الصورة الشائعة في عالمنا العربي عن الهندوسية أنها ديانة يستغرقها التوثين، ويستهلكها التصنيم. وربما تختصر مشهديةُ التعبُّد للتماثيل وتقديم القرابين لها منظومةَ هذه الديانة وبناءها العقائدي والفلسفي؛ ذلك أن الطقس الخارجي والشعيرة البَرَّانية، بقدر ما يشكلان مدخلاً حافلاً بالإغراء لدراسة الأديان وسلوكيات الأقوام والجماعات، فإن الاستغلاق بالمدخل، والمراوحة عليه، قد لا يفعل أكثر من صياغة خلاصات ناقصة.يقول نشيد هندوسي تعود أدراجه الزمنية إلى آلاف السنين ويُتلى في المعابد: كيف يمكن للإنسان أن يذكر المطلق المنبثَّ في كل شيء؟! كيف يمكن للإنسان أن يحيط به، وهو اللامحدود في كل الاتجاهات؟! وكيف يمكن تكريمه، وهو واحد أحد؟! و”الواحد الأحد” عند الهندوس هو براهمان، أو الحقيقة المتسامية، كما جاء في الـفيدا، الأسفار المقدسة في الهندوسية. وبراهمان ينبثُّ في الكون، ويبقى خارجه في آن معاً. واستناداً إلى حكماء الهندوس وفلاسفتهم فإن براهمان هو المبدأ الأول، منه تنبثق الأشياء، وعليه ترتكز، وفيه تتلاشى في النهاية. وفي براهمان وحده تتوحَّد كل الأشياء والاختلافات التي تتبدى في العوالم الظواهرية.
Swami Nikhilananda (1895–1973), born Dinesh Chandra Das Gupta was a direct disciple of Sri Sarada Devi. In 1933, he founded the Ramakrishna-Vivekananda Center of New York, a branch of Ramakrishna Mission, and remained its head until his death in 1973. An accomplished writer and thinker, Nikhilananda's greatest contribution was the translation of Sri Sri Ramakrishna Kathamrita from Bengali into English, published under the title The Gospel of Sri Ramakrishna (1942).
هذا مبحث أعمق مما تصورت في الهندوسية، مبحث قدمها على أنها فلسفة وأكثر مما هي ديانة. هدفها سلام الإنسان الداخلي والخارجي المنعكس على ما يحيطه. سأعتبر هذا الكتاب مرجع أردت فيه البحث عن الهندوسية ولم يخيبني.
كتاب غني بالمعلومات و مهم جدا كمدخل للتعرف على روح الديانة الهندوسية و فلسفتها و نظرتها إلى الحياة ، من المواضيع التي تطرق إليها الكتاب : الألوهية و وحدة الوجود ، و تناسخ الأرواح ، و المناهج الروحية ( اليوغا ) و غيرها من المواضيع . آخر فصلين عن الهندوسية في الممارسة أي الديانة الهندوسية كما يعرفها العوام ، و العلاقة بين الأديان . الهندوسية ليست مجرد طقوس وثنية و أساطير و خرافات كما كنت أظن . يستحق القراءة