توقعت أن أستمتع بهذا الكتاب فأنا أحب الأدب الياباني وشعر الهايكو لكن لم يعجبني ويبدو أن السبب هو أن جميع القصائد كانت قديمة جدًا ولهذا لم أستطع التواصل معها خصوصا لأنه ليست لدي خلفة معرفية قوية بالثقافة اليابانة ورموز اليابان ونمط عيشهم.... ما أعجبني في الكتاب ليست القصائد التي تعد بالمئات ولكن المقدمة التي تكلمت عن أصل الهايكو ومنحتنا لمحة سريعة عن تاريخ الأدب الياباني دون تغطية الأدب الياباني المعاصر .. كما أعجبني القاموس اللغوي الموجود في الخاتمة لكن القصائد غلب عليها التكرار ولم تكن مواضيعها واضحة.. الأغلبية الساحقة تقليدية وقديمة مرتبطة بعالم الفصول والطبيعة ولهذا تكررت كثيرا مثل هذه المصطلحات: الشتاء، المطر، الربيع، النهر، الحلزون، الشجر، الطيور، البحر، اليسروع...إلخ
أشارك معكم تعريف الهايكو من خلال ما قرأت وتعلمت في حصة كتابة إبداعية للشعر عملتها في الجامعة برفقة أستاذة إيطالية
الهايكو هو أقصر قصيدة في العالم لأنها يتكون من 17 مقطع صوتي فقط ويكتب في سطر واحد. يسمى أيضًا بالقصيدة غير المكتملة لأن القارئ من يكملها في قلبه. الهايكو انعكاس للتجربة الشخصية وهو متصل بالطبيعة وبفصول السنة ويجب أن يكتب الشاعر تصوير مشهد معين للقارئ وأن يكون صادقا وحقيقيا وبسيطا.. لهذا يجب أن تعل نزهات في حدائق ويكتب مباشرة بعد مشاهدته لمنظر معين... في نهاية الهايكو يجب كتابة كلمة تصف ما سبق وغالبا ما يسبقها يكون عبارة عن صورتين متضادتين وهذا ما يسمى بـ 'المقابلة'.. على الرغم من ان الهايكو لا يعتمد على التشبيه والاستعارة وغيرها من الصور الشعرية المعروفة في الأدب العربي والأوروبي أهم الأشياء في الهايكو: الخيال، الإيجاز، الإيحاء، تكثيف، توليد المعنى واللغة القريبة البسيطة من القارئ دون تكبر وزخرفة لفظية أو تزيف وتصنع الهايكو حاليا شعر عالمي ولكن يبقى أصله ياباني وهو يكتب بلغات العالم وبطرق مختلفة، أغلبها تحررت من المعايير الفنية التي وضعها الرواد اليابانيين يحتفي الهايكو بالسلام والبساطة والجمال وهو مرتبط بالتأمل والصمت والهدوء والوحدة
مقتطفات:
"البحيرة والنهر يتوحدان في مطر الربيع"
'أول مطر الشتاء يغرق العالم في شعر الهايكو'
'في رحم هذه الحياة نسير على سقف جهنم وننظر ببلاهة إلى الزهور'
الهايكو أسلوب شعري ياباني صارم في طريقة تركيبه اللغوية، فهو يتضمن ثلاثة أسطر في كل سطر مقاطع صوتية محددة. الهايكو يصور مشهداً طبيعياً وغالباً ما يلتقط صورتين متباينتين ليربط بينمهما بالرينسو وهو الارتباط البعيد بين تلك الصورتين بطريقة مدهشة وغير مألوفة. يعتمد على اللغة السهلة المباشرة ويبتعد عن الأمور التجريدية. بسبب صرامة تركيبه اللغوي تجد أن الكثير منه يأتي على شكل أمور بديهية صيغت بتلك الطريقة الصارمة. في الحقيقة لم تصلني أغلب روح تلك الأبيات ولم أتفاعل معها، ربما بسبب فقدانها للكثير بعد الترجمة أو بسبب الاختلاف الثقافي الذي جعل الكثير من الايحاءات تغيب عني، أو أنه فعلاً شعر بسيط ومتواضع مقارنة بطرق أشعار الشعوب الأخرى...لا أدري. بعض الأبيات التي أعجبتني
أحزن إذا ارتعش القرد برداً فكيف بطفل يتيه، بريح الخريف؟
ماتسو باشو
في رحم هذه الحياة نسير على سقف جهنم وننظر ببلاهة إلى الزهور
الحياة تجارب وإلا فأزهار الكرز هي ببساطة مجرد أزهار
الكتاب مكون من مقدمة جميلة عن تاريخ الأدب اليابانى ونماذج لشعراء الهايكو ...... أجمل قصائد هايكو كانت لباشو وبوسون وايسا ...... الترجمة فى بعض القصائد كانت مش حلوة محتاجة مترجم ملم بالثقافة واللغة اليابانية وبروح الهايكو ومتمكن من اللغة العربية.
