كانت أجملَ من أن تنظر إليك ؛ إلا أنها نظرت .. وكنتَ أجبنَ من أن تنظر إليها ولكنك نظرت .. وقبل أن تجدَ لنفسك زورقاً في مرفأ عينيها كنتَ قد كسرتَ قاعدتكَ الأولى وأبحرت ، ورأيتَها في بحرها عيناً بعينٍ فما رأيتَها إلا جميلة ، وما هي إلا أن غضَّت طرفَها فكان قلبك الذي يـَخفق في هذه الدنيا منذ عشرين عاماً قد بدأ يـُخفق ...
حاولت كثيرا كتابة مراجعة تليق بهذه الروايه لكن دون جدوى . وقفت عاجزة أمام وصف كمية الجمال والألم في هذه الرواية. مقدمتها الفخيمة كفيلة بأن تدفعك لقراءتها دون تردد " كانت أجملَ من أن تنظر إليك ؛ إلا أنها نظرتْ ، وكنتَ أجْبنَ من أن تنظر إليها ولكنك نظرتَ ، وقبل أن تجد لنفسك زورقاً في مَرْفأ عينيها كنت قد كسرتَ قاعدتك الأولى وأبحرت ، ورأيتَها في بحرها عيناً بعين ؛ فما رأيتَها إلا جميلة ، وما هي إلا أن غضَّت طَرْفها ؛ فكان قلبك الذي يــَـخفق في هذه الدنيا منذ عشرين عاماً قد بدأ يــُـخفق .... " ___________________ الفصل الثالث وقد أعدت قراءته مرة أخرى ، فهو يحاكي واقعا نعيشه في مجتمعاتنا وفي جامعاتنا بالأخص . "الحب في قليله التقاء أرواح وفي كثيره صناعة أو تصنع،والتصنع هو النسخة الرخيصة التي تباع في حوانيت الجامعة،والكلام الأجوف لا يقوم عليه بيت ولكن عليه يهدم،أما الجمال فلا تصنعه مساحيق التجميل،ولا يرسمه طلاء الأظافر، ولا يحتاج أساسا ليثبت،بل من الأفضل أن تكوني مع شخص يراك في أسوأ حالاتك ولا يزال يهتم لأمرك على أن تكوني مع أعمى بوصلته عينه لا قلبه" ______________ الفصل الرابع وقد كان له الأثر الأكبر في نفسي،فوجئت فيه بأن العاشق الجميل في هذه الرواية فلسطيني الأصل من (حيفا) ، محظوظة أنت أيتها السراب إني والله أغبطك ولست أحسدك،هذا الجزء من الروايه لامس سر صغير في نفسي وهو أني أدعو الله كثيرا أن يرزقني حب رجل فلسطيني،فأن تحبي فلسطينيا يعني أن تكوني له القضية!!. __________________ الفصل الخامس والسادس ،ألم ألم ألم ، يعلم الله أني بكيت بحرقة فلم يسبق لي أن قرأت أو تجرعت هذا الكم الهائل من الألم من الوجع من الفقد من انكسار القلوب والأحلام الجميله، فجعت وصدمت بالنهايه لم أتوقع أبدا أن ينتهي هذا الحب الجميل بهذه الطريقه المؤلمه بالفاجعة الكبرى وهي موت سراب... ______________ إذا كانت الرواية بما تحويه واقع مر به الكاتب فعلا فلا يسعني إلا أن أقول له بأن أجود ما يستعان به على تحمل المصائب الصبر والصلاة كما في قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين"َ _________________ على الرغم من أنها الرواية الأولى للكاتب وأول محاولة له في عالم النثر إلا أنه أبدع.
إبداعٌ في رسم الواقع بصورة سلسةٍ بلاغيّةٍ قلّ مثيلها في الروايات العربية الحديثة...
