنون المسرحية الراقية أنشأت الحكومة المصرية لها دارا للأوبرا الخديوية. من هنا يكمن الهدف من موضوع الدراسة، بإلقاء الضوء على جانب مهم من التاريخ المصري لم تتناوله الأقلام بالدراسة العلمية كثيراً، وهو التاريخ الثقافي في مصر، وذلك لغلبة التركيز على المسائل السياسية والاقتصادية التي مرت بها مصر، والتي لا يمكن بأية حال الانتقاص من أهمية دراستها ومحاولة تغطيتها والإلمام بكل الجوانب فيها، والتي بالطبع ساعدت كثيراً أثناء كتابة موضوع البحث. وعلى الرغم من عدم وضوح نشاط المؤسسات الثقافية في القرن التاسع عشر بشكل كبير، نظرا لأن أغلبها كان في طور التأسيس، بالإضافة إلى حال البلاد المتردية نتيجة سوء الأحوال المالية، والتدخل الأجنبي المستمر في شئونها، مما أثر تأثيرا سلبيا على معظم المؤسسات الثقافية وقتئذ. إلا أن المادة العلمية التي توفرت، وعلى الرغم من قلتها فقد أظهرت حالة ثقافية فريدة كان يلزم دراستها دراسة متأنية لإيضاح جانب مهم في التاريخ الثقافي المصري، في فترة عرف فيها المصري كيف يفكر الغرب بعد أن ترجم المئات من الكتب، وتعرف على أمجاد أجداده من خلال الاكتشافات التي تبنتها المؤسسات الأثرية
الماسونية في العالم العربي (المبادئ– الأصول– الأسرار)– مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 2007 الصومال، قصة التحرر من الاستعمار والحرب على الإرهاب، القاهرة 2008 الماسونية والماسون في مصر 1798– 1964، سلسلة مصر النهضة، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة 2008 التاريخ الثقافي لمصر الحديثة، المؤسسات العلمية والثقافية في القرن التاسع عشر، سلسلة مصر النهضة، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة 2011 الصومال من الثورة إلى المحاكم الإسلامية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2014 تاريخ علم المصريات، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2014 الماسونية، تاريخها ونظامها، شركة لو لو للنشر، كاليفورنيا 2017 تاريخ الماسونية في مصر، رؤية نقدية، دار زين للطباعة والنشر، القاهرة 2024 تجليات خليجية، رؤية مصرية لتاريخ الخليج والإمارات العربية المتحدة، دار زين للطباعة والنشر، القاهرة 2024 سيرة الأزبكية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2024 بالإضافة إلى مجموعة من المقالات والدراسات المنشورة في مجلات (تراث– العربي الكويتية– دبي الثقافية) والعديد من المواقع الإليكترونية
بيستعرض الكتاب تاريخ وتوثيق المؤسسات الثقافيه في مصر , اسلوب الكاتب سهل وسلسل وكتجربة قراءة لا يوجد فيها اي مغامرات فكريه ولا اسئله عصيه تستدعي الحماس للمزيد من القراءة لكن في الاغلب ده راجع لطبيعه الموضوع ف الفصل الاول بيستعرض الكاتب جهود الدوله في انشاء المؤسسسات الثقافيه طبعا كان انشط فتره فيها هي فترة الخديوي اسماعيل لكن الجهود كانت مختلفة الطابع و مختلفة الدوافع منها ما كان ثقافي لكن هدفه اعداد جيش قوي وحديث و منها ما جاء للقناعات الشخصيه للحكام و نظرتهم لما هي الدوله الحديثه او لرغبتهم في ارتقاء الافراد في الفصل الثاني بيسعرض الجهود الفرديه من المبادرين و رواد المجتمع اللي مصر كانت محظوظه بيهم و مجهوداتهم اللي ادت لموروثات ثقافيه حقيقيه من ما كان ابن فترته و منها ما استمر ف الفصل الثالث استعراض كان المؤسسات الثقافيه ذات الاساس الديني كانت اقدم المبادرات في هذا المجال مبادرات مسيحيه ارثوذكسيه حسب الباحث, لكن اغلبها كان بيتهم ب المدارس و تعليم ابناء طائفته او ابناء المصريين جميعا و بيعتمد على مصادر تمويل مختلفه منها الصدقات او الاعمال المسرحيه و غيرها في الفصل الرابع وهو الفصل الاكثر تشويقا بيتناول الكاتب الاثار و كيف تكونت المؤسسات المعنيه ب الاثار في مصر و قصة المتحف المصري و ايضا كان هناك قصص مؤسفه لعدم الاهتمام بالاثار او سرقتها من قبل المعنيين ب الاعتناء بيها في الفصل الخامس بيتناول الكاتب الطباعه و حركة النشر و من الملاحظ هو تاخر وصول الاله الطابعه لمصر لمدة 200 سنه منذ اختراعها في اوروبا في القرن ال15 و في الوقت اللي كان فيه تعاليم مراتن لوثر و الاصلاح الديني الديني بيعصف ب اوروبا بسبب حركة الطباعه اللي اتاحت الكتب للعامه و لاغلب الناس ... في ذلك الوقت كانت توجد طابعه واحده في الاسيتانه لكن في النهايه توطنت هذه الصناعه في مصر و ببيستعرض الباحث المطابع الحكوميه و غير الحكوميه الاهليه في النهايه مصر لها تاريخ و موروث ثقافي استمر على مدار قرون كان جيد لكن بدرجه لا تكفي
بسلاسة بالغة واسلوب بحثي راقي إستطاع الكاتب أن يلقي الضوء على أحوال مصر الثقافية فى حقبة هامة فى التاريخ المصري ،والتى تعتبر مرحلة تأسيسية لعصر التنوير المصري،أعتقد ان الكتاب قد بذل مجهود خرافي لتجميع كل تلك المصادر. وبعد مطالعة الكتاب يمكننا أن نفهم حقيقة ذلك الدور الذي يمكن أن تلعبة مؤسسات المجتمع المدنى فى دفع المجتمع نحو الوعى والثقافة ،وهو الدور الذي صار مهمل حالياً، ربما يرجع ذلك الى طريقة التفكير الأبوية التى أبتلينا بها فى الحقبة الناصرية وما بعدها، أو للعراقيل التى تضعها الدولة لإنشاء وتدعيم هذه الجمعيات.
تملكني الفخر وأنا أقرأ هذا الكتاب الذي يتحدث عن حال الثقافة في بداية عصر النهضة المصرية والذي علي الرغم من وجود التدخل الأجنبي والاحتلال فيما بعد ولكنه كان يبشر ببدايات لحضارة مصرية تنافس الحضارات الغربية بل وتتفوق عليها لما لها من ماض عريق فمصر في وقت كانت المشروعات النهضوية لدول متقدمة حاليا لم تكن تبدأ بعد كانت مصر تمتلك المسارح والأوبرا والمتاحف والمطابع والجمعيات الأهلية والتي تبعتها بعد ذلك السينما في النصف الاول من القرن العشرين ولكن النهضة المصرية دخلت بعد ذلك في تعثر إلي وقتنا الحالي ولكن عندي أمل بأننا نستطيع أن نستكمل تلك النهضة مرة أخري