Jump to ratings and reviews
Rate this book

دنيا زاد / هيلوبوليس / أكابيللا

Rate this book

Paperback

Published May 1, 2016

12 people want to read

About the author

May Telmissany

31 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (50%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book408 followers
November 30, 2019
كان يبدو عرضًا جيدًا، ثلاث روايات في كتاب واحد لروائية لم أكن قد سمعت باسمها من قبل، وعلى الغلاف الخلفي كانت ثلاث نبذ ليست سيئة عن محتويات الثلاث روايات، جميل، ولكن هذا كان من منذ كم؟! فقد نسيت متى بدأت في هذا الكتاب الذي أسعدني الانتهاء منه أخيرًا، لا لشيء سوى الرغبة في الإنجاز، مع أنني ابتدأت فيه منذ أن جلبته، وقرأت الرواية الأولى القصيرة من الروايات الثلاث، دنيا زاد، وهي أقصرهنّ في ستين صفحة بالكاد.

وكانت قراءة طيبة عن مولودة مات بعد ولادتها بساعات قليلة، ومشاعر أمّه نحو ذلك وتعاملها مع الأمر:

كنت قد اشتريت لدنيا زاد فراشًا جميلاً، ألوانه زاهية، يغطيه التل الأبيض والدانتيل، واشتريت أيضًا أشياء كثيرة تنتظرها في أحد الأدراج، مطرزة بألوان الطيف وبالانتظار، حذاء صغير وجوارب في حجم الأصبع وضعتها في حقيبة المستشفى منذ شهر أو يزيد، أردت أن ترتدي بعضًا من أشيائها بدلاً من ملابس الكفن المعهودة، لكنهم بالطبع قاموا بواجبهم كما ينبغي.


ولا أكثر من ذلك، وهي كما يشي الاقتباس رواية قصيرة بها الكثير من المشاعر الصادقة، وكانت هي رواياتها الأولى التي علمت فيما بعد أنها واقعة حقيقية مرّت بها، وأن اسم ابنتها المتوفاة في المهد كان يدعى كذلك: دنيا زاد، ولذلك لم أعجب الآن بهذه الوقائعية والتعبير الصادق عن هذه المشاعر التي لا تعرفها سوى الأمهات في هذه الحال.

ثم بعد أيام بسيطة قرأت الرواية التالية، هليوبوليس، وراعني حقًا كل هذا الوصف الصرف للأماكن والأشياء والتفاصيل الصغيرة، وصف وصف وصف، تجعلك تتساءل عن إن كانت ثمة قصة يدور حولها كل هذا الوصف؟! وأذكر أنني خلال قراءة الرواية الثانية كنت أطوي الكتاب وأتأمل نبذة الرواية الثانية على الغلاف الخلفي، والتي كتبها بهاء طاهر:

في هليوبوليس تسجل مي التلمساني حياة المكان من خلال عين البطلة ميكي، إلا ان ميكي هنا تكاد تكون مجرد كاميرا لنقل حياة المكان والشخصيات باعتبارها فسيفساء مكملة للوجود الراسخ للأشياء، ومن المدهش حقا أن هذا الوجود العارض والعفوي للشخصيات وسط الأماكن وقطع الأثاث يكسبها وجودا وحياة أقوى بكثير مما لو كانت هي المستهدفة.


وعدت لقراءة سريعة للمقال نفسه، فوجدته يضيف قائلاً عن تلك الرواية:

وهي تنتمي من حيث النوع إلى روايات المكان مثل رواية شتاينبك: "شارع السردين المعلب"، أو رواية نجيب محفوظ: "زقاق المدق"، ولكن بينما تمثل علاقة الشخصيات بالمكان محور هذين العملية فان تفاصيل المكان هي التي تحتل الصدارة في رواية مي. البطل ليس الشارع كما عند شتاينبك ولا الحي كما عند محفوظ وانما البطل أو الأبطال هي الجزئيات الحميمة عبر تفتيت المكان ان جاز التعبير، المساكن داخل العمارات، والغرف داخل المساكن، والأثاث داخل الغرف، والشرفات خارجها، وحنيات السلم، والمقاعد، وفرش المقاعد، ليس المكان هنا ديكورا ولا خلفية للأحداث ولا حتى بيئة تصنع الأشخاص ولكنه هو الحدث الأساسي.