قصيدة الهايكو قصيدة قصيرة جداً عبارة عن سطر واحد مكوّن من خمس مقاطع صوتية يابانية فسبع فخمس (٥-٧-٥) وهي منبثقة ووليدة من قصيدة الرنجا حيث كانت مطلعها باسم هوكّو حتى استحدث لها ماسوكا شيكي عام ١٩٠١م اسم الهايكو، ولا بد من احتوائها على كلمة فصلية تعبّر عن أحد الفصول الأربعة. بالنسبة لصناعة الكتاب فهي جيدة جداً ولو كان الكاتب أضاف مصادر لتأريخه لكان ذلك أفضل كثيراً، لكن قراءة الكتاب أضافت لي نبذة جيدة عن الهايكو والشعر الياباني عموماً. ولغة الكتاب سلسلة ومضيت معه وقتاً ماتعاً تمنيت بسببه أن تكثر الصفحات. D:
قصائد الهايكو المفضلة:
— ماتسو باشو ليس في نواح الزير ما يوحي بدنو أجله
الآن أرى وجه العجوز منبوذة والقمر أنيسها الوحيد
كيف تخرج النحلة مكرهةً من أعماق زهرة الفاوانيا؟
يجرجر نهر موجامي السماء المشتعلة إلى البحر
على طوال هذا الطريق لا روح سوى حلول مساء الخريف
مثل سحاب ثقال أو طيور حطّت الشيخوخة عليّ في هذا الخريف المعتم
ربما سيكون الهايكو شكلاً شعرياً مستساغاً ومحبوباً أكثر عند متحدثي اللغات الأخرى غير العربية، لكن بالنسبة لنا نحن العرب، سنجد صعوبة ملحوظة في إستساغة الهايكو، نحن المُعتادين على الوزن والقافية والتشبيه والمجاز والصور الشعرية الخلابة والقصائد الطويلة!
بالنسبة لي، شعرتُ اثناء قراءتي للهايكو وكأنني أُرافق الشاعر جنباً إلى جنب، وهو يمارس حياته اليومية الطبيعية العادية، وهكذا أستمع إلى ملاحظاته ورصده للمشاهد اليومية (وهي ما تتمثل بالهايكو). شعرتُ أن الهايكو يمثل نوعاً من تسجيل الملاحظات او اليوميات، ولكن بطريقةٍ مختلفةٍ عن المعتاد.
بشكلٍ عام، إستمتعتُ ببعض القصائد جداً ، والبعض لم أفهمها ..وهكذا أكملتُ قراءة الكتاب هذا، بين مستمتعةٍ ومُتعجِبة.
قرأت مقاطع من شعر الهايكو الياباني من قبل، ربما في بعض الكتب أو المواقع. لكن هذا الكتاب يقدم نبذة عن شعر الهايكو وخصائصه، وكذلك لمحة عن الأدب الياباني وعصوره وأبرز شخصياته. فالمترجم كما يبدو من المقدمة على اطلاع جيد وإلمام بالأدب الياباني. أما المختارات فهي لأشهر شعراء الهايكو. هذا الشعر البسيط تركيباً العميق معنى.
من أراد دخول عالم الهايكو فليدخله من هذا الكتاب 👌🏻✨ جميل ومبسّط بشكل رائع وسلس. يُقدِّم محتوى هذا الكتاب في المقدمة تعريف الهايكو وأنواعه وفتراته الزمنيّة المختلفة على مرِّ العصور ومدى أهميته آنذاك ومن ثم يتطرّق إلى أشهر شعرائه مع مجموعة من قصائدهم كماتسو باشو ويوسا بوسون وإيسا وشعراء آخرين. سلمت يدا الأستاذ حسن على هذا العمل الرائع.
