الموسيقى. هي عذراء مثلي بكل بساطة. صوت فطري يخرج من أي آلة أبدع الانسان صنعها ، لكن إتقانها ليس بهذه السهولة. . علمتني الموسيقى أنك لا تحتاج لتذكرة سفر حتى ترى الصين أو الهند ، أو حتى سهول السافانا وغابات الأمازون !!. بها شعرت كجواد عربي أصيل يتراقص على طبول الحرب في منظر يجعل الجمال لغة للسلام. علمتني كيف تمر الأندلس في مخيلتي كمر السحاب. الفردوس المفقود. ونسيمها الذي يحمل عبق النيلوفر. ما إن ينساب بين الصدور حتى تهيم عشقًا في حسناوات هذه الأرض. ولكأنني أسمع ولاّدة تلك اﻷميرة كيف رقّ قلبها لتنشد عتبًا على ابن زيدون الذي فضل جاريتها عليها !!. تاركًا بدر السماء ، مستبدلاً إياه بالمشتري!!. . كل ما تحتاجه أذن صاغية. فالموسيقى بقايا شعب أندثر أو هوية شعب ظهر. كيف لا أحبها ؟!. وأهازيج الدف يشعرني أن ثمّ عروبة بداخلي لن تموت ، ولا أريدها أن تموت !!. ومن المزمار ودقات الطبل السريعة وترانيم عود جدي وجدت طريق عودتي. وجدت فردوسي.