يقول الله تعالى في محكم تنزيله "فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" وهذا يقود إلى شمولية الأمر القرآني للسؤال في أية قضية من القضايا المختلفة كالعقيدية والإجتماعية والأخلاقية والسياسية وغيرها على أهل الخبرة. من هنا جاء اهتمام مجموعة من فضلاء الحوزة العلمية في قم بإشراف سماحة السيد الحسيني وغيره إلى وضع هذا (الكشكول العقائدي) ليضم بين طياته إجابات تنفتح على قضايا حياتية تعد من صميم واقع الإنسان المعاصر ووضع الحلول للإشكالات والأسئلة المختلفة في أصول الدين وفروعه ومختلف المعارف الإسلامية. وعن مادة الكشكول العقائدي يقول السيد حسين الحسيني: "إن هذه المجموعة المكونة من 180 سؤالاً وجواباً تم استخراج 143 مورداً منها من تفسير الأمثل و35 من التفسير الموضوعي (نفخات القرآن) ومورد منها من شرح نهج البلاغة... وسؤال وجواب من كتاب "أفريدكار جهان" (خالق العالم)...". قسمت الأئلة والإجابات في هذا الكتاب إلى أبواب ومنها: معرفة الله، العدل الإلهي لأنبياء، القرآن، الأئمة، المعاد، فروع الدين: الصلاة، الصوم، الخمس، الزكاة، الحج، الجهاد، حقوق المرأة، فلسفة بعض المحرمات في الإسلام، ومتفرقات أخرى.
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي هو أحد العلماء المعاصرين ومراجع الدين المعروفين كان له أدوار فعّالة في قيام الثورة الإسلامية في إيران، يعد اليوم من أبرز القيادات الدينية في إيران وهو أحد الفقهاء السبعة بعد وفاة آية الله أراكي المعترف بهم من قبل جمعية المدرسين في قم المقدسة. بعد انتصار الثورة كان آية الله ناصر مكارم الشيرازي من الذين شاركوا في وضع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران. لآية الله ناصر مكارم الشيرازي إلى جانب نضاله السياسي و ما عاناه من ظلم الشاه باع طويل في العلوم الإسلامية حيث تتلمذ العديد من الفقهاء على يديه. أما مؤلفاته فهي كثيرة. ففي مجال العلوم الفقهية بلغت كتبه ما يفوق 20 كتاب مثل: "القواعد الفقهية" و "تعليقات على العروة الوثقى" و "أنوار الأصول" و "الربا والبنك الإسلامي" و "دائرة المعارف للفقه المقارن" والكثير من الكتب الأُخرى. ولآية الله ناصر الشيرازي كتب كثيرة في تفسير القرآن الكريم لعل أشهرها "التفسير الأمثل" في 27 مجلد. كما له كتب كثيرة في عقيدية وفلسفية وأخلاقية وغير ذلك من أبواب العلوم الإسلامية.
حسب ما فهمت من مقدمة الكتاب أن معلومات الكتاب مأخوذة بالأساس من كتاب ( تفسير الأمثل( ، وقد شدني أسلوب الكتاب الذي امتاز بالسهولة في عرض المعلومات ، رغم أن بعض التفسيرات أو التوضيحات لبعض القضايا التي أوردها معدوا الكتاب لم تقنعني كثيرا مثل الرد على إشكالية ( الآكل والمأكول)
كتاب فيه 180 سؤال و جواب و هذه الأسئلة مقسمة بين اصول الدين ( التوحيد ، الامامة ، النبوة ، العدل، المعاد) و فروع الدين و مسائل متفرقة أخرى و الاجابات مختصرة و كافيه و وافيه قد يطلب فيها الباحث اكثر من ذلك لكن سياسة المجيب ان تكون الاجابه مقتضبه
الكتاب عام وشامل جدا، وهو بمثابة اضاءات سريعة على ١٨٠ سؤال، دون البحث العميق فيها. ومع ذلك يعتبر كتابا جيدا بشكل عام، بسبب ما يلفت النظر إليه. مع أنه بنظري لم يوفق في جميع الاجابات.