ما إن تبدأ بالقراءة حتّى تأسرك الكلمات وتكسر معانيها أعلى حدود الألم الذي تخيّلته من قبل؛ ألمٌ رسمه شعبٌ بسكوته عن ظلمٍ ثم كسره وكسر أدنى حدود التفكير الإنساني لتستمر في قراءة هذا الإبداع الأليم حتى نهايته أو أعتبرها بداية التفكير فيه...
كلّ هذا في قصة عشقٍ بدأت في الجامعة!!!
أنصح بقراءة هذا الإبداع
أقتبس منها: "من حق الأمور السيئة عليك أن تفكّر بها بشكلٍ سيء.."
نجمة لجمالية اللغة ، وأخرى لمأساوية النهاية ، والثالثة للأسطر الأولى من الراوية فقط كانت أجملَ من أن تنظر إليك؛ إلا أنها نظرت ، وكنتَ أجبنَ" من أن تنظر إليها ولكنك نظرتَ ، وقبل أن تجد لنفسك زورقا في "مَرفأ عينيها كنت قد كسرتَ قاعدتك الأولى وأبحرت
" إبداعٌ في رسم الواقع بصورة سلسةٍ بلاغيّةٍ قلّ مثيلها في الروايات العربية الحديثة..." الجزء الأول من الرواية كان الأكثر إبهاراً لدقة الوصف ،الأكثر تجلّياً ، كانت موجة تسونامي في البداية ، لكنها ضَعُفت مع مرور الأحداث الابتعاد عن سردية الحديث أضاف جمالية للقصة بالمجمل كانت الرواية ممتعة تشد القارىء ، كانت وجبة خفيفة ولذيذة ...... الرواية تتحدث عن طالبٍ مغترب يدرس الطب في إحدى البلاد التي تندلع فيها الحرب ، فيحب إحدى الفتيات ،و تجري الأحداث في ذاك الواقع المنهك من الحرب والقبلية . ..... و من مواطن الضعف هو إهمال خلفية الأحداث وضعف تفاعل البطل مع الواقع المحيط ،تمنيت لو أعطى الأحداث نفسا أطول ، ولأنه إنسان ، كنت اتأمل أن يظهر الجانب النفسي للبطل أكثر حده في تعامله مع الواقع وليس جانب الأُحادي المثالي فجلنا مرَّ بمثل هذه المشاعر الصادقة، كانت سيلاً جارفا في البداية ،ومع تصاعد الأحداث ضَعُفَ الجريان ،كأن أحدهم كمش خاصرته ومنعه عن الجريان ،ثم انفرج في النهاية .
طاحونة الغبار لم تستغرق منّي سوى خمسة ساعات لأكملها، لأنها شدّتني منذ أول كلمات، ومنها لم استطع التوقف عن القراءة!
وجدت الرواية ضمن الكتب التي حمّلتها مسبقًا على مكتبتي الإلكترونية ibooks، ولأني قبل أيام قرأت رواية "الاعتداء" لهاري موليش كتب فيها عن هولندا أثناء وبعد الحرب العالمية الثّانية، ثمّ أنهيت صباح اليوم قراءة رواية "حديث ليليّ" ل "لاديسلاف مناتشكو كتب فيها عن ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية. وقبل ساعات وقع اختياري على هذه الرواية "طاحونة الغبار" لتكون قراءتي التالية. كنت قد قصدتها كرواية رومانسية تُنسيني آثار حرب عشته من خلال الروايات السابقة. ولكن حدث مالم يكن أبدًا في الحسبان. "صالح أبوناجي" استدرجني بسلاسة إلى عقر داري، إلى بلدي، تحديدًا إلى الجنوب والمدينة الآثمة. كوني من تلك البلاد الآثمة لم أكن أحتاج أن يُفصح الكاتب عن أي مدينة يكتب! بعد أن أكتفى بوصفها الآثمة. الرواية تركتني في حالة مزاجية سيئة، سيئة جدًا لأنها كشفت الستار عن واقعي. تفطّر قلبي وأنا اتنقل بين صفحاتها. تمنيتّ بصدق أن ألتقي بالكاتب، أردت مقابلة من استطاع أن يخلق شخصيات من المدينة الآثمة، شخصيات تجرأت على الحب، كوني من الجنوب لا أستطيع التصوّر أن تكون هناك قصة الحب تنبض داخل "المدينة الآثمة"، هل لا زال يعيش فيها من هو فعلًا قادرًا على الحب؟؟أيقظ الكاتب فيّ أوجاعي القديمة بعد حرب يناير 2014 التي لم نشفي من أثارها حتى الأن.
