ابن فارس وهو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي (329-395 هـ/940-1004 م) لُغَوِيّ أي إمام لغة وأدب. قرأ عليه بديع الزمان الهمذاني والصاحب بن عباد وغيرهما من أعيان البيان. أصله من قزوين ، وأقام مدة في همذان، ثم انتقل إلى الري فتوفي فيها وإليها نسبته. من مؤلفاته معجم مقاييس اللغة.
لغوي أديب لايعرف موطنه الأول على وجه التحديد؛ إذ ينسبه بعض المؤرخين إلى مدينة الري بإقليم خراسان بإيران، وينسبه آخرون إلى همذان. رحل إلى قزوين وبغداد طلبًا للحديث، لكنه عاد إلى همذان، وحين اشتهر فيها استدعاه بنو بويه إلى الري، وهناك التقى الصاحب إسماعيل بن عباد الذي أخذ عنه اللغة والأدب. اتصل ابن فارس في بلاط البويهيين بابن العميد، وكانت له به علاقة خاصة بالمنادمة والمكاتبة. المصدر: https://www.marefa.org
كتاب ممتع ومهم لطالب علم اللغة. درسناه كمقرر دراسي في دورة التمكين اللغوي للشيخ مقبل الدعدي. يحتاج إلى تركيز لكثرة الشواهد. لا أدري هل توجد طبعة جيدة أم لا ولكن الطبعة التي قرأت منها كانت سيئة وغير واضحة.
من غرائب ما يحدث معي أني ربما أكتب مراجعة لكتاب لا يتجاوز ١٠٠ صفحة قرأته في جلسة، بينما الكتاب الذى أدرسه كمقرر مذاكرة= يعني قراءة عدة مرات ومراجعة وتخطيط وتلخيص لا أكتب له مراجعة!، لا أعلم إن كان شعور التشبع من الكتاب تعيقني عن كتابة المراجعة، وكأني استنفزت كل طاقتي في مذاكرته ولم يعد لدي ما يغريني بالحديث عنه مرة أخرى مهما كان الكتاب عظيما. كل ما أستطيع قوله أن الكتاب عظيم ورائع.
كتابُ الصّاحَبي، في فقه اللُّغة العربيِّة ومسائلها وسنن العرب في كلامها:
هُوَ كتاب في فِقْه اللُّغة، وقد سمّاه بالصاحبيّ نسبة إلىٰ: (الصّاحبُ بنُ عبّاد)، وكان ابن فارس قدَّمَ الكتاب إليه وأودعه خزانته.
تحدَّثَ ابن فارس: عن اللُّغة العربيّة وأوليتها ومنشئها، ثُمّ يبحث في أساليب العرب في تخاطبهم، وفي الحقيقة والمجاز. قد بدأ الكتاب بباب قرر فيه أن اللغة توقيف وليست اصطلاحًا، ثم ذهب في الأبواب التالية يدرس الظواهر اللغويّة دراسة شبه فلسفيّة.
فيبدأ بتفضيل العربيّة علىٰ ما سواها من اللُّغات، ويذهب بعد ذٰلك مُفصِّلا، مُقارنًا بين اللُّغات، مستشهدًا بالقرآن الكريم، وبالشعر العربيّ. وبصُورٍ من كلام العرب.