وهنا بدأت الساعة . أجمل ساعة قضيتها في حياتي ، وأقسى ساعة مرّت علي ، أناجي بها صغيري وأودعه بنفس الكلمة ، أغدق عليه مما عندي ويغدق علي مما عنده . أبكي من غير بكاء ، أصرخ من غير صوت ، أنهار من داخلي في كل لحظة ، وأهيم في الآمال في اللحظة التي تليها . قريب قريب من القلب ، بعيد بعيد عن الروح ، ساعة من الزمن كلها عشق وهيام ، مداعبة بالأنامل ، أحضان ، نظرات ، تأملات . يتخللها في كل همسة آه .وفي كل لمسة آه . دموع تحفر مكانها ذكريات ، وأخرى مكانها آمال ، لكم صعب بكاء الذي لا يستطيع البكاء ، تمنيت للحظة واحدة بأن أصرخ ، دعوني وحدي مع حبيبي ، أناجيه كيف أشاء ، أضحك تارة ، وأبكي تارة ، ألاعبه ، ثم أحضنه ، دعوني لحظة أكلمه ، لا تقولوا عني مجنونا ، لا تحزنوا عليّ ، أليس من حقي لحظة واحدة أعيش فيها مع من أُحب ، لن أراه ثانية في هذه الدنيا . فقط لحظة أقول له كم سنة عشت معه ؟ كم يوم حلمت فيه ؟ كم ساعة بكيت من أجله ؟كم دقيقة رأيته ؟ كم آه ستخرج من أجله ؟
الكتاب باختصار هو عبارة عن ثلاثة فصول : .الأول " ساعة من الزمن " ويحكي قصة مولود يُتوفّى قبل أن يراه أباه الثاني "أحلام " يتحدّث بطريقة درامية فظيعة عن فتاة تقع في حب خالد لتتزوج خالدا آخر دون أن تدري بذلك إلا بعد النظرة الشرعية ، ولم يعجبني هذا الفصل أبدًا ، السرد والحوارات كانت مفتعلة ، لا منطقية ، لو كانت أيّ فتاة في موقفها لرفضته وبكل بساطة . لم تقنعني هذي القصة أبدًا . الثالث : "حالة وفاة " بالنسبة للفكرة فما أدخلها لقلبي هو كونها واقعيّة قد حدثت للكاتب كما الفصل الأول ، لكن السرد المفتعل والحوارات التي لا طائل منها والإطناب الممل في الوصف ، قد باعد بيني وبينها . تسقط نجمتين للأخطاء النحوية والإملائية ، ونجمة أخرى للسرد والحوارات المملة والمفتعلة والنجمة الأخيرة تسقط بسبب ا"لحشو". من الرائع جدًا أن يُضيف الكاتب قيمة ما إسلامية أو أخلاقية ، لكنّها ما أن تأتي بصورة مباشرة مُفتعلة ما يلبث القارئ أن ينفر منها . نجمة واحدة للفكرتين الواقعيتين .