فآلمتني هذه المقارنة بين رواية قرأتها، وهي زقاق المدق، ومقارنتها بهذه الرواية، فالتشابه حقًا يكمن في ما بين الوصف الحيّ للناس وعلاقتهم بالمكان، وبين الوصف الميت للمكان، فالوصف في رواية هليوبوليس كان يجعلني أتذكر في أسى شديد مبدأ بندقية تشيكوف، وهو مبدأ روائي يقول إن إذا وصفنا بندقية على الجدار في قصّة ما، فينبغي عليها أن تُطلق النار في موقع ما من القصة، أقول تذكرت بأسى هذا المبدأ لأن هذه الرواية هي النقيض التام له، ولكل روائيّ مذهبه، ولكن إن كان لهذه الرواية من مذهب فهو مذهب أن تذكر كل شيء حولك، وأي شيء، ولا تتساءل عن فائدة وصفه أو دوره في أحداث الرواية (إن كان بها أحداث!) لأن غايتك ليست في الأحداث، بل، وكما يقول بهاء طاهر، ليس المكان هنا ديكورا ولا خلفية للأحداث ولا حتى بيئة تصنع الأشخاص ولكنه هو الحدث الأساسي. - ويفترض بهذا أن يكون مثيرًا للاهتمام على الأقل، وهو ما لم يكن!

فكانت إذن قراءة أصابتني بكثير من الملل، وتركت الكتاب على إثرها مدة طويلة، قبل أن أعود إليه لأمنحه فرصة أخيرة في الرواية الثالثة، فكان الأمر إلى حد كبير يشبه الحكم بالأغلبية، رواية قصيرة صادقة جيدة، مقابل رواية طويلة مملة، فقلت لنفسي فليكن الحكم للرواية الثالثة الطويلة، وكانت رواية أكابيللا، وهي رواية أكّدت لي أن تلك المشاعر الصادقة في الرواية القصيرة الأولى كانت استثناء، ففي الرواية الثالثة وُجدت القصة، وهي في إطارها العام تحكي عن عايدة، صديقة فنانة عاشت حياة متحررة كثيرًا، وتموت فجأة في شبابها لسبب ما مذكور، وكانت قبل موتها قد أهدت مذكرات كتبتها لصديقتها الراوية، والتي منها نتعرف على حياة الفقيدة وحيوات الأصدقاء المشتركين بين الصديقة صاحبة المذكرات، والراوية التي تمزج الحكي عنها بالحكي عن مذكراتها.

ظلّت عايدة طوال حياتها بلا عمل ثابت وماتت قبل أن تكمل الأربعين، تزوجت وطُلّقت وتزوجت مرة ثانية وأنجبت ثم طُلّقت، واستقر الولد في حضانة أبيه، واستقرت عايدة في شقة تركها لها أسامة زوجها الأول بعد أن طُلّقت للمرة الثانية، الزوجان السابقان يزورانها من آن إلى آخر، ويمنحانها بعض المال، بعض الوقت والاهتمام، حفاظًا على العشرة ولأسباب أخرى تتعلق بفكرة الذكور عن التملّك، الولد يزورها أيضًا ولكنه لا يبقى طويلاً، تلاعبه وتمنحه هدية، وتتركه لتصنع فنجان قهوة، وتعود لتجده قد غادر البيت، هبط وحده السلم ولحق بأبيه الذي ينتظر في السيارة، تطلّ من النافذة فتجد البواب يتحدث مع زوجها، والولد يركب السيارة، والمارة يمرون، والمحلات مفتوحة، والهواء ساري، وكل شيء على ما يرام.


ورأيت أن أنقل هذه القطعة على طولها، لأعترف أن السرد في هذه الرواية كان جيدًا، والوصف المثقل لا وجود له تقريبًا في هذه الرواية، ولكن مع ذلك، وحال استمراري في قراءة بقية الفصول، والتي هي على غرار هذه القطعة المقتبسة من الصرف، رأيتني أشرد وأفكّر في معنى الإيهام في الفن الروائي، هذا الإيهام الذي يُعقد ضمنيًا بين الروائي والقارئ، في الاتفاق على أن حكي الرواية على لسان إنسان بهذا الشكل الطويل المسهب، يعتبر شيئًا غير واقعي ولا يحدث في الحقيقة، فلا أحد يروي قصة هكذا، ولكن الإيهام يجعلنا نتظاهر بالاتفاق والرضا بأن هذه طريقة طبيعية في حكاية الحكاية.

أقول رأيتني أشرد لأن الصفة الميتة عادت مرة ثانية، لتهدم هذه الرواية بأسلوب سردها قاعدة روائية بسيطة أخرى، يسموّنها بالقاعدة الذهبية، التي مفادها أن "أَرِ، ولا تحك!".
Show. Don’t tell.

