يتحدث هذا الكتاب عن ملف المفكر الكبير الدكتور علي الوردي عند مديرية الامن وكذلك المخابرات العراقية وقد تمكن الباحث بطريقته الخاصة من الحصول على هذه الوثائق كما يشمل الكتاب على يوميات ومذكرات الدكتور علي الوردي التي نشرها في مجلة التضامن اللندنية عام ١٩٩١
على الرغم من الاهتمام النسبي للطبقة المثقفة والقراء بكتب الدكتور علي الوردي وافكاره وحياته، وتوفر عناوين جديدة على رفوف المكتبات عن هذا الاسم الكبير، الى ان مضمون هذه العناوين -بضمنها هذا الكتاب- لا ترقى مع الأسف حتى الى حدود المتوسط، ولا تضيف قيمة علمية تذكر. الجزء الاول من الكتاب أفضل، لانه من نتاج الوردي، على الرغم من ان مادته موجودة ومرت علي شخصيا في كتاب سابق، اظنه لحميد المطبعي، أما الجزء الثاني الذي يتناول عنوان الكتاب فكان بائسا غير منظم، فهو مجرد عدة وثائق او ملفات مهترئة جاء بها المؤلف بدون تكلف أي عناء لترتيبها زمنيا، وبدون أي تعليق عن خلفياتها والحقب الزمنية المختلفة التي جاءت منها. النقطة الإيجابية الوحيدة هي ذكر المؤلف إنشاء جمعية تحت اسم (جمعية أصدقاء الوردي)، لعل وعسى تفيد في الاهتمام اكثر بالوردي وتسليط اضواء اكبر عن حياته ونتاجه العلمي.
الجزء الأول من الكتاب ممتع لأنه بقلم علي الوردي ويذكر فيه بعض تفاصيل حياته التي لم يذكرها غالبا في كتبه الأخرى.. أما الجزء الثاني فعبارة عن محاضر أمنية يذكر فيها اسمه ولم أجد أي متعة أو فائدة في معرفتها..
بالنسبة لي اي كتاب يتحدث عن المفكر الكبير الدكتور علي الوردي هو كتاب مهم فضلا عن كتب علي الوردي نفسها لاني اعتبره من اهم الكتاب العرب في عصرنا الحاضر الجزء الأول من الكتاب عبارة عن اعادة نشر لمقالات كتبها الدكتور علي الوردي في مجلة التضامن التي كانت تصدر في لندن وقد نشرها عام ١٩٩١ وهي عبارة عن ذكريات من طفولته في الكاظمية وقد قام بتحليل تلك الذكريات كعادته بطريقة جميلة جدا الجزء الثاني هو ما أشار اليه عنوان الكتاب وهو ملفه الامني ومنه نجد انه لم يكن منتميا الى اي حزب اوحركة في حياته وانما هو مفكر مستقل يعبر عن رأيه في مجتمعه ارى ان عنوان الكتاب لايشرح مضمون الكتاب وانما يعبر عن الجزء الثاني منه لذلك حبذا لو تم تغيير العنوان لكي يحتوي على الجزء الاول منه