"الهايكو" هو قصيدةٌ شعريَّةٌ قصيرة مكونَّة من سبعة عشرَ مقطعاً صوتيّاً ومُقسمة على ثلاثةِ أبيات. وعلى الرغم من أنها تكتب في سطر واحد في اللغة اليابانية، إلا أنها تعد ثلاث وحدات منفصلة.
مصدَرُ "هايكو" هو لفظةُ "هايكاي"، وهي اختصار ل"هايكاي نو رنغا". هذه الأخيرة هيَ قصائدُ جماعيَّةٌ مُشتركة يقومُ بقرضِها أكثرُ منْ شاعر.
يرجع الفضل في ولادةِ شعرِ "الهايكو" إلى الشاعر "ماتسو باشو"، والذي فامَ بأخذِ الأبياتِ المطلعيَّةِ في شعرِ "الرنغا" وجعلَ منها قصيدةً مستقلَّة. وحتى القرن العشرين، كان لا يزالُ يُعرفَ ب"الهايكاي"، قبلَ أنْ يأتيَ الشاعر "ماسوكا شيكي" ويطلق عليه اسم "الهايكو".
في البداية، كان "الهايكو" يُكتبُ في سطرِ أفقيٍّ واحد على مدار 17 مقطعاً صوتيًّا، لكنَّه فيما بعد أصبحَ يُكتبُ في ثلاثةِ أسطرٍ على الشَّكلِ الآتي: 5-7-5.
يعبرُ "الهايكو" عن الحالةِ النَّفسيةِ للشاعر، وهذا يجعلُ منهُ حالةً شعرية يتم التعبير عنها بالحواس وليس بالعقل، لذا فهو لا يحتوي على نهايةٍ منطقية. يسعى شاعرُ "الهايكو" إلى نقلِ مشهدٍ بسيطٍ، لا يعمدُ إلى تحليلِ الأشياء أو محاولةِ فهمِ الغيب أو المجهول، وإنَّما يُركِّزُ على فهمِ العالمِ المحيطِ به عبرَ التجاربِ الحسيَّةِ التي يعيشها. ورغم ذلك، فهو لا يجدر به إقحامُ نفسهِ أو التعبيرُ بضميرِ المتكلم، فهذا منْ شأنِه أنْ يَخلُقَ صورةً ضعيفةً لن يتمكَّنَ القارئُ منْ إدراكِ كُنهِها. رغمَ ذلك، يُمكنُهُ إدراجُ نفسهِ في حالةِ لو أعدَّها جزءاً لا يتجزَّأُ منَ الصورةِ التي يريدُ نقلها، أي لو كانَ ينظرُ إلى نفسهِ من الخارج.
يَجمعُ "الهايكو" بينَ صورتينِ شعريتينِ مُتقابلتين تتحدان مع بعضهما مُكوِّنتينِ شيئاً واحداً. الصورة الأولى توحي بالزمان أو المكان، بينما تحمِلُ الثانية شحنةً من الخيالِ مفعمةً بالحيوية.
يرى بعضُ الشعراءِ كذلكَ أنَّ منْ قواعدِ شعرِ "الهايكو" احتواءُهُ على كلمةٍ موسميَّةٍ تُشيرُ إلى الوقت وتكونُ مُرتبِطةً بفصلٍ منَ الفُصول كظهورِ نوعٍ مُعيَّنٍ منَ الأزهارِ أو الطُّيور. . على سبيلِ المثال، يمكِنُ أنْ تُشيرَ كلمةُ "زهرة" إلى الرَّبيع، بينما يمكنُ أنْ تُصنَّفَ على أنَّها كلمةٌ خريفيَّة. هذهِ القاعدة يُطلقُ عليها "الكيغو".
