قال المؤلف (حفظه الله ونصره):ـ " سمينا الكتاب " مفاتيح"؛ لأن معرفة الأفكار والأهداف المطروحة في المفاتيح هي البداية، التي تفتح أمامنا أبواب السعادة من خلال: التوحيد، تزكية النفس، والحب في الله تعالى، والعبادة، والاستغفار، والتقوى، والجهاد في سبيل الله تعالى، والصبر، والسعي للآخرة، والخلق الحسن، والاقتداء بمحمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد(عليهم السلام)..إلخ. اختصرنا في الشرح واعتمدنا على نور الآيات والروايات، وحاولنا التوازن في مخاطبة العقل والقلب، وتركنا الفكرة تنساب من دون تكلف لتوصلنا إلى خطوة من خطوات السعادة"
يحمل الكتاب العديد من العناوين والتي وزعت على ستة فصول بتسلسل منسق ومنظم، كما أنها تنطلق إنطلاقة قرآنية، ثم ملخص وجيز للمفتاح ثم غوص في تفاصيل هذا المفتاح ومن خلال الآيات والأحاديث الشريفة وكلمات الصحابة والعلماء، غني بالأدلة والبراهين والأفكار الإسلامية والمحمدية، سيضعك على أبواب السعادة، فإن أردتها عليك فتح الباب والدخول.
كان اختيار الكاتب ذكيًا وموفقًا في اختيار عنوان الكتاب الذي يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن محتوى الكتاب نفسه ولكن عندما بين في مقدمته معنى السعادة ولم عنون كتابه ب(مفاتيح السعادة) وضح بشرح مبسط ولطيف ان السعادة التي تبحث عنها جميع الفئات والطوائف والمجموعات ليست كمفهوم السعادة الذي يفهمه الجميع من انها الحصول على جميع الرغبات واللذات والراحة البدنية او غيرها وان هذا المفهوم معكوس لدى الناس.
يرشدنا الكاتب في مجمل كتابه الى المفاتيح التي تؤدي الى سعادة الدنيا والاخرة والسعادة الحقيقية. وقد قسم هذه المفاتيح حسب ترابطها الى ستة فصول، وكل فصل بمفاتيحه يحوي على معلومات قيمة تفتح العقول لاقصى استثمار في سبيل نيل تلك السعادة. فقد وضحها تفصيلا منطلقا بالايات القرآنية وقام باستخراج المفاتيح من كل آية ومن ثم شرحها. اختصارًا فقد ابتدأ المفاتيح من معرفة الله عز وجل ومعرفة الانسان لنفسه وأهدافه وبين طرق الهداية والضلال ثم عرج إلى توضيح مفردات عملية ونفسية وإيمانية كالحب في الله والعبادة والإخلاص والصبر. وختم هذه المفاتيح بمفاهيم تتعلق بالمسؤولية والقدوة والقيادة.
واقعًا لقد بين لنا الكاتب الاسس التي وضعها الدين ليبني الانسان ويقوم افكاره وسلوكه والذي لا يختلف عن فطرته وطبيعته التي خلق بها وبذلك يعيش السعادة في الدنيا ومن ثم في الآخرة.