لازلت عاجز من تذكر كيفية تسلل هذه الرواية إلى مكتبتي؟ لا أتذكر إن قام أحدهم بتزكيتها! وكيف لرواية مثل هذه لم تحظى بشهرتها؟ على أقل في بلادي الآثمة وتحديدًا في مدينتنا الآثمة!
لديّ فضول كبير للتعرّف على الكاتب الذي ابدع في الوصول إلى أعماقنا وجسّد آلامنا ومآسينا على هذا نحو!
" يمكنني دائماً ان انتصر ، ان اعود اليك ذاتَ مساء وفي احدى راحتيّ القُدس ، وفي الأخرى حروف مالها إلاكِ منفى؛ ولا تعرف الاان تربكك !
وبعد ستة واربعين عاماً جئت الى الدنيا بلا وطن ، وكل ارض وبيت ومال جاء بعدها لم يستطع ان يغير الحقيقة القديمة : اذن انتَ لاجئء ايضاً ؟؟ انا عائد لم يَعُدْ بعد ..!
ثمّ ماذا ؟ انه انت كما كنتَ دائماً ، وهذا وطنُكْ ؛ كان لم يكنْ ابداً ، تعيشَ فيه ، ولا تعيشُ من أجله … في السابع من ايلول زرتُ قبرَ الشقيقين : قُتلا معاً ، ومعاً غابا في التراب ، وما زادهُما الغيابُ الا حُضوراً ..! "
كانت الرواية غريبة بعض الشيء .. جميلة ... طاهرة اكثر مما يجب .. وصادقة بالشكل الذي يجب .. لم تبالغ .. فكل ما في الموت يُكتب.. لا ينصفه حتى .. التقته هناك عين بعين ..تكلمت إليه .. ولمست وجوده بجانبي .. كان يهددني بحبيب .. أقسم لك بأنه سمعه قلبي .. وغض البصر .. فكلنا نفضل أن نلتقيه مغمضين العينين .. إلى أن يصيبنا في مقتل لنفق على صدمة عمر .. نكمل بقيته في العلاج منها .. ! أثارت حفيظة دموعي فبكيت .. وتمنيت ألا تكون النهاية .. إلا أنها كانت " كانت بعد فقدها الأول تطلب من كل من عبر بوابة قلبها ولم يكن سوى رجل واحد .. -قلوب النساء تكفي للرجال جميعاً .. لكن ثغرتهن الوحيدة كانت ولا زالت' الوفاء '- كانت تطلب منه أن يعاهدها على الحياة .. فكانت هي أول من رحل .. وأول من اختطفتها قذائف ذاك المجنون .. أو أولئك الذين قرروا أن يردوا جنونه بجنون آخر .. وما بين المجانين ضيع الوطن .. وضِيع الحب في شوراع الثورة .. ودفن تحت ركامها .. وأما اليوم فها نحن نحتفل بالذكرى التاسعة على فقدنا وطن .. وكسْبنا ذكرى .. ندَّعي فيها الانتصار .. وداخل كل أحد بيينا يبكى راحل .. ويجهز نفسه لفقد جديد .. و على هوامش الذاكرة الصدئة ربما كان لنا بالأمس وطن .. أتمنى أن نذكره في ظلام الغربة على أنه كان الضوء الوحيد فكسروه " ... Amal .