إذاً، "الهايكو"، هذا الشِّعرُ البسيطُ في ظاهِره، العميقُ منْ حيثُ تركيبِه، لا يحلِّقُ بقارئِهِ في سماءِ الخيال أسوةً بباقي الشعر، بل يَجعلُهُ أقربَ إلى الواقعِ عبرَ اقتناصِ مواقِفَ مُعتادةً قد يكونُ عاشها منْ قبل. هو أشبَهُ بالكاميرا التي تُصوِّرُ لحظةً منَ الحياة، بجمالها وحيوِيَّتِها وفلسفتها (الشاسي). إنَّ "الهايكو" لا يقوم فقط على ترتيب الصور الخيالية بقدر ما يهدف إلى إثارة الانتباه إلى الأشياء حولنا والتي اعتدنا وجودها. وعلى هذا المِنوال، يُعتبرُ "الهايكو" رمزاً للثَّقافةِ اليابانيَّة وروحها، متجاوباً مع عقيدة اليابانيّين القائمة على التأمّل والاستغراق في التفكير للوصولِ إلى حالةٍ منَ اليقظةِ والاستنارة. وفي الوقتِ الحالي، انتشرَ هذا الشعر في جميعِ أنحاءِ العالم، حيثُ يعكِفُ الشعراءُ على تأليفِ تعديلاتِ على شكلهِ ليُناسبَ لغاتِهِم الأم. ف. ز. بايددة.
من الجيد أن تكون هناك دراسة ادبية تدفعك لقرائتها والاستمتاع بها بنفس القدر الذي يمتعك به العمل الأدبي ذاته، يمكن اختصار محتوي الكتاب المميز إلي الدراسة الدبية والشعر والجزء الأول كان من الجودة بحيث جعل الموضوع يبدو وكانه قصة عن تاريخ الأدب فى اليابان ولكن الجزء الثاني والذي يتعلق بالشعر.. أحس انه فشل فشلًا ذريعًا في تقديم هذا الهايكو، أن ترجمة هذا النوع من الشعر المطلق الغير مترابط البنية يعتبر دربًا من قراءة القاموس.. كلمات متتالية لا يربطها رابط .. ستكون مملة لحد مزعج بعد اول صفحة.. تحياتي للكاتب
المقدمة مفيدة جداً قبل قراءة الكتاب،شعر الهايكو رقيق للغاية،كأن الشاعر يخطو على أطراف أصابعه و يتحدث بهمس.يلحظ النملة و اليعسوب،يشم الندى و المطر،و يصغي للبركة و الجدجد. الشاعر إيسا كان محترف بسيط و نقي.
تاركوفسكي قال عن شعر الهايكو: كم هي الحياة هنا مرصودة بوضوح و بساطة و دقة،يا له من ذهن منضبط و خيال فخم و نبيل.
نُصحت بهذا الكتاب بعد استهزائي بالقصائد المترجمة ومن ضمنها الهايكو. بعد قرآءة الكتاب أدركت أن الجانب الجمالي لقصائد الهايكو يكمن في تصويرها لجماليات لحظة معينة مثل الكاميرا الأمر الذي جعلني أتذوق قليلا من جمال هذا النوع من الشعر المختلف عن الشعر العربي. تعريف وتحليل المترجم رائع وتفسيره للمصطلحات كان كافياً ووافياً.
الكتاب احتوى على تلخيص جميل و بسيط لتطور الشعر الياباني و بخاصة الهايكو. كما عرض نصوص شعرية ، كنت أقرأها بالترجمة الانجليزية وأصبحت الان بالعربية. بالفعل الترجمة الانجليزية و العربية تغايران الكلمات باللغة اليابانية، وهذا ما لم أفضله مسبقاً و هو محاولة مقاربة الكلمة المكتوبة بلغة المؤلف...
هذه الكتاب عن شعراء الهايكو يوجد عدة مختارات من ثلاث شعراء أعجبني الأوسط ، الكثير من الشعر لم أفهمه على غير عادة ربما لكونه قد كتب في قرن إيدو لذلك لم افهمه يحتاج إلى شارح متمكن من اللغة اليابانية وكذلك العربية ومعرفة. هائلة بالتاريخ وثقافة تلك الفترة
كتاب لطيف جدا وملائم لغرضه بشكل جميل. أي حد حابب ياخد فكرة عن شعر الهايكو بصفة خاصة، وطابع الشعر الياباني بصفة خاصة، هيستفيد من الكتاب ده والشرح اللطيف لمصطلحات وأنواع الشعر الياباني.
الهايكو الياباني والطبيعة مجددا لحظة المفارقات المدهشة والتأمل العميق برغم أن الهايكو المديني كفضاء جديد هو مايكتب اليوم لكن جهد وابداع حسن الصلهبي في هذه المختارات رائع واللغة كذلك ..المقدمة أيضا مهمة تجدون هذا الكتاب برابط الكتروني مع مجلة الفيصل على الانترنت