أي أن تضعنا الرواية موضع الفعل، لا ردّة الفعل الباردة، ففي الاقتباس السابق، على سبيل المثال، أعرف أن الروائية تريد منّي أن أتصوّر هذا المشهد التي تحكي فيه عن لقاء عايدة بابنها من طليقها، هذا الذي يزورها ولكنه لا يبقى طويلاً، وهي خلال ذلك تلاعبه وتمنحه هدية، وتتركه لتصنع فنجان قهوة، لتعود لتجده قد غادر البيت، هبط وحده السلم ولحق بأبيه الذي ينتظر في السيارة، فتطلّ من النافذة لتجد البواب يتحدث مع زوجها، والولد يركب السيارة، والمارة يمرون، والمحلات مفتوحة، والهواء ساري، وكل شيء على ما يرام.

نعم، نعم، ولكن حقًا هل كل شيء على ما يرام؟! وما الفرق بين تلخيصي لهذا المشهد وبين ما هو مكتوب فعلاً، لا شيء، ولم أمسح كلمة واحدة، ولكن كلاهما سرد ميّت لحدث ضمن العقد يجعلني أتوقّع أن أشاهده وأشعر به، ولكن لا، كانت الرواية الثالثة تتحرك بدافعية الفعل الماضي وحده، كان، وكانت، وكنت، ولا بأس بهذا في يد روائي قدير، ولكنه لم يكن هنا، لأنني أعرف أنه عندما تظهر أساسيات البناء والحرفة الروائية، بهذا الوضوح في عين القارئ، فهذا يعني أن الروائي لم يبذل جهدًا لإخفائها، وفي هذه النقطة الأخيرة يتفاوت الكتّاب، والقدير منهم هو الذي يجعلك ترى أن العمل كان عفويًا وطبيعيًا ومنسابًا، وهو الذي قد يكون قد بذل من المجهود غايته وراجعه مرارًا بصبر دؤوب ليظهر بهذا الشكل الطبيعي في النهاية.

وهذا ذكّرني، بالضرورة، برواية ذهول ورعدة لأميلي نوثومب التي قرأتها قبل أيام من إنهائي لهذا الكتاب، فهي كانت رواية قصيرة كلها تدور أيضًا بلسان الراوي الماضي، وعن أحداث شخصية حقيقية حدثت لها في العالم الحقيقي، ولكن مع ذلك فأن شيئًا من هذا لم يخطر لي وأنا أقرأها، لم أفكر في شيء ولم أتأمّل شيئًا من هذا القبيل، بل استمتعت بالقصة فحسب وشكرت المؤلفة على الوقت الجميل، بينما هنا في أكابيلا، فلم أحب القصة، ولا طريقة معالجتها، وشاهدت بوضوح الجهد المبذول في محاولة رسم الشخصية الرئيسية في الرواية، عايدة (وهذا أمر سيء!) ولم أحسب أن بوسع تلك الشخصية الخروج من أسوار السرد إلى عالم الحياة الطبيعية، خروجًا طبيعيًا من لحم ودم، هذا الشعور الذي نحسّه أمام شخصية غرائبية مرسومة جيدًا، كشخصية زوربا مثلاً، فمع غرابتها وشذوذها، إلا أنه يسهل للغاية تصوّر وجودها لحيوية الوصف الذي جاءت به، غير أنني في أكابيلا سعدت لوصولي إلى الصفحة الأخيرة، لا لشيء سوى أنني أنهيت هذا الكتاب أخيرًا، ولتذهب عايدة ومذكراتها وصديقتها إلى أقصى زوايا النسيان!

والنجمة الواحدة تعني حسب تعريف الجودريدز، أنها لم تعجبني، وينبغي ألا تعني أكثر من هذا، فوصفها مثلاً جميل، ولكن الوصف ليس بكل شيء، فكان لقاء أوّل، ولا أراه إلا أنه سيكون كذلك اللقاء الأخير، مَن يدري؟!

وهذا، بطبيعة الحال، هو معنى عدم الإعجاب.
Profile Image for Ahmed Attef.
69 reviews22 followers
Read
March 21, 2018
الكتاب ثلاث روايات مجمعة، الرواية الأولي " دينا زاد" كانت بدايات مى التلمساني فى الكتابة، الرواية قد لا تخرج عن قيد التجربة الشخصية، لكنها مكتوبة بطريقة غامضة ومركبة، الرواية الثانية، " هيلوبوليس" وهى اضعفهم، تقع مى التلمساني في فخ النوستوليجا، الرواية الثالثة "أكابيلا" هنا يظهر عمل ابداعى لكن ينغص منه أن كله يدور فى محيط وسط البلد الذي قتل ادراجاً وتشريحا وتفصيلاً فى أكثر من عمل روائى
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.