في طفولة امي كان محرما على البيوت إقتناء مذياع, والتحريم عبر عنه كبار السن, بتشبيه من يقتني المذياع, فلجأ قلة من أهالي الرياض وقتها, لإخفائه في خزنة أموالهم, وصناديق غرف نومهن. هل لي ان ابتسم الان, ووسائط البث الحي تنفجر في بيوتنا على كل شكل ولون, صوت وصورة؟ دخل الراديو بيوت وحياة الناس, ودخلوا اثيرة, حتى امتزجت موجاته بموجاتهم, فكان منها المباحة ومنها المحرمة.
هي ليست قصة قصيرة تقرئونها, الامر هوتوقفكم امام هذه الـ55 مكالمة, لتنظروا بوضوع وعمق في دواخلكم, وانتم تسمعون غيركم, وقد تسمعون انفسكم, تعرفون وتعترفون بما تحويه هذه المكالمات من هم اجتماعي واخلاقي.