من مقدمة المؤلف لما كان الأقبال على المباحث التاريخية يزداد يوما فيوم في قطرنا المحبوب وكانت رغبة النشؤ الجديد كثيرة في الأسفار التاريخية والمصنفات العلمية وكانت مدينة البصرة من المدن الإسلامية الكبرى التي لها شأن عظيم في تاريخ العرب, وتسهيلا للقراء جعلته فصلين يتضمن الأول منهما ذكر ما تمكنت من جمعه من تاريخ البصرة منذ تأسيسها إلى حين خرابها وما حدث فيها من الانقلابات السياسية والوقائع الحربية والتغيرات الإدارية وغيرها. ويبحث الثاني عن تاريخ البصرة الحديثة (الحالية) منذ عمرت حتى انقراض الدولة العثمانية.
أبو حسين علي ظريف بن عبد المجيد ابن الملا أيوب، الشهير ﺑ «علي ظريف الأعظمي»: مؤرخ وصحافي عراقي، عُنِي بتاريخ العراق، وله مؤلَّفات قَيِّمَة في مواضيع مختلفة منه.
وُلِدَ في محلة جديد حسن باشا في بغداد عام ١٨٨٢م لأسرة تنتمي لقبيلة العبيد العربية القحطانية الحميرية، وأهل مدينة «الأعظمية» ببغداد أغلبُهم من أبناء هذه القبيلة. تعلَّمَ القرآن الكريم في صغره، ثم دخل مدرسة الإمام أبي حنيفة، وتخرج فيها على الشيخ «محمد سعيد النقشبندي».
عمِل بالتدريس من بين عدة وظائف تنقَّل بينها، حتى استقر به الحال بوظيفة «محافظ التبرُّكات السنية» في جامع أبي حنيفة، وعُيِّن موظفًا في مجلس الوزراء في العهد الملكي في العراق، ثم نُقل إلى وظيفة في مديرية التسجيل العقاري. انتُخِب في عام ١٩٢١م رئيسًا لبلدية الأعظمية، وهو الذي جمع أعيان الأعظمية في قصر الوجيه «ناجي الخضيري»، وأخذ منهم البيعة للملِك «فيصل الأول» وهي أول بيعة صدرت في العراق.
كان علي ظريف الأعظمي ذكيًّا حاذقًا، كثير الكتابة، غزير الإنتاج، ولعًا بتاريخ بلاده، وقد نَشَر عدة بحوث ومقالات في مجلات منها: «الشرق»، و«العراق»، و«اليقين»، وأصدر مجلة عام ١٩٢٧م أطلق عليها اسم «مجلة الأقلام»، وهي مجلة شهرية أدبية تاريخية ذاع صيتُها في العراق والبلدان العربية. وألَّف الأعظمي العديد من الكتب التاريخية في معظمها، ومنها: «تاريخ ملوك الحيرة»، و«تاريخ الدول الفارسية في العراق»، و«تاريخ الدول اليونانية في العراق»، و«الدر والياقوت في محاسن السكوت»، و«دروس التجويد»، و«دروس الصحة»، و«مختصر تاريخ البصرة»، و«مختصر تاريخ بغداد»، و«منتخبات أدبية»، كما عُرف عنه أنه كان شاعرًا مقلًّا.
تُوُفِّيَ علي ظريف الأعظمي عام ١٩٥٨م، عن عمر ناهز خمسة وسبعين عامًا، ودُفِنَ في مقبرة «الخيزران» في«الأعظمية» مسقط رأسه.
الكتاب مخصص لغير المتخصصين بالتاريخ والذين يريدون إشباع فضولهم على ما حصل في البصرة من أحداث منذ قبل الدول الأموية حتى سقوطها ( أي البصرة ) على يد البريطانيين سنة 1333هـ
ما أعجبني أن الكاتب غير منحاز لفئة معينة على أخرى يذكر متى تدهورت البصرة ومتى ازدهرت بمصداقية .
قد يشعر القارئ بالملل نتيجة التكرار جراء كثرة الحروب والثورات بالبصرة التي وردت بالكتاب، لكن هكذا كان الحال بالماضي . وبالرغم أني لست عراقية وجدت اهتمام بالغ في معرفة ما جرى في البصرة بشكل خاص والعراق بشكل عام ، لذا انصح العراقيين وغير العراقيين بقراءة الكتاب ، الكتاب بشكل عام جيد .